فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج3

_ حجك علي يا حبيبي، والله ماكنتش أقصد واصل.
صمت ليرمقها لحظات ثم أمسك بيدها التي تداويه قائلاً:
_ أنتي قولتي أي؟.
أجابت بعفوية:
_ مكنتش أقصد.
أنفرج ثغره بإبتسامة:
_ لاء الكلمه الي قبلها.
فهمت مغذي سؤاله، فأجابت بمكر:
_ جولت والله ماكنتش أقصد.
زمجر بحنق:
_ سمية، بطلي لؤم أنتي فاهمة أنا بسألك عن أي كويس.
ضحكت وقالت:
_ أباه عليك، أني بهزر وياك ماتبجاش مزرزر إكده.
غر فاهه وسألها بتعجب:
_ أي مزرزر دي كمان؟.
_ يعني بتتنرفز بسرعة، كيف عصبي حداكو في البندر.
نهض بجذعه وحاوط خصرها متفوهاً بهيام:
_ إحنا هنقضيها تغير علي الجرح وتفسير مصطلحات وتضيع علينا أحلي ليلة في حياتنا.
رمقته بتوتر وخجل وهي تنهض:
_ رايد نسوي أي يعني؟.
أمسك برسغها لمنعها من الإبتعاد عنه وغمز بعينه مبتسماً:
_ تعالي هنا رايحة فين، ده أنا ما صدقت إننا أتجوزنا وبقيتي مراتي.
تمتمت بداخل عقلها:
_ وأني كمان ما مصدقه حالي و الود ودي أترمي في حضنك وأعطيك بوسه كيف بتوع السيما.
أنتبهت علي جذبها إليه ليجلسها علي فخذيه:
_ ما بترديش ليه كده وواقفه سرحانه؟.
هزت رأسها بإستنكار وبدون أن تنظر في زرقاويتيه قالت:
_ أني بس أ….
قاطعها و هو يمد يده إلي حجابها في محاولة فكه:
_ أنا عارف إنك مكسوفة ومتوترة وخايفة زي أي بنوتة في أول ليلة جوازها.
هزت رأسها لتؤكد علي كلماته، و وجنتيها تزداد حمرتها، فأبتسم علي ردة فعلها التي تجعله يشتهيها ويريد نهمها كالفاكهة.
أمسكت بيده لتمنعه عن فك حجابها ورمقته برجاء ولطف:
_ممكن قبل أي حاچة نقوم نتوضو ونصلي ركعتين لأچل ربنا يبارك بينتنا ويبعد عنا الشيطان؟.
في كل موقف وكل كلمة لها يزداد إعجابه بها، حدجها بإبتسامة تنضح من زرقاويتيه فأجاب بكل ترحاب وقبول لطلبها:
_ طبعاً بس..
صمت وهو يحك فروة رأسه بحيرة من أمره.
_ بس أي؟.
سألته بعدم فهم فأجاب عليها بخجل:
_ مش هعرف أصلي.
غرت فاهها وقالت بتلقائية وبأسلوب فكاهي:
_ حداك عذر إياك؟.
وضحكت رغماً عنها، فعقد مابين حاجبيه وأجاب بإمتعاض:
_ لاء يا ظريفة، أنا قصدي مش هعرف أصلي بيكي أمام، مش متذكر أركان الصلاة أوي وخايف أتلغبط.
أتسع فمها أكثر من التعجب والدهشة فقالت بمزاح ساخر:
_ هو الوالد والوالدة معلمكش تصلي كيف؟.
أغمض عينيه لثوان وتذكر والده الذي لم يهتم لأمره يوماً ولم يعلمه أمور دينه بل كان والده تاركاً للصلاه.




