عريس مراتي بقلم شيماء سعيد

فوشه قلب واتغير وقعد يستغفر عشان يسيطر على أعصابه بس مقدرش وراح بسرعة عليهم وبص ليها بغيظ وقال …ايه حضرتك واضح إنك مبسوطة اوى ، طيب خير ما تبسطينى معاكى .
وهنا حس محمد أن شريف أضايق لإنه مش وجه ليه اى كلمة وكل غضبه على رقية .
فحب يهدى الأمر وقال بلطف …حمد لله على السلامة يا باشمهندس ، وكويس انك جيت عشان تدوق صينية الباشميل اللى عملتها ليك مدام رقية مع الأوردر .
صراحة إيديها تتلف فى حرير والأوردرات كترت جدا ربنا يعنها .
ودلوقتى هسيبك تدخل تستريح وهروح أوصل الأوردر .
عن إذنكم .
ومشى فعلا محمد ، وفجأة لقت رقية اللى بيصرخ فى وشها : عايز أفهم الإنسان ده كان بيقولك إيه عشان حضرتك توقفى تضحكى بصوت عالى بالشكل ده ؟
ومش حاسه انك يا هانم بقيتى على إسمى ، يعنى مفروض كل كلمة وضحكة تكون بحساب .
بس للأسف انا شكلى غلطت لما قولت أتجوزك .
أتلون وش رقية وحست إن الأرض بتدور بيها ومش مصدقة أن شريف بيكلمها بالأسلوب ده ، وكمان بيعايرها بجوازه منها .
وليه كل ده ، هى عملت ايه غلط ، ده محمد كان بيشكرها على أكلها وان الناس قربت تاكل صوابعهم مع الأكل من كتر حلاوته فضحكت ضحكة بسيطة مش اكتر .
فليه ده كله يا شريف ؟
فمحستش بنفسها غير وهى بتقوله وهى بتبكى بقهر …فعلا انت كنت غلطان لما ربطت نفسك بيه ، بس لغاية كده فعلا وكفاية يا ابن الناس كتر خيرك وكل واحد منا يروح لحاله وتشوف نفسك .
فطلقنى يا شريف خلاص وارتاح من الهم اللى جبته لنفسك ده .
وانا آسفة بجد انى دخلت حياتك بالشكل ده .
قالت الكلمة رقية ودخلت جوه تبكى وسابته لأنها عارفة نفسها مش هتتحمل كلمة انتِ طالق ، وعارفة أن اكيد هيحصلها حاجة خصوصا بعد ما قلبها اتعلق بيه ، بس هى عارفة أنه حقه وان مهما طالت المدة فى الاخر ده الطبيعى أنه يحصل .
لكن شريف وقف متجمد فى مكانه وهو مش مستوعب اللى قاله وحس أنه ندم عليه وكمان مش مستوعب أن فعلا لحظة الفراق قربت وأنه خلاص لازم يطلقها وسئل نفسه :ايه مالك ومال الكلمة زعلتك كده ؟
مش المفروض ده اللى يحصل ومن زمان كمان ، بعد ما خلاص بقه ليها دخل وكمان مفروض تروح تعيش مع البنت اللى قال عليها مدحت وانت اللى عمال تأجل .
طيب ليه ما تخلص بقا وتشوف حالك وهى تشوف حالها ، ليه عايز تربطها بيك رغم إنك عمرك ما بصيت ليها كزوجة ، وشايفها أخت ليك.
فدخلت وراها وشوفتها بتبكى على السرير وصوت بكاؤها عالى اوى وحسيته زى السكينة بيقطع فى صدرى انا .
واتمنيت فى اللحظة دى أخدها فى حضنى وأطبطب عليها واقولها انا آسف ومش قصدى ، بس للأسف مقدرتش أعمل كده عشان خوفت تفهمني غلط انى عايز أقرب ليها لحاجة فى نفسى وانا اللى وعدتها أحافظ عليها زى أختى .



