عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

بصله شريف بإستنكار وقال …خلاص أتفضل انت روح ، لكن أنا مش هروح غير لما أطمن على الإنسانة دى .
كريم بحنق …اووف بقا ، هى كانت تقربلك وانا معرفش ولا ايه .
شريف ..اه تقربلى فى الإنسانية اللى انت طلعت متعرفش عنها حاجة.
كريم بإنفعال …شريف ألتزم حدودك ، لان كده كتير اوى وانا ساكت عشان بس الصحوبية اللى بينا .
شريف ..لا أتكلم عادى يا محترم وانت اصلا بتصرفاتك دى ، عار عليه أن يكون ليه صديق زيك .
كريم ..كده يا شريف ، ماشى، تمام .
من اول دلوقتى انت فى حالك وانا فى حالى ، سلام .
وفعلا خد بعضه ومشى ، ومشى معاه معظم أصحابه الا واحد بس فضل مع شريف واسمه مدحت وقال ..عجبتنى والله يا شيفو بس هنعمل ايه مع البنت دى ، دى صعبانة عليه اوى .
شريف …يلا بس بينا نخدها اى مستشفى نطمن عليها ونشترى ليها فستان لان شكلها بفستان الفرح صعب أوى فى الظروف اللى حصلت دى .
وبالفعل حاول شريف فى البداية يفوقها ولما فاقت بص لعينيها اللى كانت مليانة دموع وقال …بصى يا آنسة رقية انا طبعا مش عارف أقولك ايه ، بس كل اللى اعرفه ، أنه كل شىء نصيب فمتزعليش واكيد ربنا شيلك الأفضل .
ودلوقتى ممكن تيجى معانا للمستشفى نطمن على صحتك الأول وبعدين متقلقيش من حاجة انا هتصرف وهحجز ليكى على أول طيارة نزلة مصر ومتشليش هم اى فلوس .
فصرخت رقية صرخة فزعتنى …أرجع مصر لمين ؟
لمرات ابويا وعيالها تانى عشان يذلونى بزيادة لما يعرفوا اللى حصل .
لاااا مش عايزة أرجع أرجوك .
ولقيتها مسكت ايدى وحبت عليها وعايزها تبوسها وهى بتترجانى وبتقول …أرجوك شوفلى اى شغلانة هنا إنشالله أمسح سلالم حتى بس مرجعش تانى أرجوك .
معرفش ليه ساعتها قلبى وجعنى عليها أوى ساعتها وحسيت زى ما يكون فعلا بقيت مسئول عنها ويستحيل أسبها ولازم أساعدها على قد ما أقدر .
فبصيت ليها بنظرة إطمئنان وقولت …هحاول حاضر أوفرلك شغل هنا بس عايز أعرفك أنه مش بالساهل لان مش معاكى تصريح لسه إقامة ولا عمل .
رقية …وانا هصبر لغاية ما تلاقى .
مدحت …بس لغاية ما تلاقى يا شريف ، هتروح فين يا صاحبى ؟
دى واحدة ست مش راجل هيقعد معانا فى السكن .
فضرب شريف على رأسه وبعدين نطق بعد تفكير وقال كلمة صدمت مدحت ورقية ذات نفسها …هو مفيش غير حل مؤقت دلوقتى يا رقية لغاية ما نشوف هنعمل ايه لغاية ما أقدر أشوفلك سكن وشغل .
وهو انى أكتب عليكى يا بنت الناس وبكده تكونى مراتى وتقعدى معايا فى الاوضة بتاعتى السكن يعنى لغاية ما نشوف الحال .
بصتله رقية بصدمة وبرده مدحت اللى فاجئه بكلامه …تجوزها يا شريف !
شريف …انتوا شايفين حل غيره قدامنا ؟
بصت رقية للأرض بحرج وقالت …بس يعنى ..ومقدرتش تكمل .
فكمل شريف …صدقينى هكون زى أخوكى الكبير يا رقية ، فمتخافيش ومتقلقيش خالص منى .
وده وضع مؤقت لغاية ما ندبر أمورنا ونشوف هتعملى ايه ؟
ها قولتى ايه ؟
بصت رقية تانى للأرض بحرج وخدودها بقت شبه الطمطماية وقالت بهمس …موافقة .
فابتسم شريف وقال ..على بركة الله .
يلا بينا على المستشفى نطمن عليكى وبعدين على المأذون .
وانت يا مدحت أخرج هتلها فستان زى ما أتفقنا .
فرفعت رقية وشها بحرج وقالت ..ملوش لزوم مستشفى انا بقيت كويسة وكمان معايا فى شنطتى عباية .
هاخدها وأروح حمام المطار أغير .
بس يعنى والله خايفة اكون بحلم إنك بتعمل كده عشانى وأخرج من الحمام مش ألاقيك .
مش عارفه ساعتها هعمل ايه ؟
بصلها شريف بإطمئنان وابتسم ….متقلقيش يا رقية ،هتلاقينى موجود ، هو فيه حد برده يسيب أخته ويمشى .
ابتسمت رقية وحمدت الله على قدره وطلعت العباية وراحت الحمام غيرت فستان الفرح ومسكته فى ايديها وحضنته وبكت مرددة ….ربنا يسامحك يا كريم .
وخرجت بالعباية ولقت فعلا شريف ومدحت فى انتظارها وراحوا بيها على أقرب مأذون وفعلا حصل وكتبوا الكتاب وكان شاهد عليه اتنين من أصحاب شريف مدحت وجه واحد تانى اسمه عمر زميله فى الشغل .





