سطور عانقها القلب بقلم سهام صادق ج3

– كان عندي شغل يا حبيبي
– هتجبيلي اللعبة اللي قولتيلي عليها
وضعت بقبلة فوق رأسه ، تخبره بالجواب الذي ينتظره
– هجبهالك يا حبيبي
أتسعت أبتسامة الصغير ، وعانقها ..، يُخبرها أنه يُحبها كثيراً وكثيراً
– احكيلي حدودة كل يوم ياعمتو
…………..
وفي ناحية أخري من هذا البيت القديم ، كانت إحداهن تبث السموم في أذنين زوجها
– هنفضل لحد أمتي يارجب نستحملها ، انا تعبت بقي نفسي احس اني ست البيت ده لوحدي
وتابعت حديثها بحنق ، فقد فعلت الكثير حتي تجعلها تفر من البيت دون راجعه ..، لكنها كانت كاللعلقة في حياتهم .. ، مهما أسمعتها من عبارات متهكمة لا يتحملها أحد ، تنظر إليها مبتسمه بل وتشكرها
– انا ذنبي ايه ان اختك المعنسه ديه تفضل عايشه معايا
نفث الراقد دخان سيجارته المحشيه بالحشيش بتمهل ، وقد بدء يشعر بالضجر من حديثها الذي لا ينقطع عن شقيقته ، فماذا سيفعل لها ..، هل يطرد شقيقته من منزل والديها أم يُطلقها ويرتاح من حياته ومن ثرثرتها ؟
عاد يسحب نفساً عميقاً من سيجارته ، لعله يذهب لعالم أخر ويفقده تركيزه ويري الحياة وردية وجميلة
– كفايه بقي وجع دماغ ياسناء هو انتي مبتزهقيش
وبضيق كانت تتمتم ، بعدما سحبت منه سيجارته
– لا مبزهقش يا رجب
التقط منها السيجارة حانقاً ، فامتعضت ملامحها
– هفضل لحد أمتي أقولك إن حياة ليها نصيب زيها زي في البيت ،
وبضيق كان يردف
– ده لولا شغل حياة أختي ومساعدتها لينا في المصاريف كان زمانا بنشحت ، وبتربيلك العيال ، وعمرها ما اتأخرت عنك في حاجه ..، تنسيتي الجذمه اللي لسا جيبهالك الشهر اللي فات
– أتقطعت يا اخويا
هتفت حانقها ، فاشاح رجب عيناه عنها ..، فلو نطق بكلمه أخري سيكون طلاقها
اقتربت منها ، بعدما وجدته يبتعد عنها ، تُداعب صدره بأنامله مستخدمه سلاحها الأخر، وقد أستطاعت جذبها إليها وقد لمعت في عينيه الرغبه
– يا رجب وافق تجوزها لمسعد اخويا
تأوهت في صدمه ، بعدما دفعها عنه ونهض من فوق الفراش
– اجوزها لمين ياختي ، لمسعد اخوكي تاجر المخدرات .. نامي ياسناء بدل ما يطلعش عليكي صبح
……………………………………………………..
تعلقت عيناه بتلك الزواية التي كانت تجلس بها تترجم له بعض الاوراق ، التمعت عيناه وهو يتذكرها مشاغبتها وثرثرتها الدائمه ، حتي إنها لم تكن تهابه مهما صرخ بها وجعلها تري وجهه الصارم ، عاد السكون لقصره ثانية ..، وقد عاد الخواء يحتل قلبه مجدداً




