عرفته واحببته وزوجته في يوم واحد بقلم راندا عبد الحميد ج3

وعدت الأيام… وجه الشهر السابع وكان التعب زاد علي روني من الحمل فكانت أغلب الوقت ملازمة السرير… وفي يوم زهقت من النوم لوحدها اغلب الوقت ووليد مش موجود… فقررت أنها تنزل تتمشى شوية في الجنينة…
وفعلا نزلت من أوضتها للدور الأول وشافت الممرضة والشغالات قاعدين بيسمعوا فيلم علي “التي في”… فابتسمت وسلمت عليهم… وقعدت تتفرج معاهم… وكان الفلم أكشن… ولما كانوا بيشوفوا لقطات رعب بيخافوا كلهم وكانوا بيصرخوا احيانًا….
أما روني كانت بتمسك في ايد الكرسي وتغمض عنيها… وفي الجزء اللي خطف السفاح بنت وفضل يعذبها وبعدها بدأ يحاول يغتصبها…
هنا لأول مرة روني تفتكر أخر جزء في الحادثة بعد ما وليد خلص ضرب وقرب منها وبدأ يقطع في هدومها… وشهقت وحست أن روحها بتتسحب منها… وبدأ صوته يرجعلها ويتردد لما قال أن مكانها الزبالة… وأنها ما تستحقش الهدوم الجايبها… وأنه هيثبت للكابتن محمود أنها ليه ولوليد ويا عالم مين تاني… وبعدها الصورة بتبدأ تتشوش في ذهنها.. ومش بتفتكر إيه اللي حصل… بس المشهد ده فضل يتكرر ويتعاد في بالها ورجعها بقلبها ودنيتها جوه حدود المشهد ده وغابت عن الواقع والناس اللي حواليها بعقلها بس…
بعد ما خلص الفيلم أخدت بالها الممرضة من روني وشرودها وحالة الرعب اللي على وشها بالأضافة إلي دموعها اللي بتنزل بصمت…
فبدأت تهزها بس مكنش فيه أي أستجابة من روني… ولما حست باليأس من رجوع روني للواقع اتصلت على وليد… وبغلته أنهم كانوا بيتفرجوا على فيلم سوا وأن المدام بعد ما خلصوا أنتبهت عليها أنها سرحانة وبتعيط بهدوء ولما حاولت ترجعها للواقع وتكلمها ما ردتش ولما هزتها برضوا فضلت زي ما هي…
وأتفقت معاه أنها هتصل بالدكتور وتبلغه… فوافق وليد وعرفها أنه هو كمان هيجي علي طول…
ووصل وليد الأول قبل وصول الدكتور وكان قلقان عليها جدًا وكانت روني لسه على حالها… وقعد قدامها علي الأرض وبدأ يكلمها وهي مش حاسة بيه وبدأ هو كمان يهزها بس ملقيش في أي أستجابة… فعلي صوته وهو بيكلم الممرضة وبيسألها علي الدكتور وليه أتاخر…
وكأن صوته العالي قدر يخترق صوته اللي كان بيرن في ودنها من وقت ما أكتشفت الحقيقة… فانتفضت روني في مكانها وبصتله… وأول ما شافته خافت ووقفت وبعدت عنه وفضلت تبصله بخوف… ووقف وليد وبصلها بشك وخاف تكون أفتكرت الحقيقة وبلع ريقه بتوتر…
فقالت روني بتلعثم وجسمها كله بيترعش : أنت… أنت اللي كنت هناك… أنتي اللي كنت بتضربني… مكنش واحد شبهك… أنت صح؟… مش شبهك صح؟… أنا شفتك أنت مش شبهك… ايوة أنت… أنت اللي عملت فيا كده…
وكانت روني بتتكلم وهيا بتنزلت على ركبها على الأرض وبتشاور علي وليد بإيد وماسك بطنها بالإيد الثانية… وبعدها دخلت في عالمها الضبابي بين الوعي والاوعي والهذيان لغاية ما أغمى عليها وهي في حضن وليد…



