حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج3

*******************************************************************
في مساء اليوم التالي ، ذهبت”عبير”برفقة صديقتها”ريم”إلي عيادة الطبيب الذي سيجري لها العملية ..
ما أن خطت إلي داخل قاعة الإنتظار إعترتها رجفة قوية ، فقبضت علي ذراع صديقتها في وجل و قد شحب وجهها ، فيما ربتت”ريم”علي كتفها برفق قائلة:
-بس يا عبير ماتخافيش .. كله هيبقي تمام ان شاء الله.
هزت”عبير”رأسها متوجسة ، ببنما أجلستها”ريم”بأحد المقاعد الوثيرة حتي يحين ميعادها ..
بعد مرور عدة دقائق قليلة أتت الممرضة لهن و قالت:
-الدكتور جاهز و منتظر حضرتك جوا.
إرتعدت”عبير”في خوف ثم إستقامت ببطء بمساعدة”ريم”و إزدادت تشبثا بها ، فعلقت الممرضة:
-لأ يا مدام انتي هتدخلي لوحدك.
رفضت”عبير”بقوة قائلة:
-لأ .. لأ ريم هتكون معايا انا مش هدخل لوحدي.
فأصرت الممرضة:
-ماينفعش حضرتك لازم تدخلي لوحدك.
إنهمرت دموع”عبير”بغزارة و هي تنظر إلي صديقتها تستجديها بإقناع الممرضة ، فما كان من”ريم”إلا أنها ربتت علي كتفها بحنان و هدئت من روعها قائلة:
-اهدي بس يا عبير ماتخافيش كده .. ادخلي يا حبيبتي و ماتقلقيش كلها شوية و هتخرجي بالسلامة ان شاء الله.
-انا هم*وت يا ريم .. ماتسيبينيش ادخل لوحدي ماتسيبينيش.
قالت”عبير”باكية ، فتأثرت”ريم”للغاية و دمعت عيناها ثم أمسكت يدها بقوة قائلة:
-لأ يا عبير ماتقوليش كده انتي هتبقي كويسة و هترجعي زي الاول و احسن كمان و ماتخافيش ان هنا اهو جنبك و مش هتنقل من مكاني ان شاء الله مش هتطولي يا عبير و اول ماتخرجي هتلاقيني و هنمشي سوا .. اهدي بقي.
أومأت”عبير”رأسها و دموعها تتساقط كالشلال علي وجنتيها ، ثم إستدارت نحو الممرضة التي أمسكت بيدها الباردة كالثلج و قادتها إلي حجرة الطبيب ..
بينما جلست”ريم”علي أحد المقاعد تنتظر خروج”عبير” ، و ماهي إلا دقائق حتي سمعت صوت صراخها آت من الداخل ، فهبت واقفة ثم هرعت إليها ، عندما دلفت إلي الحجرة المخصصة للعمليات كان الطبيب يفف إلي جانب”عبير”التي كانت راكعة علي الأرض تبكي بمرارة حادة ، فيما جثت”ريم”علي ركبتيها و أمسكت بكتفيها قائلة:
-مالك يا عبير ؟ مالك في ايه ؟؟
رفعت”عبير”وجهها المغطي بالدموع ثم أجابت بصوت ثائر و ضعيف:
-مش عايزة .. مش عايزة يا ريم مش عايزة اعمل حاجة انا عايزة امشي خديني من هنا مش عايزة اعمل حاجة مش عايزة اقعد هنا عايزة اروح.
بكت”ريم”بصدق لإنهيار صديقتها ثم إحتضنت يديها قائلة:
-طيب حاضر حاضر بس اهدي .. اهدي لو سمحتي.
بدأ جسدها يتشنج بعنف و هي تقول:
-عايزة امشي .. وديني البيت رجعيني لاخواتي مش عايزة اعمل حاجة.
أومأت”ريم”رأسها ثم قالت:
-حاضر يا عبير حاضر هرجعك بيتك بس اهدي .. عشان خاطري اهدي.





