وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح1

أسرعت شيرين تقول ببكاء مصطنع:-
– ليه كدا يا رِفقة .. ليه سوء الظن ده إنتِ عمرك ما عملتيها..
دا أنا كنت عاملة مقلب فيكِ إنتِ وأمل..
عملت في أمل بردوه كدا وهي مأخدتش بالها..
أنا مكونتش أعرف إنك هتنزل النهاردة..
وكمان كنت هقولك يعني بس اتصدمت لما عرفت إنك خرجتي ومن ساعتها وأنا بعيط..

وانغمست في بكاءٍ كاذب، لتسرع أمل تقول:-
– أنا مش عارفة مالها رِفقة جاية حامية علينا من برا …أنا بردوه حصل معايا نفس الموقف بس ما أساءتش الظن في شيرين وعرفت إن الموضوع هزار….
يعني نهزر معاكِ مش عاجبك ومنهزرش مش عاجبك، علشان تعرفي إحنا بنتجنبك ليه.. علشان بتقفشي عالطول كدا..
عمومًا يا ستي محدش فين هيهزر معاكِ تاني..

وسحبت شقيقتها قبل أن تنبث رِفقة بأي كلمة..
لتقف شاعرة بالحيرة والندم من تسرعها..
لقد جعلت شيرين تبكي وأساءت الظن بها..

تنهدت بثقل وكانت على وشك الذهاب إليهم لكن أوقفتها زوجة خالها..
– رِفقة .. لو سمحتي عيزاكِ في كلمتين يا بنتي..

ابتسمت لها رِفقة لتجلس قائلة بطيبة:-
– أكيد طبعًا يا طنط عفاف..

– كنت عايزه منك طلب ويارب ما ترديني يا بنتي..

– اتفضلي أكيد يا طنط .. عيوني لكِ..

همست سرًا بسخرية:-
– أعمل بيهم أيه يا حسرة، هما لهم لازمة..

أردفت عفاف بصوت مرتفع بحسم مُباشر، كان أمر أكثر مما هو طلب ورجاء:-
– عيزاكِ …. تسيبي البيت..

 

“الفصل السادس” -٦-

– بصي علشان متفهمنيش غلط يا رِفقة..
خلاص ابني جاي وطبعًا وجودك في البيت هيبقى غلط يا بنتي وهيسبب كلام الناس..
بس أكيد أنا مش هسيبك كدا.

استمعت إليها رِفقة بهدوء لتُواصل عفاف حديثها:-
– إنتِ ما شاء الله أبوكِ سايبلك مبلغ كويس، وبصراحة في حاجة اتعرضت قدامي افتكرتك عالطول..
في شقة صغيرة كدا على قدك في مكان قريب مننا، يعني كام شارع كدا على الطريق..
وشقة لُقطة يا رِفقة هتفرحي بيها جدًا، صاحبها عايز يبيعها بالعفش وشقة راقية جدًا، هي أه صغيرة شوية بس شغالة..
أيه رأيك تشتريها..

خيم الصمت على رِفقة قليلًا، لكن رفعت رأسها وقالت بقوة:-
– أنا موافقة يا طنط عفاف، دا فعلًا القرار الصح..

انفرجت أسارير عفاف وشعرت بأن قلبها يرفرف بسماء السعادة، وهتفت بلهفة:-
– طب يلا بينا .. أنا عارفة محامي كويس هيكتبلنا العقد..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *