فارس بلا مأوى بقلم ولاء رفعت ج4

و ابتسمت إليه ابتسامة ساحرة، هل تظن هي إنه لا يشتاق إليها بل قلبه و روحه و كل ما به يشتاق إليها بشدة.
تناولها من يدها و تظاهر بالجدية البالغة حتي لا تدرك مدي ضعفه بالقرب منها، أعطت له يدها ليضع في بنصرها الخاتم و تعمدت ملامسة أنامله و يدها الأخرى وضعتها علي صدره تزيح قطرات الماء و تتخلل بأناملها شعيراته المتناثرة علي أنحاء صدره، لو تعلم ما تفعله الآن هو الاحتراق ذاته، فلمساتها بمثابة نيران أُضرمت في جسده، يلح عليه فؤاده بأن يجذبها بين ذراعيه و يعانقها بقوة حتي تتلاحم ضلوعهما معاً.
وضعت رأسها علي صدره و كأنها تسمع نبضات قلبه الذي يناديها:
-وحشتني أوي يا أكرم.
نبرتها الناعمة كافية بتحطيم جدرانه و هدم قلعته لتطئ بقدميها داخل مملكته و لم يستطع مقاومتها مرة أخري مُتحصناً بكبريائه الغائب الآن.
و في لحظات وجدت جسدها يتمدد علي الفراش و ينهال عليها بقُبلات برية متوحشة، و عناق بالغ القوة يكاد يحطم عظامها، تحملت كل هذا في سبيل أن تنال الغفران، ربما نست ما فعلته و إنه لم يمُر هباءً.
أحتدم اللقاء بينهما، لا يتسم بالحميمية كما كان يفعل معها سابقاً لكنه لقاء بين مُنتقم يأخذ بثأره!
أنهكت قواها و بدأت تشعر بالدوار من فرط التعب، صفعها علي وجهها و يسألها من بين أسنانه:
-لسه بتحبيه؟
هزت رأسها بالنفي و أجابت بوهن :
_
-و الله ما حبيت حد غيرك أنت.
سألها مرة أخري و كأن القادم يتوقف علي إجابتها:
-متأكدة؟
و إذا به يبتعد عنها في أشد لحظات احتياجها إليه، نهض و ولي ظهره إليها و لم يكن حدث بينهما شيئاً، عادت نبرته الجليدية مرة أخري:
-لما ترجع البنت من المدرسة خديها و روحو أقعدوا عند أهلك عشان عندي مهمة مش عارف أرجع منها أمتي.
دثرت جسدها بالغطاء القطني ثم نهضت و يضـ,ـرب القلق داخلها:
-هاترجع أمتي؟
– مش عارف، المهم أعملي اللي قولت لك عليه.
و ألتفت إليها و ظل ينظر إليها بصمت تخلي عنه حينما أردف بنبرة في ظاهرها تبدو باردة خالية من المشاعر:
– هتوحشيني أو
_

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *