حب فوق الغصون بقلم سارة نيل ج2
– أوك..
بدأت غصون مبتسمة وهي تُزيل طبقة مساحيق التجميل من على وجه ميرا التي ظلت صامتة تشاهد ما سيحدث للنهاية، نظفت وجهها تمامًا ثم برفق بدأت تجمع خصلاتها في عقصة بسيطة، وبعد ذلك ألبستها حجاب سوري من اللون الاوف وايت وفوقها قامت بلف الخمار الأندونيسي الذي يحمل نفس اللون بطريقة رقيقة وبسيطة جدًا.
بدت ميرا بمنتهى الرِقة والجمال واختلفت ملامحها فبدت أصغر عمرًا..
ابتسمت غصون بفخر وما حسبته وجدته أمامها فكأن ميرا إمرأةً أخرى حقًا.. فهي أجمل من ذي قبل ولا مقارنة بين الحالتين..
ابتعدت غصون من أمام المرآة وقالت بفرح:-
– يلا بصي لنفسك في المرايا..
فتحت ميرا عينيها لترى انعكاس صورتها في المرآة لتظل متخشبة تنظر بتعجب..!!
هذه ليست هي !!
لا تعرف من بالمرآة حقًا..!
رفعت أناملها تتحسس وجها ثم انتقلت تتحسس الحجاب بدهشة!
هي تبدو أصغر عمرًا، هناك شيء بوجهها لا تعلم ما هو، ثمة شيءٌ مختلف وجذاب جدًا..
كأنها كانت مدفونة خلف كومة من الرماد وانجلى للتو.!
ترقرق الدمع بعينها وثمة رجفة أصابت قلبها لا تعلم سببها.!
علمت غصون ما الشعور التي تمر به، استدارت بأتجاة الجميع وأظهرت ميرا بطلتها الجديد ليفرغ الجميع فاههم بذهول حقًا فميرا شخصٌ مختلف تمامًا..¡
– دي إجابتي لكم، عرفتوا ليه بحب أصمم محجبات؛ لأجل الطهارة والإحساس ده، أنا ماحبتش أجاوبكم بالدين وأحكامه علشان عارفة إنها لا تُقابل بالإصغاء..
أستاذة ميرا بقت إنسانة تانية والمدهش بقاا إنها أفضل وأجمل وأرقى مليون مرة من الطلة الأولى، تعرفوا ليه؛ لأن ربنا حبيبنا مش هيأمرنا بحاجة ألا يقيني هيكون في نفع لنا فيها..
الحجاب .. وأقصد بالحجاب الحجاب الشرعي إللي يستر الشعر والصدر، إللي مش بيشف وبيوضح شعرنا من ورا وودانا ولا جزء من رقبتنا وهو ملفوف على بندانة خفيفة وهو نفسه خفيف لو هبت أضعف شوية ريح هيطيروه..
دا الحجاب يا مؤمنة بالله، يا حبيبة الرحمن..
الحجاب ستر وعفة وطهارة وامتثال لأوامر الله إللي بيحبنا، الحجاب إن استر وأخبي عن عيون الناس إللي يستاهله وحلاله شخص واحد..
ويا للعجب بيعطي للوجة قبول ونور ورضا ..
تعرفوا اسمحولي أقولكم على حاجة من وجهة نظري المتواضعة .. نظرية كدا أنا بحسبها مع نفسي ..
البنوتة الجميلة أو السيدة الفاضلة إللي بتخرج وهي متزينة بمستحضرات التجميل مش بتحب نفسها..!
أيوا متستغربوش .. مش بتحب نفسها!!
تعرفوا ليه؛ لأن بحس كأنها بتوجه رسالة فحواها .. إنها مش راضية عن نفسها وملامحها فبتبدأ تغير فيها وتخبيها..
طب ليه!!
إنتِ ملكة كيف ما أنتِ..
إنتِ صُنع بيد الله، وخلقك في أحسن صورة ليه تغيري منها!
إنتِ جميلة زي ما إنتِ ومش محتاجة شوية رماد من صُنع إنسان علشان يجملوكِ.
إنتِ جميلة بقلبك ورضاكِ عن نفسك.
إنتِ مش مضطرة تعملي كدا وتواري للناس إنك جميلة.
احفظي دا كله للي يستحقه..
إنتِ مش عُرضة الكل يتفرج عليكِ.
إنتِ غالية أووي..




