عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

شوية ووصل شريف ودخل الأوضة بس وقف مصدوم وهو مش متخيل فعلا إن دى أوضته وأنها بالنضافة دى ، لدرجة أنه رجع وبص الباب عشان يتأكد فعلا إنها هى أوضته ومتلغبطش .
ورجع دخل تانى وابتسم لما شاف رقية نايمة على السرير بإرتياح .
شريف …سبحان الله نايمة وكأنها ملاك وكإنها فى بيتها .
بس مش عارف أعمل ايه أسبها تكمل نوم ولا أصحيها عشان تاكل لإنها اكيد نايمة جعانة .
لا انا هصحيها تاكل وبعدين تنام براحتها .
وفعلا بصوت هادى نادى عليها …رقية ، رقية ، رقية .
فصحيت رقية ودارت شعرها بسرعة بالطرحة وقالت بخجل …شريف ، انا آسفة نمت من غير ما أحس .

شريف ..لا براحتك إحنا قولنا ايه ، ده بقا مكانك خلاص .
بس ايه اللى عملتيه ده ، انتى خليتى المكان جنة بعد ما كان مقلب زبالة ، ومش عارف أشكرك ازاي !
ابتسمت رقية …تشكرنى ، انا اللى مش هعرف أرد جميلك ده عليه ابدا ، غير انى أدعيلك بالستر فى الدنيا والآخرة.
ابتسم شريف …ولا جميل ولا حاجة ، ويلا بسم الله نتعشى مع بعض وبعدين هسيبك تنامى براحتك ووترتاحى ، بس مخلصنيش تنامى جعانة .
كلمت نفسها رقية وعينيها بدئت تلمع بالدموع ..هو إزاى فى شخص بالحنية دى كلها ، ده انا ياما نمت ليالى جعانة بعد ما مرات أبويا بتحرمنى من الأكل لو أشتكيت لابويا عن اللى بتعمله فيه طول اليوم .
ولما مات أبويا الله يرحمه ويسامحه بقا كنت باكل اللى يفضل منهم ولو مفضلش أعرف انى هنام على لحم بطنى كالعادة .
ورغم قلة الأكل إلا مش عارفه انا ليه جسمى مليان من تحت .
يلا نصيبى باين ، الحمد لله على كل حال.

وبعدين قعدت أكلت مع شريف لإنى كنت جعانة اوى وأكلت كإنه اخر زادى حتى انى انكسفت وبصيت ليه بحرج بس هو صراحة كان عامل نفسه بينقنق فى الأكل ومش بياكل كويس عشان يخلينى انا أشبع .
ده ايه الإنسان ده بجد ، ده نعمة من عند ربنا ويبختها اللى هتكون من نصيبه بجد .
شريف ..الحمد لله رب العالمين ، اقوم بقا أصلى ركعتين لله وأنام عشان الشغل بدرى .
رقية ..ربنا يعينك يا باشمهندس ، ومتنساش بالله عليك تسئلى على اى شغلانة ، عشان أنا مش عايزة أكون حمل عليك اكتر من كده .
لقيته بصلى وابتسم وقال …يا ستى سببها على الله ، وهى مستورة بفضل الله.
انا بشتغل شغلتين ومكفى نفسى الحمد لله.
الصبح فى الشركة الهندسية وبالليل حاجة على ما قسم كده بسيطة .
بس فيه فلوس حلوة عشان أنا مش عايزة أطول أوى فى الغربة ويدوبك بس أجمع فلوس اقدر بيه أعمل مشروع واجيب شقة فى مكان نضيف عشان كده مستحمل موضوع غسل الصحون ده رغم انى باشمهندس قد الدنيا .
زعلت رقية وحست بالحرج أكتر لانه فعلا تعبان فى الشغل وعايز يحوش مش يصرف عليها وهى مش من بقية أهله .
فقالت …ربنا يعينك يا باشمهندس والشغل مش عيب وربنا يحقق لك كل أمانيك يا قادر يا كريم .
ابتسم شريف وأمن على دعائها …يااارب .
بصى انا هصلى وهنام وهصحى بدرى وانتى هتكونى نايمة ، فعايزك لما تقومى تفطرى كويس وانا هجيب معايا الغدا جاهز .
رقية …لا كده كتير كل شوية أكل جاهز واكيد عشان أنا موجودة صح .
وده انا مش حباه لانى كده هحس إنى بجد حمل تقيل عليك وهكلفك وانت محتاج كل قرش فى الغربة دى .

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *