سطور عانقها القلب بقلم سهام صادق ج3

رأته وهو يُخرج المال بعدما أشتري هدية من المتجر ، فعلقت عيناها بالهدية التي كانت تُجاور اللعبة التي يُريدها أبن شقيقها ..، تدعو الله أن لا يشتريها أحداً ، ولكن عيناها قد لمع بهما الفزع وهي تراه يأخذ اللعبة الأخري ويدفع ثمنها
أسرعت لداخل المتجر ، تخبر صاحبة المتجر ، و تنظر نحو الفتاه التي تعمل بالمتجر ، وقد طالعتها بأسف ، فصاحبة المتجر هنا اليوم ، ولن تستطيع التفوه بشئ وإخبارها أن هذه اللعبة قد حجزتها منذ أشهر حتي يتوفر المال معها وتأتي لأخذها
– اللعبه ديه أنا حجزاها يا مدام سماح
ضاقت عينين الواقف ، وقد تذكرها ..، إنها هي الفتاة التي صدمها بسيارته ، تجاهلتها صاحبة المكان ..، ونظرة نحو العاملة
– إيه الكلام اللي بتقوله ده يا زينة
هتفت الواقفة بتردد ، بعدما رمقت “حياة” بأن تصمت
– حياة من مده طلبت تشتري اللعبه ، وانا قولتلها طول ما اللعبة موجوده ، تقدري تاخديها بعد ما تجمعي تمنها ..
اماءت السيدة سماح برأسها ، تنظر نحو حياة التي وقفت مرتبكة من نظرات الواقف
– اللعبه أتباعت خلاص
وعادت تصب أهتمامها نحو “عامر” الذي أشاح عيناه عنها
– محتاج حاجة تانية يا فندم
غادرت “حياة” المتجر بحزن ، تتذكر ابن شقيقها وكيف سيحزن لانها لم تبتاع له اللعبة ..، اتجهت نحو المتجر الذي تعمل به فقد أنتهي وقت راحتها وعليها العوده
– أنتِ يا استاذه
هتف بها “عامر” ، وقد اسرع إليها بخطواته ..، يمدّ لها اللعبة منتظراً أخذها منه
– أعتبريها تمن تصليح التليفون
لم تُجيبه بشئ ، فترك حقيبة اللعبة جانبها متمتماً
– لحد ما تفوقي من صمتك ، اللعبة جانبك
وانصرف دون أن يلتف مرة أخري ، ورغما عنها كانت تزيل كبريائها جانباً وتنحني لتلتقط اللعبة ..، فلم يعد بيدها شئ غير القبول
………………
جلس فوق فراشه يًطالع هيئتها في بيجامتها القطنيه ذات اللون الوردي بإستخفاف
، فالتفت بجسدها ناحيته بعدما عدلت من وضع فرشتها علي تلك الاريكه … فعاد هو للعبث في هاتفه
جنه : هو أنا ممكن اروح انام في اي اوضه تانيه ، البيت كبير وفي اوض كتير
وببرود كان يُجيبها ، بعدما رفع عيناه عن هاتفه
– لا
ونهض من فوق الفراش ، مقترباً منها ، فازدردت لعابها من قربه وتلك النظرة التي يرمقها بها وكأنه يتوعد لها
– أحمدي ربنا إني بنيمك علي الكنبة ، ورحمتك من نومة الأرض


