عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج5

في اليوم التالي ….
-احمد !!!
بهتت مهرا وهي تنظر الي احمد ذلك الشاب الذي كان يطاردها بإصرار ورفضته مرارا من أجل حياة …هل احمد هو المحامي الذي سوف يساعد ادم؟!هل حقا سيساعده ان سيرفض عندما يعرف ان ادم يكون زوجها …كل تلك الاسئلة كانت تدور في عقلها …من جهة اخري كان يقف احمد وهو ينظر الي مهرا بإستغراب …دهشته كانت بسبب انه يقف امام مهرا …من ظن يوما انه يحبها اكثر من الحياة ولكن لا يشعر بأي شئ …حاول ان يتذكر ايام عندما كان هائما بها ولكن مشاعرها نحوها الآن كانت عادية جدا وكأنها مجرد عميلة يجب أن يترافع عن زوجها وليس مهرا الذي اضاع الوقت والاموال من اجلها!!!.كيف الآن مشاعره اصبحت جافة ؟!أين مشاعره الآن …أين قلبه …اخذ يتساءل داخله عن مشاعره …ورغم انه يعرف الاجابة الا انه رفض الاعتراف بها …كان عاجز علي ان يعترف ان اخري سلبت قلبي وسيطرت علي مشاعره لن يعترف بهذا ابدا ….
تكلم احمد أخيرا بعملية وقال:
-قدر اجيب اذن لمدام ادم انها تشوفه …
اشرق وجه مهرا وهي تقول بلهفة:
طيب امتي هشوفه امتي …
-هنروح دلوقتي اوضة الضابط وتشوفيه .
ابتسمت مهرا وهي تشعر بالسعادة …أخيرا سوف تراه لقد كادت تموت البارحة من الشوق إليه …
…..
بعد مرور الوقت ….
وقفت مهرا في مكتب الضابط قلبها يخفق بعنف وهي تري ادم امامها ..كان يبدو عليه التعب وانه لم ينام جيدا …
اقتربت منه ودموعها تتساقط …شدها ادم اليه ثم عانقها بقوة وهو يقول:
-ششش أنا كويس اووي ..متبكيش …
لكنها استمرت في البكاء …ابعدها وعانق وجهها وقبلها بعمق علي جبينها وقال:
-هتمر يا حبيبتي صدقيني هتمر…
هزت رأسها بإصرار وقالت:
-انا متأكدة من كده …انس جاب محامي وبيحاولوا وممكن اكلم مرو…
ولكنه قاطعها وقال :
-لا يا مهرا اياكي …اياكي تروحي للحق*ير.ده …انتِ كده بتك*سريني…لو بتحبيني فعلا ومش عايزة تك*سريني متروحيش ليه!!انتِ فاهمة…
هزت رأسها برعب وهي تنظر إليه…يا تري ماذا سيفعل لو عرف انها ذهبت إليه بالأمس!!
……….
في شقة حياة …
كانت تجلس علي الأرض دموعها تنساب بتتابع ..قلبها يعت*صر من الألم بينما تحاول الاتصال بأحمد ولكن لا فائدة ….لقد اختفي من حياتها ..
اختفي ببساطة !!!
شعرت أنها في كابوس مخيف …تمنت ان يكون هذا مجرد كابوس ستيتيقظ منه لتجد احمد بجوارها ينظر إليها بحب ويمسك كفها كي يتزوجان …تشعر ان احمد سوف يعود ويطلب منها السماح ويعتذر …جميع الافكار والاحتمالات كانت تدور بعقلها ولكنها عرفت ان الحقيقة الوحيدة انه تخلي عنها …تخلي عنها بإرادته وذهب…ذهب وتركها من*هارة …
امسكت حياة صورته التي احتفظت بها وقالت:
-ليه…ليه يا احمد عملت فيا كده …ليه ك*سرتني بالشكل ده …ده أنا محبتش حد قدك …كنت مستعدة تتغير عشانك ..عملت المستحيل عشان ارضيك …مع جزاتي في الاخر …جزاتي أنك تتخلي عني وفي يوم فرحنا …
وضعت كلها علي قلبها وقالت :
-انت مش حاسس بالنار اللي في قلبي يا احمد أنا بم*وت…بمو*ت كل اما افتكر أنك اتخليت عني بسهولة كده…ليه يا احمد ليه …ده أنا اديتك كل حاجة …كل حاجة…
مسحت دموعها وهي تكمل:
-يا تري ايه السبب اللي خلاك تتخلي عني بالشكل المهين ده …أنا عملتلك ايه عشان تأذيني بالشكل ده …
ارتعشت فجأة والباب يفتح …احتلت الحيرة وجهها وهي تتساءل من معه مفتاح شقتها …
ولكن من ظهر جعل قلبها يخفق بقوة …نهضت حياة وهي تنظر الي احمد بصدمة …الدموع تنساب من عينيها بغزارة …بينما احمد كانت ملامح وجهه باردة …عينيه جافة وكان دموعها لم تؤثر به….
اقتربت حياة منه راكضة ثم ضمته وهي تبكي بع*نف وتقول:
-كنت عارفة أنك مش هتسيبني يا احمد …كنت عارفة أنك بتحبني ….وقولتلهم ان احمد بيحبني وهيرجع بس مفيش حد رضي يصدقني …بس انت خلاص رجعتلي…وانا هتصل بالمأذون دلوقتي ونتجوز …انت عارف لسه محافظة علي الفستان و …
-بطلي هبل انا مش هتجوزك!!..
انسابت دموعها اكثر وقالت بصوت مختنق:
-ليه …ليه مش عايز تتجوزني …أنا عملتلك ايه يا احمد …ده أنا حبيتك اكتر من حياتي و ..
قاطعها وهو يمسك ذراعيها ويقول:
-بس أنا محبتكيش ولا عمري ما هحبك !
-انت كداب !انت بتحبني
-انا مبحبكيش …مبحبكيش افهمي …
صرخ بها وهو يهزها لتبتل عينيها بالدموع وتقول:
-انت بتكدب صح … ازاي بعد ده كله تقول انك محبتنيش …ازاي. ..متخدعنيش …انت بتحبني بس مش راضي تعترف …لسه الماضي بتاعي مأثر عليك …لسه حاسس بالقر*ف مني …بس انا اتغيرت عشانك ومستعد اعمل اللي انت عايزه بس متبعدنيش عن حياتك…هعيش معاك في اي مكان تحبه …مش هخرج كمان من البيت لو حابب …اللي انت عايزه هعمله لكن متنفنيش من حياتك ابوس ايديك …
شعر بضميره يجلده وأبعدها عنه وهو يقول :
– بطلي غباء وسذاجة بقا …بطلي انعدام الكرامة اللي أنتِ فيه ده . أنا محبتكيش …
دفعته وصرخت بإنهيار:
-ازاي مبتحبنيش …وكلامك ليا ده ايه …حبك ليا ايه…نظراتك دي ايه …..
اغمض عينيه وهو يقول بخجل:
-انا كنت بستغلك عشان اخد فلوسك !!!…عرفتي ايه قربت منك …عرفت ليه اوهمتك بالحب…لأنك غبية أنا استغليتك …وكان ممكن استغلك اكتؤ من كده بس الحمدلله أنا فوقت لنفسي…
امسكته حياة من قميصه وهي تقول:
-ليه انقذتني …ليه مسبتنيش أموت في المقبرة
..دي خطتك عشان تعيشني في عذاب …تنقذني عشان مستاهلش ان اموت براحة ضح …لازم اتعذب يعني …
لم يرد عليها لتكمل وتقول:
-وانت بقا ليه جاي دلوقتي …ايه السبب اللي خلاك تفتكرني تاني …
ابتلع ريقه ونظر إليها وقال:
عايزك تطلعي من البيت بما انه بقا يإسمي!!!
………

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *