عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

واخده مدحت على جمب وقاله بصوت ضعيف ..مبروك يا هندسة جوازة بلوشى ، ظبط نفسك بقه كده معاها مؤقتا مع انها يعنى لا مؤاخذة مش قد كده ، بس أهو المهم الغرض وشبع نفسك لغاية ما تاخد اللى تبسطك اكتر .
فكشر شريف وقال…عيب اللى بتقوله ده يا مدحت ، هى اه مراتى بس ده على الورق بس ، ومش هاجى جنبها .
لانه حرام وانا جوه نفسى عارف أنه مجرد وقت وينتهى وهسبها لصاحب النصيب .
وكمان هى مش وحشة بالعكس أنا شايف إنها حلوة ومش قصدى الشكل وبس ، حاسس انها كمان حلوة من جوه وطيبة اوى وغلبانة .
مدحت …بس بس ايه ده كله ، لا اوقف عند حدك يا باشمهندس ، وأوعى تحبها دى ولا هى لونك ولا تليق عليك .
واعتبرها حالة إنسانية وخلاص .
شريف ..انا فعلا بعتبرها أختى المسئول عنها قدام ربنا .
مدحت …ربنا يجازيك كل خير يا ابن الأصول .
ويلا نسيبك بقا الوقت اتأخر عشان نلحق ننام ساعتين ونشوف شغلنا .
وبالفعل استأذنوا ومشوا وبص شريف لـ رقية لاقاها مكسوفة وحطة وشها فى الأرض وخددوها بقت شبه التفاحة .
فابتسم لخجلها وقال ..هو لسه فيه بنات بتكسف كده !
شريف …يلا بينا نروح يا رقية .
وفعلا وصلوا السكن بتاعه اللى كان عبارة عن أوضة وحدة بحمام فوق عمارة .
فبص شريف بحرج لرقية وقال ..معلش بقا يا رقية ، الحال فى الاوضة يعنى مش قد كده ، ما هو ما كنتش عامل حسابى إن ده ممكن يحصل .
دخلت رقية مكسوفة وتبص حواليها ولقت نفسها بتبتسم على شكل الأوضة الغريب ومش مترتبة نهائى وهدومه بالفعل فى كل حتة ، غير علب الأكل المرمية والورق اللى على الأرض .
وفجأة شريف مسك رأسه وكأنه افتكر فجأة ..اه انا نسيت أجيب عشا واحنا جايين فى السكة وكده للأسف انا لازم أرجع مسافة ساعة كده يا رقية .

بس قبل ما أنزل عايزك تاخدى راحتك وتغيرى هدومك وتتعاملى طبيعى وكإنه بيتك بقا ماشى .
فحركت رقية رأسها بخجل .
شريف …طيب هتعوزى حاجة أجبها وانا جى بالمرة ، اطلبى اللى تحبيه وانا هجيبه.
ابتسمت رقية بإمتنان …متشكرة أوى ، عايزة سلامتك ، بس متغبش عليه ، عشان أنا بخاف اقعد لوحدى كتير.
ابتسم شريف وطمنها ..متقلقيش مفيش حاجة تخوف هنا وكل واحد فى حاله .
وعلى العموم هحاول برده متأخرش .
ويلا سلام مؤقت واقفلى برده على نفسك عشان تكونى مطمنة .
وفعلا مشى شريف ، وبصت رقية حواليها وقالت ..انا لا يمكن أقعد فى مكان مش نضيف كده .
انا هحاول أنضفه على قد ما أقدر وأدينى أضيع وقت عقبال ما يجى .
وبدئت رقية تشيل كل الاوراق المرمية وعلب الأكل وتشيل الهدوم وتمسح التراب والأرض وتغير فرش السرير ورجعت بصت تانى بسعادة للمكان اللى اتغير تماما فى وقت قصير .
وارتاحت على السرير ولقت عينيها بتغمض من كتر التعب ومحستش بنفسها وراحت فى سابع نومة .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *