وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح1

فكرت بالخروج لإستنشاق الهواء وذهابها لمطعم 《بوب》لكن الدوار الذي كان يُحيطها نتيجة تلك الصدمة والجرح الذي برأسها، وأيضًا إنطفاءها وكثرة الأفكار التي تأتي لعقلها فلم تشعر بالرغبة في الخروج..

همست بحزن:-
– يارب دلني وارشدني للطريق الصحّ، مش عارفة أعمل أيه حقيقي.!

**********************

بينما عند يعقوب الذي أمضى النهار يبحث بين سجلات الكاميرا يُشاهد المقاطع التي تظهر بها رِفقة دون كلل أو ملل..
كان كمن يجلس على جمر وأمضى النهار أعينه مُعلقة بالباب عَلها تأتي..
كبرياءه اللعين يحجبه لأن يذهب إلى
عبد الرحمن يُبرحه ضربًا ويُجبره على الإتصال بها والأعتذار منها وجعلها تحضر..

وقف يسير في الحجرة حتى وقف أمام الشرفة الواسعة ينظر للبحر الثائر من بعيد…
شردت أعينه بتلك الذكريات التي حُفرت بعقله مهما مرّت عليها السنون..

طفل صغير في عمر السابعة يبقف أمام جدته قائلًا برجاء طفولي وهو يبكي:-
– علشان خاطري يا تيتا خليني أكلم بابا وماما بقالي كتير مش كلمتهم..

أتى صوتها الجامد كقلبها تقول بتحذير:-
– وبعدين يا يعقوب مش قولنا هي مرة في الشهر لأنهم مش قاعدين فاضيين هناك .. هما مسافرين بيشتغلوا..

– طب ليه مش خدوني معاهم .. ما هما معاهم يامن أخويا .. ليه سابوني..!!

قالت ببعض القسوة:-
– هو إنت مش بتحبني يا يعقوب، إنت هنا معايا، وبعدين بلاش عياط .. مش اتفقنا إن إللي بيبكي هو الضعيف بس..

قال بحزن طفولي:-
– بس إنتِ مش بتخليني ألعب بالكورة مع أصحابي، ومش راضية تخليني أشوف أصحابي كمان، ولا راضية تخليني أكل الأكلات إللي بحبها ولا البسبوسة..
ولا أتفرج على الكرتون، وبتخليني أنام وأنا مش عايز أنام … بفضل على السرير ساعتين لغاية ما عيني توجعني من الضلمة… ومش بتخليني أسمع حكاية زي ما ماما كانت بتعمل..

أردفت بهدوء ولم يرقّ قلبها:-
– لأن دا الصح يا يعقوب، إنت مش بقيت طفل علشان تلعب، في حاجات مهمة لازم تتعلمها بدل اللعب، كمان الأكل إللي بتحبه كله مش صحي، لازم تاكل أكل صحي بمواعيد، والحلويات مش كويسة علشان سنانك..
والكرتون ده كلام فاضي ولازم تنام بدري في ميعادك علشان ده النوم الصحي لجسمك..

وواصلت بتحذير:-
– لازم تسمع الكلام من غير إعتراض يا يعقوب وبلاش المقاوحة دي..
دي قواعد لازم تلتزم بيها علشان تبقى إنسان ناجح..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *