حب فوق الغصون بقلم سارة نيل ج2
مسحت والدتها على رأسها وقالت بحنان:-
– أمي الله يرحمها كانت معايا كدا وعلمتني كدا بردوة، ربنا يزيدك يا غصون تعرفي يا بنتي أهم حاجة في الإنسان عقله، العقل لما يتحكم فيكِ ويبقى هو القائد بتاعك بتقل أخطائك والتأني عمره ما هيخسرك حاجة هيخليكي تكسبي كتير..
– عندك حق يا ماما كلامك صح، بتعلم منك كتير ونصايحك دي نُصب عيوني..
ربت والدها على كتفها وقال:-
– فخور بيكِ يا غصون ربنا عوضني فيكِ عوض كبير أووي يا بنتي..
– أنا إللي محظوظة بيكم يا بابا، ربنا يديمها نعمة عليا..
كادت والدتها أن تسألها ما تشعر تجاة “عُدي”
لكن رنين هاتف غصون اللحوح جعلها تبتر كلامها..
عقدت غصون حاجبيها وهرعت نحو الهاتف فوجدتها ‘أروى’
أجابتها غصون:-
– السلام عليكم..
– وعليكم السلام، غصون كنت عايزة أقولك على موضوع كدا ضروري..
– خير يا أروى.. اتفضلي طبعًا.
قالت أروى بتردد:-
– أحمد يا غصون مش كنت قولتلك إنه في العناية وحالته صعبة..
شعرت غصون بالقلق وأعتقدت أنها ستخبرها بأنه قد فارق الحياة فتسائلت بوجل:-
– ماله يا أروى .. حصل حاجة.؟
– طالب يشوفك يا غصون.. بصعوبة قدروا يفهموا هو بيقول أيه .. وأهله حاولوا يوصلولك وجم هنا الشركة وطلبوا يقابلوكي لكن المهندس عُدي قالهم إنك سيبتي الشغل وهما قالوا إنهم لازم يوصلولك وحكوا الموضوع فقولت أقولك..
صمتت غصون وشردت بعيدًا فقالت أروى وقد شعرت بأنها سترفض فقالت تقنعها:-
– أنا عارفة إن من حقك تقولي….
قاطعتها غصون قائلة بحزم:-
– عنوان المستشفى أيه يا أروى!..
******************
٠•✦||ــــــــــــــــــ بقلم/سارة نيل ــــــــــــــــــ||✦•٠
بعد مرور ساعة كانت غصون تدخل المشفى مُسرعة لتقابل أروى في الإستقبال..
– هو فين يا أروى..
– فوق في العناية حالته صعبة أووي يا غصون ربنا يتولاه..
– طب يلا بينا..
صعدت غصون برفقة أروى حيث العناية المركزة لتقف مصدومة حينما رأت ‘عُدي’ أمامها، شعرت بالتوتر بعض الشيء، فلماذا هو هنا يا تُرى، من الممكن أنه أتى للعمّ سيد فالمشفى نفسها التي بها ‘مِسك’، لكن بصوت خفيض ألقت السلام:-
– السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
هرول أهل أحمد تجاهها وقال والده بإمتنان:-
– شكرًا يا بنتي إنك جيتي .. حقك علينا يا بنتي كلك ذوق..
ثم ناد الرجل على المُمرضة بلهفة:-
– يا بنتي .. أهي غصون جت أهي دخليها بقى الله يباركلك..



