عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج1

في المساء
في فيلا عزام …
كانت مهرا تقف أمام خزانتها ..اخيرا ستتحرر من السج*ن الاجباري الذي فرضه عليها جدها لتذهب الي سج*ن اخر …سج*ن ابن عمها …نظرت إلي الملابس وهي تشعر بالملل ..يا تري ماذا ترتدي لعريس الغ*فلة ..ستبحث علي أس*وأ فستان في خزانته وترتديه…ستريه أنه غير مرغوب به وأنها مضطرة للزواج به …لعله يحتفظ بكرامته ولا يلمسها بعد زواجهما …وقفت تتذكر كلام والدتها وكم أن ادم هذا وسيم …ابتسمت بسخرية وهي تفكر أن والدتها ستقول عن أي شخص في الطريق أنه جميل لأن بنظرها الجميع جميل ….وجهة نظر غريبة منها …هزت مهرا رأسها وهي تبتسم ساخرة …ثم اقتربت من المرأة وهي تقول بحزن:
-معقول الجمال ده كله هيد*فن مع واحد شكله وحش …بس سمعت جدي بيقول أن الجواز مؤقت …يارب يكون مؤقت فعلا واتطلق منه …أنا مش هستحمل العيشة مع الشخص الجا*هل ده …رفعت شعرها الأشقر وهي تتأمل نفسها جيدا وقد لمعت عينيها العسلية بخ*بث فهي قد قررت أن تجعل حياة هذا الشاب جحيم وستستغل جمالها بطريقة لا ترحم …بالطبع شخص جا*هل مثله سيكون ساذج جدا …وسيخضع لسحرها وهي سوف تس*تغله جيدا حتي تتحرر منه …ابتسمت بحماس وهي تفكر بخطتها…الأمر ليس بذلك الس*وء ….فهي ستستطيع بكل تأكيد أن تسيطر عليه كليا ولن يكون هو الاقوي في ذلك الزواج بل هي ….سوف تجعله ير*كع علي ركبته من أجلها ….وهكذا غيرت رايها في ارتداء أس*وأ فستان لديها …علي العكس تماما أسرعت الي خزانتها وهي تنتقي اجمل واغلي فستان لديها ولم تنسي والاكسسوارات والحقيبة الملائمة لذلك الفستان ….
….
بعد نص ساعة تقريبا كانت تضع دبوسا في شعرها الناعم الذي شكلت به تسريحة بسيطة ولكن أنيقة ….أمسكت الأقراط التي علي هيئة نجمة ووضعتها ثم الاسورة التي لفتها علي معصمها واخيرا سلسال ذهبي يخطف العقل كان يستريح علي نحرها …واخيرا ابتعدت وهي تبتسم ابتسامة واسعة …كانت لا تصدق نفسها …كانت جميلة بشكل يخطف الأنفاس …لا بد أن عريس الغ*فلة سوف يفقد عقله عندما يراها وهي لن توليه أي اهتمام بالمرة …كان الفستان الكريمي محتشم ولكن انيق للغاية …بدأت مهرا في وضع اللمسات الأخيرة وهي مساحيق التجميل …قررت أن تكتفي بأحمر شفاه وماسكرا وهذا ما فعلته ..والان أصبحت علي أتم الاستعداد لإفقاده عقله ….
-مفيش اجمل مني بجد !
قالتها مهرا بغر*ور وهي تأخذ حقيبتها وتخرج
-ايه رايك يا ماما ؟!
قالتها مهرا وهي تقترب من والدتها التي كانت ترتدي فستان بني بسيط …ابتسمت مروة ببهوت وقالت:
-حلوة يا مهرا ..
ثم صمتت وهي شاردة …تأمل أن يسير كل شىء علي ما يرام اليوم …لا تريد اي مشاكل سوف تعطل زواج ابنتها …تريد التخلص من تلك الفض*يحة بأقرب وقت …لا تريد لصغيرتها ان تتأ*ذي…هي تأمل فقط أن يعتذر عمها بهدوء من حسناء وقد قررت مروة أن تعتذر أيضا فهي مشتركة في هذا الخ*طأ ولن تسامح نفسها ابدا لانها تخلت عن حسناء واولادها في عز محنتها ونسيتهم تماما في خضم حياتها الجديدة ولكن يعلم الله أنها لم تح*قد علي حسناء ابدا بسبب علي …بل هي تقبلت مصيرها وتزوجت من الأفضل ….
تنهدت مروة لتقول مهرا :
-فيه حاجة يا ماما؟!
هزت مروة رأسها وقالت:
-مفيش يا مهرا …
ثم اقتربت مروة من مهرا وامسكت كفها وقالت:
-بالله عليكي يا مهرا متعمليش اي مشاكل هناك…وافقي علي كل حاجة يقولها جدا …صدقيني احنا ما صدقنا أن ادم يوافق …
-نعم ؟!وهو يطول اصلا يتجوزني …
ضر*بتها علي كتفها وقالت:
-اكتمي خلاص جدك نازل
……….
-قومي يا لولا البسي الضيوف زمانهم علي وصول …
صرخت بها حسناء وهي تخرج قالب الكيك بالشيكولاتة من الثلاجة بجوار العصائر …
كانت ليلي في غرفتها تزم شفتيها وهي تشعر بالضيق منذ أخبرها شقيقها أنه سيتزوج …كانت تنوي فعليا الا تحضر معهم …ليتفقوا هم وتقبع هي بغرفتها …تبكي ربما ….ولكن هذا أخاها ولن تتخلي عنه مهما كان قراره لذلك نهضت وهي تتوجه الي خزانتها
خرج ادم من الحمام وهو يرتدي بيجامته الرمادية ويجفف شعره ….ولج للمطبخ وقال :
-ما بلاش التكاليف دي يا امي هنشحت اخر الشهر …
ضحكت والدته وقالت:
-يا حبيبي ده انا اخيرا هفرح بيك …مش مصدقة يا آدم إنك خلاص هتتجوز …
تنهد آدم واقترب من والدته وقال:
-يعني مش زعلانة يا امي عشان هتجوز حفيدة جابر …
– لا يا آدم مش زعلانة رغم اني عارفة أن فيه سر معين بس مش عايزة اعرفه وعايزة اقولك اني واثقة فيك جدا يا آدم ومعاك في اي قرار تاخده…يالا روح البس الضيوف زمانهم علي وصول …وياريت تشد علي ليلي عشان تلبس ..
-حاضر يا ست الكل ..
قالها ادم مبتسما …
طرق ادم علي الباب :
-لولا لو ملبستيش هدخل ار*ميكي من الشباك مفهوم …
قالها ادم بتهديد مزيف لتبتسم ليلي وهي تخرج الفستان الذهبي من خزانتها وتقول من الداخل:
-بلبس يا اخويا اهو …
……
بعد نصف ساعة تقريبا ….
كانت مهرا باهتة بشدة …عينيها العسلية متسعة وهي تنظر إلي اجمل رجل رأته في حياتها …مالت مهرا علي والدتها وقالت:
-مين ده يا ماما …
-ده ادم …
-الجا*هل الو*حش …والله انا اللي وحشة ..
قالتها مهرا هامسة…
-اهلا اتفضلوا…
قالها ادم مبتسما ثم تجاهل يد مهرا الممدودة وصافح مروة وقال:
-اتفضلي يا هانم …
انزلت مهرا يديها وقالت بخفوت:
-اصلي أنا قرفانة ما اسلم عليك …
ثم ولجت خلفهم …
جلسوا الجميع علي الأريكة …نظرت مهرا الس فستانها بحسرة …ادم اصلا لم يراها وكأنها شفافة …نظرت إليه بطرف عينيها وجدته يتحدث مع جدها زمت شفتيها بضيق …اقتربت مرام من مهرا لتقدم لها العصير ولكن ساقيها فجأة انحنت وسقط العصير علي فستان مهرا
-ايه يا متخلفة يا غبية أنتِ …ايه عامية ولا مبتعرفيش تمشي …
صرخت بها مهرا وهي تمسح فستانها بقهر ولم تنتبه لذلك التي اشتعلت عينيه بنيران أتت علي كل شىء ولا تلك التي بهتت وهي تتذكر تلك الفتاة التي اها*نتها من قبل عندما كادت السيارة أن تد*هسها !!!


