لمن القرار بقلم سهام صادق ج11

الفصل الواحد والخمسون (1)
************
التقطت أنفاسها تمسح فوق خصلات شعرها المشعثة، تنظر لهيئتها في مرآة سيارتها، ترى صورة لم تعهدها من قبل..، صورة مشوشة منها باهته
سقطت دموعها، تُحاول ضبط أعصابها حتى تتحرك بسيارتها مبتعده هاربة عن هنا
وها هي تلمح عبر مرآة سيارتها تلك السيارة التي اصطفت للتو ثم خرج منها كاظم النعماني ترافقه أمرأة
والمشهد منذ دقائق
كانت غارقة بين ذراعيه، تُحاوط عنقه بذراعيها مستمعه..، يهمس لها بكلمات عاشقة تتخللها الوقـ،ـاحة في غزله بجسدها، وقاحة لم تعتاد عليها ولكنها كانت سعيدة منتشية
– أمير تليفونك
توقف هاتفه عن الرنين، ثم عاد الرنين مرة أخرى
زمجر رافضاً أي حديث يبعدهم عن متعتهم، وهي كانت مطيعة راغبه
وتآوه لذيذ كاد أن يخرج من بين شفتيها، ولكن رنين الهاتف كان يعود ثانية وتلك المرة هو من ابتعد عنها حانقاً متأففاً يلتقط هاتفه مقرراً إنه سيغلقه ولكن عيناه علقت برقم المتصل لا يستوعب إتصال أخيه بهذا الوقت،
ولكن شيئاً اجتذب اهتمامه وقد تجاهل تسألها بعدما اعتدلت فوق الفراش تنظر إليه بتوجس؛ فأخيه لا يُهاتفه من مصر
– مش معقول كاظم هنا في إيطاليا، إزاي مقاليش
والعبارة اختـ،ـ،ـرقت اذني المترقبة لمعرفة هوية المتصل، لم يحتل الخوف ملامح أمير بل كانت الصد..مه لمجئ أخيه دون إخباره
لكن الخوف والفزع احتلوا ملامحها في شحوب ، حاولت إفاقة حالها من الخوف والتقاط ملابسها المُلقى بعشوائية
توقف الرنين، فالجمه المشهد وهو يراها تلتقط ثيابها بتوتر وفزع تتمتم بكلمات خائفة وكأنها ضبطت في جرم
حاول إفاقة حاله من الذهول الذي أصابه، لا يُصدق أن الحال وصل به لهنا، زوجته تخشى الفضيحة، زوجته تُدني مكانتها وكأنها مجرد عاهرة قضت ساعات الليل في شقته وفوق فراشه
– أنتِ بتعملي إيه؟
تمتم بها وهو يراها تبحث عن حذائها في إنفعال، تُقاوم ذرف دموعها من شدة فزعها
أسرع في التقاط ذراعها حتى تتوقف عما تفعله بجنون
– أنتِ مراتي يا هانم، ليه مش قادرة تفهمي إنك مراتي..
– ابعد عني يا أمير خليني أمشي من هنا
– مش هتمشي يا خديجة، ويمكن الوقت جيه خلاص إن كاظم وكل الناس تعرف إنك مراتي
ازداد ذعرها وقد احاطها بذراعيه يُجبرها على التوقف مكانها، شفتيه عرفت طريقها نحو عنقها يلثمه ببطئ ثم خرج صوته بخفوت

