عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج1

في شقة مروان الخاصة …
-ده ملفها يا باشا …
قالها المحقق الخاص وهو يعطي الملف لمروان …ترك مروان السيجار التي بيده واخذ الملف ….اكمل المحقق وقال:
-جيبت المعلومات علي حسب الوصف اللي ادتهوني…كمان الملف مرفق بصورة عشان تتأكد أنها نفس البنت اللي عايز المعلومات عنها ….
فتح مروان الملف ونبض قلبه بع*نف وهو يري صورتها …ابتسامة احتلت شفتيه وهو يتطلع الي ملامحها الجميلة …انها المرة الاولى التي تروقه فتاة لهذا الحد ويكون مصمم علي أن ينالها وسوف ينالها …سوف يجعلها ملكه مهما حدث …يجب اولا ان يجعلها تقع في غرامه وهذا ليس صعبا علي مروان السويسي ….ستعشقه حد الج*نون …فلن تخلق امرأة بعد ترفضه ….قصرا ذهبت افكاره الي ما حدث مع مهرا ولكنه هز رأيت وطرد كل تلك الذكريات غير المرغوب بها….لن يفكر في مهرا ابدا …فهدفه الجديد ها هو امامه …اطفأ مروان وهو يتمعن في الملف …مط شفتيه بإعجاب وهو ينظر الي معلوماتها …
-هي في طب…جميل اووي …
قالها مروان بتسلية نظر الي الاسم ليتجمد فجأة ويقول :
-اسمها ليلي علي عزام…
تراجع مروان علي كرسيه وعينيه اتسعت بصدمة وهو يقول:
-ليلي علي عزام …مهرا كريم عزام….علي عزام …ايوة ابويا حكالي عنه …ده اللي رفض يتجوز مروة حسان واتجوز بنت الخد*امة وساب البيت …فاضطر كريم يتجوز مروة وخلف منها مهرا …الاتنين ولاد عم !!!مش معقول !!!…ده أي صدف الأفلام الهندي دي …
ضحك مروان بصدمة وقال :
-يعني لما مهرا قابلت ليلي مكانتش تعرف انهم ولاد عم …أكيد لانهم متقابلوش أكيد…حتي مهرا عمرها ما قالتلي ان ليها عم …
كان المحقق ينظر الي مروان وهو يكلم نفسه وقال بصوت منخفض:
-مجن*ون ده ولا ايه !
نظر مروان الي المحقق واعطاه ظرف وقال:
-شكرا …ده نصيبك …
ابتسم المحقق وهو يأخذ الظرف ويخرج المال وقد لمعت عينيه بسعادة واخذ يعد المال …
بينما مروان ما زال يتفقد الملف وداخله ما زال مصدوم بما عرفه الفتاة وابنة عمها…
ضحكة ساخرة احتلت شفتيه بينما انتهي المحقق من عدد امواله وودع مروان وذهب …
تنهد مروان وهو يفكر كيف سيتسطيع ان يمتلك تلك الفتاة…ما عرفه منذ قليل زاده اصرارا علي امتلاكها !!!
………
-استيقظت من نومها وهي تشعر بسعادة جديدة عليها …فبعد ان اتاها الرد بالأمس علي الموافقة انها تعمل بالشركة وهي سعيدة للغاية …صلت البارحة ركعتين لتشكر ربها ونامت وهي تحلم بحياة جديدة تماما لها …ووعدت نفسها انها ستفعل المستحيل كي تثبت مكانتها بالشركة …
نهضت مرام من الفراش…كي تتوضأ وتصلي الفجر …خرجت من غرفتها لتجد ادم يلبس حذاؤه كي يستعد ويخرج لصلاة الفجر ابتسمت وقالت:
-صباح الخير يا حبيبي
-صباح النور يا مرام …أنا طالع عايزة اجيبلك حاجة معايا ؟!
-ممكن تجيبلي شوكولاتة
ابتسم وقال:
-عيوني حاضر …
ثم خرج لتدخل هي الحمام وتتوضأ…
خرجت مرام وارتدت اسدال الصلاة ثم صلت الفجر ..
في هذا الوقت اتي ادم من الخارج وهو يحمل حقيبة بلاستيكية بها عدة انواع من الشيكولاتة …اعطاها لمرام وقال:
-سيبي شوية لليلي بدل ما تفض*حنا الصبح ..
ضحكت مرام وقالت:
-حاضر يا حبيبي ..
تثاءب وقال:
-هروح دلوقتي انام شوية علي ما تطلع الشمس …حرفيا هلكان …
نظرت إليه مرام بشفقة وقالت:
-الله يكون في عونك يا حبيبي روح ارتاح …
هو رأسه وقبل راسها وذهب لغرفته …جلست مرام علي الطاولة وامسكت المصحف ثم بدأت بقراءة سورة البقرة…
….
انتهت من القراءة وقبلت المصحف ثم امسكت الشوكولاتة وبدأت بتناولها وعلي ثغرها ابتسامة حالمة…في عقلها تضع خطط كي تبهر الجميع بعملها …كي تستطيع التقدم في حياتها وتساعد شقيقها …نهضت بنشاط بعد ان تناولت الشوكولاتة ثم ذهبت لتحضر الفطار….
……..
ولجت الي الشركة وعلي شفتيها ابتسامة رقيقة …وقفت امام فتاة الاستقبال وكادت ان تتحدث الا ان الفتاة اوقفتها وقالت بلطف:
-اهلا يا انسة مرام …فورا روحي مكتب الاستاذ انس ..فورا عشان هو وصل من دقيقة …
هزت مرام رأسها وصعدت السلالم…عقدت هايدي حاجبيها وقالت بحيرة :
-ما فيه اسانسير !
….
وقفت مرام امام باب المكتب وهي تتنفس بسرعة ..هدأت نفسها ثم دقت الباب وولجت للمكتب واغلقت الباب خلفها…
-بعدين تبقي تيجي قبلي بنص ساعة علي الأقل لو سمحتي …
قالها انس دون ان ينظر إليها ..كان يرتدي نظارات القراءة وهو يقرأ ملف ما ….
ابتلعت ريقها وقالت :
-حاضر يا فندم ….
نظر إليها أنس وقال بهدوء:
-اتفضلي اقعدي عشان نتفق ازاي هنمشي الشغل …
هزت مرام راسها وتقدمت ثم جلست علي المقعد …
نظر إليها أنس وقال بعملية:
-استاذة مرام انتِ السكرتيرة الخاصة هنا يعني تنظيم اوراق او مواعيد هتكون مهمتك الرسمية …انتِ هتكوني دراعي اليمين وانا هعتمد عليكي اعتماد تام…الشغل في شركتي معناه ان حضرتك تتعبي عشان تثبتي نفسك …لو مش هتقدري علي الضغط بتاع الشركة متورطيش نفسك من البداية…الشغل هنا كتير ….تمن ساعات من غير راحة مفيش الا ربع ساعة راحة للغدا…اما باقي الساعات حضرتك هتكوني شغالة مش هتوقفي لحظة …
ارتعشت مرام من كلامه الصارم ولكنها هزت رأسها وقالت:
-فهمتك يا فندم …متقلقش هعمل اللي اقدر عليه ..
ابتسم أس بلطف وقال:
-تمام يا انسة مرام …طبعا عارفة مكتبك فين ..هناك هتلاقي السكرتيرة القديمة اللي هتفهمك كل حاجة …عايز شغل بجد ..
-حاضر يا فندم …
قالتها ثم نهضت وخرجت من المكتب واتجهت لمكتبها الذي بجانب مكتب انس….لتجد فتاة شابة تلملم حاجاتها بينما تسمح دمعة شاردة من علي وجنتها …
-السلام عليكم …
القت عليها مرام السلام لتشهق الفتاة ثم تبتسم بإرتباك وتقول:
-اهلا يا انسة مرام …اتفضلي ..
-استاذ انس قالي …
هزت مريم رأسها وهي ترجع شعرها للوراء وقالت:
-ايوة ايوة …اقولك الشغل نظامه ايه …اتفضلي
اقتربت مرام منها لتسلمها مريم دفتر صغير وتقول:
-دي النوتة بتاعة استاذ انس …دي مهمة اووي فيها كل مواعيده …كل الحاجات المطلوب تعمليها …هتساعدك جدا في شغلك…تناولت منها مرام الدفتر فأكملت مريم :
-مرام استاذ انس طيب اووي …انسان فعلا محترم ومقدر ومش وح*ش ولا است*غلالي بس هو عملي زيادة يعني متقصريش في شغلك لان ده بيضايقه …هو بيحب الإلتزام في الشغل …بيحب كل حاجة تمشي زي ما هو حابب هو اللي كبر الشركة دي ومصمم يحافظ عليها …فأنتِ اعملي شغلك علي اكمل وجه وهو بإذن الله هيقدرك جامد …
ابتسمت مرام وهي تهز رأسها فقالت مريم وهي شاردة:
-بس اوعي تحبيه يا مرام …وقتها هتتحرمي منه للأبد …
عقدت مرام حاجبيها وقالت :
-نعم ؟!
هزت مريم راسها وهي تعود لوعيها وقالت:
-لا لا مفيش حاجة …دلوقتي هقولك علي باقية المهام….
……..
في ورشة ادم …
كان يعمل كالعادة وهو يدندن مع اغنية لأم كلثوم …عشقه الابدي..
بعد ساعتين …
كانت قد انتهي تماما من عمله وقرر ان يذهب الي منزله يأكل ثم يأتي مرة اخري ….
ولج الي الحمام الملحق بالورشة وخلع التيشرت الخاص به وارتدي ملابس نظيفة وخرج….
تجمد فجأة وهو يجده واقف في ورشته …اتسعت عيني آدم وهو ينظر الي كابوسه اليومي…جابر عزام …
ابتسم جابر وقال:
-وحشتني يا حفيدي !



