وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح1

******************
ولج عبد الرحمن الغاضب حيث غرفة مكتب يعقوب وهي يصيح:-
– بقالك سنين بتباشر الفرع ده من الموبايل ورافض تنزل … ويوم ما تنزل وش تعمل مشكلة..
أيه التصرف ده يا يعقوب وليه عملت كدا..!.
أجاب الأخر بكِبر ولامبالاة وهو يفرد ظهره على المقعد:-
– أنا حرّ يا عبدو أعمل إللي يريحني في مطعمي وأقعد إللي أنا عايزه، وبعدين دي بنت مش مظبوطة وممكن تسيئ للمكان ببجاحتها دي..
توسعت أعين عبد الرحمن بصدمة وهتف بغضب:-
– إنت إزاي تقول عليها كدا .. الآنسة رِفقة من زباين المكان من أكتر من سنة وإنسانة خلوقة ومحترمة..
اشتعلت نيران الغضب بأوردته وصرخ بإشمئزار:-
– خلوقة ومحترمة!!
ومالك محموق عليها ليه كدا .. أيوا من حقك هي شكلها معلقة الشباب هنا كلهم..
دي بت مش تمام من ساعة ما دخلت وهي ما شالت عينها عني وبتضحكلي وعينها في عيني بنظرات مصطنعة فيهم البراءة..
تفهم أيه من ده .. إنها خلوقة ومحترمة..!
صُدم عبد الرحمن من حديث يعقوب ليصرخ بما جعل يعقوب يتجمد:-
– إنت فهمت غلط يا باشا…
البنت كفيفة يا مجنون…
[وخنع القلبُ المتكبر لِعمياء]
“الفصل الثاني” -٢-
– خلاص كدا يا عمّ أشرف أنا قدام السلم..؟
ابتسم الرجل بطيبة ثم قال بلطف:-
– أيوا يا ست البنات حطي رجلك واطلعي عالطول.
قالت رِفقة بإبتسامة واسعة لا تفارق فمها:-
– ربنا يجازيك خير يا عمّ أشرف كلك ذوق..
قال الرجل وهو يستدير للركوب:-
– ربنا يسترها معاكِ يا بنتي ويبعد عنك ولاد الحرام..
صعدت رِفقة الدرج ببطء وهي تستند على الجدار وتتحسس طريقها بعصاها، توقفت أمام تلك الشقة المنشودة، تنهدت تنهيدة مطولة قبل أن تطرق فوق الباب بهدوء..
مرّ عشرون دقيقة وهي مازالت تترقب أن يفتح لها أحد الباب..
بينما في الداخل..
كانتا يقفان خلف الباب يضحكان بشماتة وحقد وهم يشاهدونها تقف أمام باب المنزل من العين السرية..
تراهم للوهلة الأولى توقن أنهم مرضى، نعم مرضى بالحقد..!!
قالت إحداهم بتشفي:-
– كفاية عليها كدا وقفناها بما فيه الكفاية..
قالت الأخرى مُجيبة:-
– يلا مش مهم هنحنّ عليها وندخلها البيت، بس المقلب إللي إحنا محضرينه لها أيه .. ملهوش حلّ.
– يلا حلال فيها العاميه..
كانت رِفقة مازالت تطرق الباب إلى أن توقفت وهي تهمس:-
– يمكن مرات خالي مش في البيت، وأمل وشيرين يمكن برا البيت ولا مش سامعين الباب، وأكيد خالي في الشغل..
هنتظر شوية مفيش مشكلة..





