فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج3

_ في أي يا أمي صوتكو عالي كده ليه؟.
قالها معتصم شقيقها الذي ولج للتو، فأشارت له نحو شقيقته وقالت:
_ تعالي شوف الهانم أختك الي عايزه تكسفنا مع الناس، لابسه لي أسود في أسود وعماله تعيط عشان لما يشوفوها يفتكرو إحنا غصبينها علي الجواز من إبنهم.
نظرت مروة إلي والدتها بإمتعاض، فسألها شقيقها:
_ أه صح يا مروة أي الي أنتي لبساه ده، أي نعم المرأه لازم تلبس محتشم بس مش لدرجة السواد يعني!، وبعدين مالك مفحومه من العياط ليه وكأننا غاصبينك علي الجواز؟.
حدجت والدتها بسخط ثم نظرت إليه:
_ غصب! ، لاسمح الله أبداً.
جزت والدتها علي أسنانها بحنق شديد وقالت:
_ شوف البت الي هتجبلي جلطة.
ثم ألتفتت إلي إبنها وقالت:
_ الحلوة أختك كل ما يجيلها حد ترفضه من غير ما تسمع أو تشوف، والي تعمل كده ميبقاش ليها تفسير غير حاجة واحده، إنك مواعده واحد ومستنيه لما يحن عليكي ويجي يطلب إيدك ولا الله أعلم مخبيه لنا أي.
أبتلعت ريقها وتوترت ملامحها، فأومأت بالنفي وبإستنكار قالت:
_ حد! ، حد أي؟.
رمقها شقيقها بغضب، فأقترب نحوها عدة خطوات وهو يسألها بنبرة تدل علي ما سيفعله إذا أخبرته ما تظنه والدتها صحيحاً.
_ بت يا مروة، الكلام الي ماما بتقوله ده صح؟، أوعي تكوني ماشيه مع واحد من الشباب الي آخرهم مكالمات وفسح وخروج وفي الآخر ياخد الي عايزه منها ويرميها!.
بداخلها يرتجف خوفاً، ماذا إذا علم بما حدث معها! ، لذا قلبت دفة الحديث لتقوم بتشتيته عن الأمر، فأستجمعت كل قواها وشجاعتها لتصيح به:
_ جري أي يا شيخ معتصم، الله يرحم موبايلك الي مكنش بيبطل رن مرة ليلي ومرة نانسي وهدير و حنان وغيرهم، ده غير بنات الجيران الي كنت بتبدلهم زي كوتشيهاتك، جاي تحاسبني وتقولي أوعي وإياكي.
رفع إحدي حاجبيه متحدثاً بزهو وإستنكار:
_ أولاً ده كان زمان والحمدلله ربنا تاب عليا بعد ما أتجوزت، ومهما عملت أنا في الأول والآخر راجل الناس مش هتتكلم عليا، لكن أنتي بنت يوم ما تعملي حاجه زي كده من ورانا هقطعلك رقبتك.
أتسعت عينيها من تهديد شقيقها ونفاقه الصريح، فتشدقت:
_ تقطع رقبة مين يا شيخ معتصم؟، أنت هتعملهم عليا وفاكرني صدقتك، ده أنت بس لولا حماك من آخر خناقة هددك لو ملمتش نفسك بنته وأتعدلت هيخليك تطلقها وملكش قشايه في الشقه ده غير المؤخر النص مليون جنيه الي خلاك تكتبه لها غصب عنك بعد ما حفيت وراها ورضي يجوزهالك، ولوليا أنا الي كنت بروح لمراتك وأهديها من ناحيتك وبعمل عليها فيلم وحوار عشان تصدق كان زمانك مرمي في السجن أو بتشحت في الشوارع، ده غير عيالك الي هاتحرمك منهم.




