عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج5

بتعود عليها لاني عايزاها تكون حياتي عشان ابقي معاك …بس انت مش مقدر ده …انت عايز تبعدني عنك وخلاص كأني مر*ض …
هز رأسه وقال:
-والله العظيم ابدا يا مهرا …عمرك ما اعتبرتك كده …
-اومال ليه عايز ترجعني لجدي يا آدم …ليه ؟!
-عشان الاتفاق كده يا مهرا …اتفاقي مع جدك كان كده …
-الاتفاق اتفسخ لما حبينا بعض يا آدم …
ابتلع ريقه وقال:
-ب بطلي تقولي الكلام ده انا محب….
قاطعته وهي تقترب منه وتقول:
-بص في عينيا وقول انك محبتنيش …قولها عشان امشي …بس.بص في عيني يا آدم …
ابتلع ريقه وهو ينظر إليها …كان عاجز كليا عن الكلام وهي تنظر إليه بتلك الطريقة وكأنها حاص*رته… شعر أنه مسحور بها …اقترب هو بشفتيه من شفتيه بقصد.تقبيلها وقد أغلق عينيه الا ان فجأة بكاء ليلي جذبه …
ابتعد ادم عن مهرا وهو ينظر إلي ليلي التي اندفعت الي أحضانه …
-ليلي ..ليلي فيه ايه ؟!
قالها ادم.بر*عب …ابتعدت ونظرت إليه وعينيها حمراء من الدموع:
-اللي اسمه مروان خط*فني ووداني.بيته …ولولا أني صحيت وصرخت كان ممكن يد*مر حياتي …
اشتعلت عيني ادم بالدموع ولم يرد بل دفع ليلي وهو يخرج برا الورشة !
…………
ضمت مهرا ليلي المنه*ارة إليها وقلبها يخفق بع*نف بسبب الخ*وف …كانت الأفكار الس*يئة تدور في عقلها …لقد ذهب ادم الي مروان ولا يوجد شك أنه سوف يقت*له …مروان تجاوز حدوده كثيرا ولكن هذا ليس معناه أن يتورط ادم …فشخص كمروان لا يستحق أن يدخل ادم الس*جن بسببه …لا …لن تترك ادم يت*هور …ستوصل ليلي الي المنزل وتذهب خلف ادم …لا يمكنها أن تخ*سره بتلك الطريقة …وفكرت ودموعها تنساب علي وجهها …
-ليلي …ليلي فوقي…
قالتها مهرا لليلي التي ترتعش بين ذراعيها …ما زال الخوف مسيطر عليها …لا تصدق انها واجهت هذا الأمر …لقد كادت أن تتد*مر حياتها بالفعل علي يد ذلك الح*قير …انسابت دموعها وهي تشهق بخوف …ضمتها مهرا أكثر وهي تقول:
-اهدي ..اهدي يا ليلي بس انا لازم اروح الحق ادم …لازم …
لم تستوعب ليلي ما تقوله …كانت في عالم اخر …ما زالت تحت تأثير الصدمة عندما رأته قريبا لهذا الحد ارتعبت كثيرا وانه*ارت وهي تصرخ به…لقد كادت أن تق*تل نفسها…فهي مستعدة أن تق*تل نفسها علي أن يلمسها هذا الح*قير!!!
أبعدت مهرا ليلي عنها وهي تقول:
-ليلي ليلي بصيلي وفوقي…
ولكن ليلي ما زالت تبكي ….كانت في حالة إنه*يار غريبة …كانت مهرا تتفهم الأمر …فهي قد عانت بسبب حقا*رة مروان …لقد د*مر حياتها دون أن يشعر بالذنب …والان يريد أن يد*مر حياة ليلي ..ولكن ليلي قالت إنه لم يلمسها …قبضة باردة حطت علي قلب مهرا …هل معقول أن ليلي أخفت الحقيقة لأنها خائفة …هل لمسها ذلك الح*قير …هل د*مر حياتها معقول؟!التفكير في هذا فقط جعلها تشعر بالمر*ض والر*عب …لا لا ..لا تتمني أن تعيش ليلي ما عاشته مهرا …هذا قاسي جدا علي هذة الفتاة ….
حاوطت مهرا وجه ليلي لتجبرها علي أن تنظر بعينيها العسليتين ثم قالت:
– ليلي خليكي صريحة معايا ..ممكن ..قوليلي الحيو*ان ده لمس شعرة منك …قدر يأذ*يكي قولي ومتخافيش لأن ساعتها احنا هنوديه في ستين د*اهية …أنتِ مش عليكي لوم لازم تعرفي كده ..أنتِ الضح*ية …
لمعت عيني مهرا بالدموع وهي تتذكر شعورها وقتها …صحيح أجبرت نفسها علي تجاوز الوضع بسرعة جدا …ولكن لو لم تفعل هذا كانت لتق*تل نفسها بكل تأكيد ..لقد فكرت كثيرا أن تم*وت اشمئزت من نفسها …. كانت تشعر أنها خا*طئة رغم أنها الضح*ية …وجدها للاسف اول واحد اشعرها بهذا …وضع اللوم عليها دون أن يضع في اي اعتبار أنها تعرضت للخ*داع …ولكن اخيرا توصلت أنها ضح*ية …ضح*ية خد*عة حق*يرة من مروان ومن اعتبرتها صديقتها….هي تشعر بشعور ليلي …هي الوحيدة التي تعرف ماذا يدور بعقلها …هزت ليلي رأسها بالنفي وهي تقول:
-لا هو ملمسنيش …مقدرش حتي انا صحيت في الوقت المناسب ووقتها قدرت اقاومه ..وهو كان ضعيف بشكل غريب ….كان بيبكي…
تنهدت مهرا براحة رغم الغصة التي بقلبها لقد تمنت أن يحالفها الحظ كما حالف ليلي …تمنت لو كانت استيقظت في هذا اليوم واستطاعت مقاومته والهروب ….
مسحت دموعها وقالت:
-الحمدلله…الحمدلله …
تنهدت مهرا واكملت :
-يالا اوديكي البيت …لازم الحق ادم …ادم ممكن يتهور ويعمل فيه أي حاجة …
-سيبيه يا مهرا. ..الح*يوان ده يستاهل الم*وت …
هزت مهرا رأسها وقالت:
-مروان السويسي ابن واحد من أكبر رجال الأعمال في مصر يا ليلي لو ادم عمله حاجة ممكن ادم اللي يتأ*ذي …لازم الحقه …
-يا خبر ..صحيح أنا ازاي بفكر …ادم عصبي وممكن يق*تله في أيده …انا هروح لوحدي وأنتِ الحقيه يالا !!!
…………..
نظرت الي نتيجة اختبار الحمل وعلي وجهها ابتسامة رائعة ….هي حامل …كادت ان تقفز من السعادة …هي تحمل طفل منه …طفل من سامر …وضعت كفها علي بطنها وعينيها لمعت بدموع التأثر….كانت لا تصدق السعادة التي تطغي عليها …لا تصدق ان يحدث معها هذا …هذا الطفل سوف يربط بينها وبين سامر …هذا الطفل سيصلح كل الأخطاء في حياتهما ..عضت علي شفتيها بحماس وهي تفكر كيف تخبر سامر بهذا الخبر السعيد…هذا الطفل سيجعل سامر يقترب اكثر منها ويحبها …
….
امسكت الاختبار وهي تبتسم وخرجت من الحمام …نظرت الي سامر ووجدته جالس شارد يشاهد التلفاز …تنهدت بآسي …لابد انه يفكر بها الآن…رغم كل شىء …هي لم تستطع طر*د مرام من قلبه …احيانا تفكر أن مرام ستظل موجودة في حياتهما للابد …لن تستطيع التخلص من طيفها في حياتهما …هل يا تري قد تحدث معجزة ما ويحبها كما يحب مرام …ام انها تطلب المستحيل …المشكلة أنها تقول انها ستكتفي بما يقدمه لها ولكن هي تط*مع في عشقه …تريد قلبه….تريد أن تكون هي مالكة قلبه للأبد …تريد أن تنعم معه بحياة سعيدة ولكن ربما هذا الطفل الذي في بطنها سوف يكون اول رابط حقيقي يربط بينهما …ربما يحبها عندما تلد ابنه …هذا الرابط بينهما عندما تنجب طفله سوف يصبح اكبر …هي تحمست أكثر …بجانب أنها سوف تعيش امومتها وستنجب طفل من د*مها تهتم به وتقدم له ما لم تقدمه لها والدتها أيضا هذا الطفل سوف يقرب سامر منها …ابتسمت كارما وهي تتخيل حياتهم معا …بالطبع سوف يكونوا اسعد عائلة في العالم …
اقتربت هي من سامر وجلست بجواره ثم قربت منه وهي تقبله علي وجنته وهي تقول :
-جاهز تسمع خبر حلو …
-ممكن بعد الفيلم ..
قالها وهو يشاكسها ….ضر*بته علي كتفه وقالت:
-انت ليه بارد كده ؟!ده خبر مهم جدا …
نظر إليها وقال:
-هتفرحيني وتسيبي الشغل …
اكثر ما سيسعد سامر أن تترك العمل …فهو لا يريدها أن تعمل …داخله غيرة غريبة عليها لا يريد أن يجعلها تحتك بأحد …
ابتسمت وقالت:
-حاجة زي كده …قوم معايا عشان اقولك …
جذبته لتجعله ينهض … فقال:
-ها يا ستي ايه الخبر السعيد ده
اشرق وجهها بالسعادة وهي تضع كفه علي بطنها
-انا حامل يا سامر…
قالتها كارما وعلي شفتيها ابتسامة واسعة…كانت سعيدة جدا كما لم تكن من قبل !!!
بهت سامر وسحب كفه وهو ينظر إليها…كان جد مصدوم …لاحظت كارما رد فعله وقالت:
-مالك يا سامر انت مش مبسوط؟!
-انتِ حامل ازاي ؟! انطقي!
صرخ في كلمته الأخيرة لترتعش بقوة بينما تتصاعد الدموع في عينيها وتقول:
-هكون حامل ازاي يا سامر …حامل …زي أي واحدة متجوزة وحامل. .
احمر وجهه من الغضب وجذبها بعنف نحوه وقال:
-ومين اللي قال اني عايز عيال منك !!!!
ابتلعت ريقها وسالت دموعها ثم قالت وصوتها مخ*تنق بفعل البكاء:
-ازاي يعني مش عايز مني …اومال اتجوزتني ليه وقربت مني ليه ؟!
د*فعها بعن*ف وصرخ :
-طبعا يا هانم دي خطتك صح …تفضلي تتدحلبي لحد ما تربطيني بعيل صح …هي دي خطتك الح*قيرة وانا زي الح*مار صدقتك …يا سلام خطة ذكية بصحيح …
هزت رأسها بصدمة وهي تقول :
-انت بتقول ايه ؟!أنا مراتك ..مراتك !!سامع بتقول ايه …أنا مش عشيقتك عشان تقولي كده …يعني ايه اربطك بيا…احنا متجوزين يا سامر …
نظر إليها وقال بنبرة باردة:
-من الاخر لو عايزة تكملي معايا تنزلي الولد ده !!!
كانت لا تصدق ما يقوله ولكن ردها كان سريعا …حازما …كانت قد اكتفت منه …وضعت كفها علي بطنها وقالت:
-اسفة يا سامر هختار ابني …أنا مش عايزة اكمل معاك …
……
دموعه كانت تنساب علي وجنتيه …لقد فش*ل في أن يكسر اي احد سوي نفسه …هو يري نفسه حقير الان…لقد تخيل والدته مجددا …تخيلها وهي تو*بخه …تنظر إليه بصدمه كأنه قد خذ*لها…وبالفعل هو خ*ذلها….هو لا يريد هذا …لا يريد أن يصبح شخصا حقي*را ولكنه غاضب من العالم …يريد أن يد*مر اي احد أمامه لانه لا يشعر بالحب …يريد قت*ل اي بذرة خير داخل قلبه…لا يريد أن يكون طيب القلب وساذج …لا يريد الحب فهو توسله من والده مرارا وتكرارا ولكن لم يحصل عليه …هو يريد الكر*ه ..يريد أن يتشبه قلبه بالح*قد والكر*ه …يريد الانتقام من ادم …ادم الذي جعله أضحوكة أمام نفسه الانتق*ام من ليلي …ليلي التي رفضته عدة مرات وحتي من مهرا التي كانت تهيم به والان لا تطيقه ؛!!! ..لقد تخلي عنه الجميع …هو وحيد الان …وحيد للغاية … دموعه انسابت أكثر. هو يشهق …كم هو ضعيف…ضعيف وهش. ..لا يتحمل أي شىء …
جرس الباب أخرجه من شروده …مسح دموعه بسرعة ونهض بتكاسل ليفتح الباب ….فجأة شحب. هو يري ادم أمامه …عينيها الزرقاء تشتعل بها الني*ران وكأنه علي وشك إحراق العالم كله …للصدق ..مروان ارتعب منه وخاصة من عينيه التي تشتعلان بالنيران …
-ليه …اه …
كاد مروان أن يتكلم إلا أن ادم لكمه بعن*ف …ثم ادخله المنزل وهو يغلق الباب … اقترب منه ثم امسكه من رقبته وهو يضغط عليها حتي كاد أن يقتله وقال:
-انا مش قولت اللي يخصني متلمسهوش !!!…ازاي تتجرأ وتخط*ف اختي …انطق!!! ازاي جاتلك الجراءة تعمل كده !!!
احمر وجه مروان وشعر أن الأكسجين ينتهي من رئتيه… فجأة دفعه ادم حتي وقع علي الأرض وقال وهو يخلع حزامه :
-انا هوريك ازاي تقرب علي حد يخصني ازاي …أنا هوريك يا مروان …
نظر إليه مروان بر*عب …كان جسده يرتعش بقوة …عيني ادم تخبرانه أنه سوف يت*هور كثيرا …عينيه تخبره أن ادم الان لا يهتم بشئ …لقد اتي لمنزله كي يضربه …هذا شجاعة تحسب له ..وهو ليكون صريحا …خائف منه جدا الان…رفع ادم الحزام ثم حط به علي جسد مروان ليصرخ مروان بأ*لم وهو يشعر أن جسده يؤلمه بقوة …ظل ادم يرفع الحزام ثم يض*ربه بع*نف …كان يضر*به كالمج*نون …كان فاقد اعصابه جدا ….
-كفاية كفاية …
قالها مروان بصوت ضعيف ولكن ادم كان مستمر في ضربه …عندنا رأي ادم حالة ليلي أصابه الج*نون …شعر ببراكين العالم تنفج*ر داخله فلم يشعر بنفسه الا وهو يأتي هنا لكي يلقن مروان درس حياته ولن يذهب من هنا حتي يقت*له ويرتاح منه ومن شره . .هذا الرجل لعنة عليه بالاول زوجته مهرا والأخيرة هي ليلي ؟!!لا هو لن يسامحه علي هذا ..
كان آدم مستمر بالضر*ب ومروان مستمر في الصراخ …ابقي فجأة ادم الحزام وهو يلهث بقوة …كان العرق يغطي وجهه …جذب ادم مروان وقال وهو يلهث:
-اسمعني بقا يا حيلتها وحط ده حلقة جوه ودنك
..دي شدة ودن بسيطة ولكن اقسم بالله لو قربت من ليلي أو مراتي تاني وديني هقتلك انت فاهم !!!فاهم ولا لا …
علي الرغم التعب الذي يسيطر علي وجهه نظر مروان الي ادم وقال :
-انا مش هستسلم …هفضل اضايقك دايما واضايق اختك ….يمكن يعني عايز اجربها زي ما جربت مراتك !!!
اتسعت عيني ادم بغضب وقال:
-اه يا حقي*ر …
صرخ بها بقوة ثم أمسك ذراع مروان وهو يقول:
-انا هقت*لك النهاردة …
ثم بعنف ثني يديه حتي كُسر ذراعه !!!!
…..
بعد قليل …
شهقت مهرا وهي تنظر إلي ادم. الذي مكبل بالاصفاد….لقد.اتت بعد فوات الاوان !!!!
……


