عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

ارجوك يا كريم ، انا مش وحشة واكيد لما تعاشرنى هتحبنى ، فأدى لنفسك فرصة معايا وانا راضية بقرارك بعد كده .
بس بلاش دلوقتى أرجوك ، انا مش هستحمل قهرة القلب دى ، والفضيحة بين الناس .
وبعدين حولت ألمس أيده ، عشان يحس بيه ويرجع عن اللى فى دماغه ، بس لقيته أتنفض وبعد إيده عنى .
لغاية ما حسيت خلاص فى اللحظة دى إنى إنتهيت وهموت خلاص .
ولقيته بيقول الكلمة اللى عمرى ما كنت أتوقعها فى بداية حياتى اللى ياما حلمت انها هتكون سعيدة وان ربنا هيعوضنى بعد سنين القهر والظلم دى .
لقيته بيقولى ..للأسف يا رقية ، انا مش هقدر أكمل ولا أجيبك بيتى ، ياريت تسامحينى لانى أتخدعت فيكى للأسف .
وبعدين بصلى بكل قسوة وكمل …رقية أنتِ طالق .

قال الكلمة وانا محستش بنفسى غير وانا بصرخ وبعدين وقعت فى الأرض مغمى عليا .
فى الوقت ده كنت سامعة كلام كتير حواليا وأصوات عالية بس مش قادرة أفتح عينى أو بمعنى أصح بتهرب من الواقع اللى بقيت فيه وبتمنى بجد انى مقومش تانى وانى أموت أحسن .

لغاية ما جه فى ودنى صوت مميز أوى بيقول ( انت ايه اللى هببته ده يا كريم ، إزاى تعمل كده مع إنسانة زى دى ، سابت بلدها وأهلها عشان تجيلك وتلاقى معاك الحب والأمان ، تقوم تطلقها كده بكل سهولة ).

كريم …يعنى عايزها تكتب عليه جوازة والسلام ، لا يا سيدى من اولها كده فركش أحسن وترجع بلدها وانا أشوف حالى .
شريف بغضب …..بس على الأقل كنت أديت لنفسك فرصة معاها يمكن تحبها مع الوقت ، أو على الأقل مكنتش أحرجتها بين الناس وكنت استقبلتها شوية فى بيتك وكلمتها بينك وبين نفسك وبعدين تشوف مسألة رجوعها لمصر لتانى .
لكن كده للأسف انت كسرت قلبها والبنت فعلا ممكن تموت فيها من القهرة دى .
كريم بلا مبالاة …بس بس يا عم شريف ، وسيبك من موضوع المشاعر ده ، انت ناسى أننا فى غربة والغربة هى اللى علمتنا إننا لازم ندوس على قلبنا عشان نعرف نعيش .
شريف بحزن …ندوس على قلبنا اه ،لكن مش على قلوب الناس .
كريم ..خلاص بقا يا شريف ، انا قفلت وكده الليلة باظت ، محتاج أروح بقا واشوف هعمل ايه وهقطع طبعا اجازتى واروح الشغل تانى من بكرة عشان أستفيد بفلوس اكتر .
شريف …طيب والانسانة المرمية فى الارض دى هنعمل فيها ايه ، هنسبها كده ؟
كريم ..اه سبها ، واهو حواليها ناس كتير ولما تفوق تتصل بأهلها يتصرفوا يرجعوا بأى شكل .
انا مليش فيه ، يلا بينا .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *