عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

عريس مراتى
الحلقة الثانية والأخيرة
شريف…..بخير يا رقية ، طالما إطمنت إنك رجعتى بالسلامة ، ودلوقتى أقدر أغمض عينى وانا مرتاح .
وارتاحى انتى كمان ونامى يا رقية .
رقية ..يستحيل أرتاح قبل ما تتعشى الأول .
شريف ..لا مش قادر ، انا هنام ، بس لازم تتعشى انتى أكيد عشان جعانة .
رقية بتذمر طفولى ..لو مش هتاكل معايا مش هاكل واتحمل ذنب بقا أنام جعانة .
وعلى فكرة انا جبت عشان خفيف يعنى هيريحك زبادى ، ومن النهاردة هحاول فعلا أظبط اكلى عشان أخس شوية .
حس شريف أنها زعلانة من جسمها وهتحرم نفسها من الأكل عشان تخس فقال …بصى يا رقية ، عايزك تعرفى أن اهم حاجة فى الإنسان هى أخلاقه الطيبة مش شكله وجسمه .
فلو عايزة تخسى عشان بس ترضى الناس ، فالناس زى ما بيقولوا مش بيعجبها حد ولا حتى الصيام فى رجب .
اما لو عشان صحتك ماشى ، لكن انتِ فى النهاية حلوة كلك على بعضك كده ومش يهمك حد .
فرحت رقية وتاهت فى نظرتها لشريف اللى غض بصره سريعا عشان يحاول يسيطر على نفسه ومش يعشمها بحاجة هو ميقدرش يوفيها .
وجه تانى يوم ونزل شريف الشغل فى الشركة الهندسية وقابل مدحت .
مدحت بترحيب …إزيك يا بطل ، واخبار العروسة ايه ؟
شوفت لها مكان ولا لسه ؟
شريف ..لسه والله ربنا يسهل .
مدحت ..كل ده ، ايه يا ابنى شكلها عجبتك وعايز تكمل ولا ايه ؟
بس لا يا شريف مش للدرجاتى يعنى ، انت واخدها ثواب مش اكتر ، فكفاية كده ، دى داخلة فى خمس شهور معاك يا أخى .
فخليها تشوف مكان ولا أقولك فيه بنت جديدة هنا فى الشركة كانت بتدور على وحدة تسكن معاها عشان يتقاسموا فى الفلوس ، ايه رئيك تقولها ؟
شريف بتردد …ااااه ، اااه ماشى هقولها.
مدحت …ايوه قولها وخلى بقا كل واحد يروح لحاله وتشوف نفسك عشان أجازتك قربت وان شاء الله المرة دى ترجع مجبور الخاطر بوحدة تحبها وتحبك وبنت ناس .
شريف ..ان شاء الله.
وفى نهاية اليوم لما رجع شريف وزى كل يوم كان بيحكى لرقية اللى حصل فى يومه وهى برده كانت بتحكى ديما يومها وكأنهم اتعودوا على كده .
كان على لسان شريف يقولها على السكن مع البنت اللى قال عليها مدحت ، بس كل ما كان يحاول يكلم ميقدرش .
فكلم نفسه …ايه مالك يا شريف ، ما تقولها وتخلص ، وتشوف حياتك بقه زى الأول .
بس مش عارف إزاى هرجع مش هلاقيها تستقبلنى بضحكتها دى ، ولا هتكلم مع مين وهرجع لوحدتى من تانى ولا هلاقى مين يهتم بيه ويخاف عليه زيها .
فسكت شريف ومقدرش يكلم .
وعدت الأيام وكل يوم كان يحس أنه بدء يتعلق برقية فعلا وأنها بقت جزء منه بس مش قادر يعترف بده ولا يبين ده ليها عشان متتعلقش بيه .
بس اللى مش عارفه أن رقية فعلا أتعلقت بيه ويوم عن يوم كان حبه فى قلبها بيزيد لدرجة أنها كانت كل يوم بتحلم أنه خلاص هيطلقها وتمشى فتقوم من النوم مفزوعة وتبكى وتدعى ربنا أنه ميحصلش .
رقية …يارب انت عالم بحالى وقلبى ، وعارف انى حبيته عشان هو يستاهل الحب ده ، انسان جميل وحنين اوى ومعتقدش هقابل واحد زيه تانى .
فياريت يحس بيه ويحبنى زى ما حبيته ويكمل جوازى منه وميطلقنيش ، انا هموت بجد لو ده حصل .
….
تانى يوم رجع شريف من الشغل شاف رقية وقفة مع محمد وبتضحك معاه وبتديله أوردر الأكل عشان يوصله للزبون .


