حب فوق الغصون بقلم سارة نيل ج2

ودخلت الغرفة مرة أخرى مبتسمة..

– غصون. .. غصون عُدي وصل وراح المسجد يلا بسرعة نقف في البلكونة نسمع..

دخلت البنات الغرفة
أروى ومِسك وبنات العائلة .. فتاتيّ المخبز حنين وجوري ..
والصغيرة وردة..

– ما شاء الله جميلة أووي غصغص..

– بجد يا وردة..

– بجد … أحلى عروسة بس أنا هبقى أحلى منك..

– ااه يا لمضة .. ماشي يا ستي قوليلي فين رحيم.!

– راح المسجد مع بابا عبدو وأبيه عُدي..

من بعيد وقفت هُدى تتأمل ابنتها بعيون دامعة، ثم همست:-
– لك الحمد يارب جبرت خاطرنا، يارب ارزق بنات المسلمين بالأزواج الصالحين يارب واجبر بخاطر الجميع يارب وفرحهم فرحتنا..

كان الجميع يتراص على سور الشرفة يبتسمون بحالمية ومنهم أروى والتي شعرت بقلبها يرجف حين سمعت صوت عبد الله كشاهد على العقد..
ابتسمت وقررت بنفسها أنها ستُفاجأه اليوم..

علا صوت مُكبر الصوت..

– هل قبلت بِـ غصون عبد القادر نُعمان زوجةً لك.

ردّ عُدي والفرحة تنبض بحروفه:-
– قبلتُ بها، وقَبل بها قلبي وعقلي وكل كياني زوجةً وحبيبةً ومئوى…

صرخت الفتيات ولكزت كلًا من أروى ومِسك غصون التي شعرت بالخجل…

– مبروك يا غصون بقيتي مدام عُدي الحصري فهمي نظمي رسمي…

– شوفتي يا بت الرومانسية إللي كانت على الملأ..

– شوفت يا أختي ربنا يرزقنا يا مِستكا..

قالت غصون بتذمر:-
– دا قرّ دا ولا أيه .. وبعدين ما الراجل لسانه نشف يا ست أروى وإنتِ عمللنا أخت التقلانه بقاا..

– أما أسكت أحسن الست غصون محدش هيعرف يكلمها بقاا.

اقترب الجميع وبارك لغصون .. منهم الحاقد والحاسد ومن يتمنى زوال النعمة.. ومنهم المُحب فعلًا..

اقتربت غصون من والدتها فابتسمت هدى وامسكت بيديها ثم قبلت جبينها وقالت:-
– مبروك يا حتة من روحي يا فلذة كبدي، يا نور عيوني..

– أنا كل ده يا هُدهد!

– وأكتر منهم يا قلب هدهد..

ارتمت غصون داخل حضنها:-
– هفضل طفلة محتاجة حضن أمها .. إنتِ مرايتي يا أمي..

– راضية عنك يا غصون ربنا يسعدك يا بنتي ويجعل الحزن بعيد عن طريقك .. ويجعل التوفيق حليفك..

– اللهم آمين يا أمي…

صعد عُدي بصحبة والد غصون للمنزل ثم أطال عبد القادر النظر لعُدي وقال:-
– إديتك روحي إللي معنديش أغلى منها، حتة مني وصاحبتي وبنتي وحبيبتي ونور عنيا وبهجة بيتنا..
واثق إنك راجل ومن أول ما بصيت في عينك وإنت بتتكلم عنها عرفت إن إنتَ الشخص الصح..
إنت مش عُدي .. إنت بقيت ابني عُدي..
الحزن مش عايزه يعدي من قدام عيون غصون، وعارف إن الحياة أكيد مش على وتيرة واحدة …
بس في نهاية كل يوم تنام والبسمة على وشها..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60 61 62 63 64 65الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *