رحيل بقلم حنان اسماعيل ج2

على مدى السنوات الماضية وجاد يكبر وتكبر معه سطوته ونفوذه وامواله حتى شبابه بينما هو اسماعيل يغرق كل يوم فى امراضه التى لا تنتهى وزريجاته الفاشله .

دخل غرفته واغلق الباب ورائه وهويتذكر زيجته الاولى والثانية واللتان انتهتا بالفشل بعدما طلبتا زوجتاه الاثنتين الطلاق بعد فترة قصيرة  من الزواج بسبب ضعفه فى العلاقات الزوجية لمرض قلبه  بخلاف عدم  قدرته على الانجاب .

فى  زيجته الثانية حرص ان يتزوج فتاة صغيرة وجميله تعيد اليه الحياة الا انه انتبه عدة مرات لنظرات الاعجاب التى كانت تعتريها كلما رآت جاد  انتباهه  ,مما اثار غضبه وطلقها دون ان يفصح لاحد .تراكمات كثيرة بداخله تكبر يوما بعد الاخر ضد جاد حتى لم يعد قلبه المريض قادرا ان يخبأها بداخله اكثر من هذا .

اغلق النور بجواره لتظلم الغرفه بالاسود وعلامات الحنق والغل تكسوه وجهه

……………………..

انشغل جاد بترتيبات الذبح والصوان لاستقبال المعازيم ,خاصة وانه ترك سويلم فى حراسة رحيل خوفا من اى تصرف  مفاجئ من قبل جدها لتهريبها

انهى مايفعله واخذ حماما سريعا وارتدى جلبابا اخر وتعطر بعطره الاخاذ ,راقبته فاطنة وهو يتجهز للخروج فسآلته بفضول

فاطنة بغيظ : على فين ياعريس ؟

لم ينظر اليها وهو يعدل من ملابسه فاقتربت منه قائله بفضول

فاطنة : انت مش مشغول بترتيبات الفرح اومال رايح فين على كده ؟

نظر اليها قائلا فى اقتضاب : هو انا من امتى بقولك رايح فين يا فاطمة ؟

فاطنة : انا بس بتطمن عليك عشان عارفه انك مشغول ,الا صحيح هى العروسة هتيجى من بيت جدها ولا من المركز ,قصدى يعنى من عند الكوافير

نظر اليها مطولا دون ان يجيبه  قبل ان يشير اليها بيده كى تفصح له الطريق ,ابتعدت فمر من امامها خارجا

…………………

وصل للمزرعه وصعد اليها مسرعا .حرص ان يطرق  الباب فلم تجبه ,قلق وفتحه بسرعه ,بحث سريعا داخل المكان بعيناه  وهو يناديها  فلم يأتيه صوتها ,دخل الغرف بسرعه وهو يبحث عنها حتى وجدها نائمة فى احد الغرف الصغيرة ,اقترب منها فى هدوء  مقبلا رآسها ,انتبهت لوجوده ففتحت عيناها ,اشاحت بوجهها عنه وهى تعدل من شعرها دون ان يلاحظها ,جذبها اليه قائلا لها فى حنان

جاد : فى عروسة فرحها بكره وتفضل نايمة لدلوقتى

اجابته بضجر :من الملل اللى انا فيه ,محبوسة طول اليوم بين اربع جدران

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *