وخنع القلب المتحبر لعمياء بقلم سارة نيل ح1

همس دون أن يدري:-
– أنا مكونتش أعرف ظروفها .. مكونتش أعرف..
لو كنت أعرف مستحيل كنت سبتها تخرج..

ماذ يفعل الآن؟!

أخذ يدور في حجرة مكتبه كالأسد الحبيس ذهابًا وإيابًا..
وفي الأخير خرج نحو عبد الرحمن..

– عبد الرحمن.

استدار الأخر ينظر له بحاجب مرفوع:-
– يعقوب باشا .. خطوة سعيدة أفندم يا باشا..

ماذا سيتحدث الآن..؟!
توتر وهو لا يدري كيف يُخبر عبد الرحمن الذي لن يُمرر تساؤلاته مرور الكرام..
تنحنح وهو يمسح على عنقه في حركة يفعلها عند توتره، وقال بجبين معقود وهو يرسم الجدية على وجهه:-
– احمم .. كنت يعني عايز أقولك إن مكونتش أعرف..

ردد عبد الرحمن بجمود:-
– ودا بسبب أيه يا يعقوب، بسبب غرورك وإنك عايز تصدق بس صوتك، بسبب سوء ظنك..
ما أنا كنت هكملك بس إنت مش عايز تسمع علشان مانفيش شكوك المُبجلة..

صاح يعقوب بنفاذ صبر:-
– ما خلاص بقى يا عبد الرحمن هو أنا كنت بشم على ضهر إيدي .. أنا مكونتش أعرف قولتلك ألف مرة..

– والمطلوب..

زاد توتره محاولًا تجميل الكلمات بصيغة جادة وتسائل بحروف اسمها:-
– رِففة..

عقد عبد الرحمن حاجبيه بتعجب مستفهمًا:-
– مالها..!!

أكمل يعقوب باضطراب:-
– يعني هي هتيجي بكرا صح، إنت قولت هي من رواد المطعم وبتيجي كل يوم..

رمقه عبد الرحمن بنظرات غامضة تكاد أن تخترق يعقوب، وقال بخبث لحاجةٍ في نفسه:-
– لا .. ما هي معدتش هتيجي؛ لأن وصلتلها إن صاحب المطعم قال معدتش تدخل هنا..

جأر يعقوب بغضب ناري مصدوم بينما قلبه ينتفض إنتفاضات غريبة:-
– نــــــــــعــــــــــــم!!!!!

رواية وخنع_القلب_المتكبر_لِعمياء.
بقلم سارة_نيل.

 

“الفصل الثالث” -٣-

اقترب يعقوب من عبد الرحمن حتى وقف بوجهه وهتف بوجه متغضن بالغضب:-
– وهو أنا قولتلك حاجة زي دي علشان تقولها..

كانت ملامح عبد الرحمن ثابتة ليقول ببرود:-
– مش إنت إللي قولتلنا يا ابني وكنت مضايق على أخرك وقولت لو مخرجتهاش هتطلع تطردها قدام كل إللي في المطعم وتهينها..
سبحان الله طبعك غريب يا أخي..
بس قولي يا يعقوب إنت أيه مضايقك كدا، لو عايزنا نكلمها نقولها صاحب المطعم رجع في كلمته وحسّ بغلطه و….

ابتلع الباقي من حديثه عندما اقترب يعقوب مُمسكًا إياه من تلابيب١ه وقال من بين أسنانه بغضب:-
– اسكت .. اسكت خلاص يا عبد الرحمن..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *