سطور عانقها القلب بقلم سهام صادق ج3

أكمل خطواته وهو يضحك علي عبارات صديقه ، يرتب خصلاته بيده الأخري متمتماً
– و أنا ميرضنيش إنك تزعل المدام
– عقبال ما أقولك الكلمه ديه يا عامر
هتف بها “أكرم” ، فتصلبت ملامحه وهو يصعد سيارته ..، فلن يسمعها من أحداً , لأنه لن يعطي أي أمرأه مكانه بحياته ..، هو لو تزوج ، و وجد المرأة التي يبحث عنها ..، ضعيفة ، لا تتحدث ، ترضي بأي شئ يقدمه لها
– أنا مضطر أقفل يا أكرم ، عندي مشوار مهم لازم أروحه وابقي أبعتلي مكان المطعم
وبفضول كان يتسأل أكرم
– مشوار إيه المهم يا عامر ، اوعي تقولي إنك لقيت العروسه
تجهمت ملامح عامر من سخافة صديقه اليوم
– مش ملاحظ إنك بقيت سخيف يا أكرم
– خلاص يا باشا ، هقفل بكرامتي
هتف بها أكرم مازحاً ، قبل أن يغلق الخط ، ويتجه نحو دار الأيتام وقد عاد عقله يشرد في أمر العروس التي سينهي بها أمل “محسن الصواف ” في العودة لأبنته ، وسينجب الوريث الذي سيُخبر به الجميع إنه رجلاً بالفعل ، سيوجع تلك التي رأي الندم في عينيها بعد فعلتها الشنيعة به .
………………………..
وقفت حياه توزع بلالين على الاطفال ، وقد لمعت السعادة في عينيهم ، ربطت للبعض البلالين في أقدامهم كما طلبوا منها ، ركضوا سعداء بالحفل ..، فبعد الحفل سيكون لديهم الكثير من الألعاب والثياب والحلوي
أقتربت منها أحدي الصغيرات وقد كانت تحمل بيدها حذائها ، انحنت نحوها تضحك علي كرهها لأرتداء الاحذيه ، تداعب وجنتيها الشهية ، وتمازحها
– أنا مش عارفه ، إيه سبب عدم حبك للجذم يا ليلي
والصغيرة تُخبرها ، إنها لا تُحب الاحذيه وتجرح أقدامها ..، ركضت الصغيرة من أمامها بعدما نداها اصدقائها وأتجهت نحوهم لتأكل الحلوي
طالعتهم “حياه” بابتسامه واسعه .. تدعو الله أن يمنحهم حياة أجمل حينا يكبرون
تقدمت منها السيده “فاتن” تهتف برضي وهي تتأمل حديقة الملجأ
– الجنينه بقي شكلها جميل اووي ، ربنا يسعدك ياحياه يابنتي زي ما بتسعدي غيرك كده .. وتابعت حديثها تردف بطيبه
– بس مكنش ليه لزوم تاخدي اجازه من شغلك النهارده يا بنتي
– عارفه ياماما فاتن نفسي اقدر اساعد الدار بأكتر من كده ، كنت اتمني يبقي مرتبي كبير واقدر اسعد الأطفال
التمعت عينين “فاتن” بحب ، لطيبتها وحنانها وتقديمها لكل ما تستطيع إلي الأطفال
– كفايه علي الاطفال ابتسامتك وحنانك ، الفلوس عمرها ما بتعادل الحنان يابنتي
………………………….


