حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج3

*******************************************************************
عاد”عمر”إلي المنزل في ساعة متأخرة من الليل ، و بينما و هو يصعد الدرج المؤدي إلي طابق الغرف ، قابل”فاطمة”فإبتسم بخفة ثم سألها بفظاظة:
-ايه يا بطوط .. صاحية لحد دلوقتي ليه ؟ و جاية من عند مين كده ؟؟
رمقته”فاطمة”بنظرة غاضبة ، لكنها تمالكت نفسها و أجابته بجمود:
-انا مش جاية من عند حد يا عمر بيه .. انا كنت بوصل الانسة ياسمين لاوضتها زي امر عز الدين بيه.
قطب حاجبيه متسائلا:
-مين الانسة ياسمين دي ؟؟
-دي تبقي اخت داليا هانم.
– مين داليا هانم ؟؟
رفعت”فاطمة”حاجبيها بذهول قائلة:
-داليا هانم ..مرات عز الدين بيه.
تأوه”عمر”و هو يض*رب جبينه بباطن كفه قائلا:
-اه اه اه صح .. داليا مرات عز.
ثم تابع في خبث:
-بس هي طلعت عندها اخت ؟ .. حلو حلو.
-نعم !!
إلتفت إليها منتبها ثم عنفها قائلا:
-ايه انتي لسا واقفة ؟ يلا روحي نامي .. يلا.
رمقته”فاطمة”بإزدراء و كادت تغرب عن وجهه إلا أنه إستوقفها قائلا:
-استني هنا.
عادت تنظر إليه من جديد فسألها:
-هي فين ؟؟
هزت رأسها مستفهمة فعبس قائلا:
-اوضتها فين ؟؟
-جنب اوضة حضرتك علطول.
إزدادت إبتسامته إتساعا و هو يسألها:
-قوليلي يا بطوط .. هي حلوة ؟؟
-اه يا بيه .. حلوة.
-طب خلاص امشي يلا.
هزت”فاطمة”رأسها في عدم رضا ثم هبطت الدرج مبتعدة عنه ، بينما إستئنف”عمر”صعوده حتي وصل إلي تلك الغرفة المجاورة لغرفته ، فطرق الباب بخفة ثم أدار المقبض و دخل بعدما سمع صوتا أنثويا يأذن له بالدخول ، كانت تعطيه ظهرها فيما إنهمكت بترتيب أغراضها داخل خزانة الملابس الكبيرة ، فأمال رأسه و راح يدقق فيها بإمعان و إبتسامته الخبيثة لاتزال تحتل ملامح وجهه حتي سمعها تقول:
-رجعتي تاني يا فاطمة ؟ عايزة حاجة ؟؟
-لأ انا مش فاطمة.
هتف باسما ، بينما إرتعدت بقوة جراء المفاجأة ، ثم إلتفتت لتواجه صاحب العبارة ،ليتجمدا هما الإثنان بنفس اللحظة ، إتسعت عيناهما بشدة و هما يحدقان ببعضهما في عدم تصديق ، خيم الصمت لدقائق طويلة حتي تكلمت”ياسمين”أخيرا فقطبت حاجبيها قائلة:
-انت ! .. انت ايه اللي جابك هنا يا بني ادم انت ؟؟
إستغرق”عمر”ثوان حتي تدارك الأمر فعادت بسمته إلي وجهه مجددا ثم قال:
-انا اللي المفروض اسألك السؤال ده .. انتي ايه اللي جابك هنا ؟ ده بيتي.
-بيتك !!
هتفت في صدمة ، فأومأ رأسه ببطء و عيناه تتفحصان وجهها الذاهل بينما سألته:
-بيتك ازاي ؟!
ضحك بخفة ثم أجابها:
-اقولك ازاي ..البيت ده اساسا كان بيت فريد نصار .. ابويا .. قبل ما يم*وت الله يرحمه .. ابويا بقي قبل ما يم*وت بردو خلفني و بعد ما مات البيت بقي بيتي و بيت اخواتي في نفس الوقت .. فهمتي ازاي ؟؟
أومأت”ياسمين”رأسها في هدوء ، و قد توضحت الأمور بعينيها ، و تذكرت أيضا حين أبلغتها شقيقتها بأن”عز الدين”له أشقاء ، و لكن كانت هذه المفاجأة بعيدة كل البعد عن خيالها !
-طيب .. تشرفنا ياسيدي .. اتفضل اطلع برا بقي.
قالت بلهجة حادة ، فإبتسم بقوة قائلا:
-زي ما انتي يا دكتورة .. ماتغيرتيش لسا قاسية .. بس تعرفي احلي حاجة ان اوضتك جنب اوضتي.
أغمضت عيناها بحنق قائلة:
-انت ماسمعتنيش و لا ايه ؟ بقولك اطلع برا.
تمهل قليلا قبل أن يقول بإبتسامة واسعة:
-حاضر .. حاضر يا دكتورة طالع.
ثم إستدار كي يذهب ، إلا أن صوتها إستوقفه:
-استني.
إلتفت إليها مجددا و قد لمعت عيناه خبثا فرمقته بحدة قائلة:
-انا عايزة مفتاح الاوضة دي.
هز رأسه بأسف مصطنع ثم قال:
-للاسف .. الاوضة دي مالهاش مفتاح.
-يعني ايه مالهاش مفتاح ؟؟
أجابها بتهكم:
-يعني مالهاش مفتاح .. ضاع .. احنا ساعات كنا بنستقبل ضيوف عندنا هنا في الاوضة دي و اخر حد جه ضيعه.
أومأت رأسها مغتاظة ثم قالت:
-بس اكيد ممكن يتعمل واحد
جديد مش كده ؟؟
إبتسم ثم قطب حاجبيه قائلا:
-للدرجة دي المفتاح مهم بالنسبة لك ؟ و لا انتي خايفة مني ؟؟
رمقته بإستنكار قائلة:
-انا .. اخاف منك .. انت !!
ثم قهقهت بقوة ، بينما إصطنع إبتسامة باهتة ثم قال ساخرا:
-عموما بردو ماتخافيش .. و لو قلقانة اوي .. حطي كرسي ورا الباب .. مش ده بيحصل منكوا ساعات بردو ؟؟
-واضح انك عارف ده .. ممكن تكون اتمنعت من دخول اوضة قبل كده بالطريقة دي.
إنفجر ضاحكا ثم رمقها في إستهزاء قائلا:
-يا حبيبتي انا لو عايز ادخل اوضة مش هيمنعني شيء صغير زي كرسي.
-في الحالة دي انا مصممة علي وجود مفتاح.
نظر إليها في إزدراء لبرهة ثم قال:
-يا دكتورة .. انا ذوقي ارقي من كده.
ثم إقترب منها قليلا و همس:
-اوضتك .. هي اخر اوضة ممكن احب ادخلها.
ثم خرج و أغلق الباب خلفه ، تاركا إياها واقفة بوسط الغرفة و قد أحمر وجهها حنقا و غيظا … !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *