حتى اقتل بسمة تمردك بقلم مريم غريب ج3

*********************************************************************
في صباح اليوم التالي ، كان يجلس بحجرة الطعام ، يترأس المائدة ، كم إشتاق لأن يجتمع بإشقائه و لو لفطرة وجيزة أثناء الفطور ، إنتظر كثيرا و لم يأتي أحد ، فشعر بالملل و هتف بإسم إحدي الخادمات فأتت”فاطمة”مهرولة:
-امرك يا بيه ؟؟
أجابته بإحترام فأمرها في لطف حازم:
-اطلعي يا فاطمة شوفيلي عمر و عبير لو كانوا نايمين صحيهم و قوليلهم اني مستنيهم هنا عشان نفطر سوا.
-انا هطلع اشوف الست عبير حاضر بس عمر بيه طلب فطاره في اوضته من شوية .
أومأ”عز الدين”رأسه ببطء ثم تنهد قائلا:
-طب شيلي الاكل ده من هنا.
ثم نهض و صعد إلي حجرة شقيقه ، طرق الباب ثم دلف حين أتاه صوت أخيه سامحا لمن يطرق بالدخول ..
كان ممدا علي فراشه مغمض عينيه في إسترخاء عندما سمع صوت شقيقه العميق:
-صباح الخير يا استاذ.
فتح عيناه في سرعة ثم حدق بوجه أخيه الذي جلس إلي جانبه علي حافة الفراش ، بينما إستوي في جلسته قائلا:
-صباح الخير يا عز.
حملق”عز الدين”بوجهه لبرهة ثم قال:
-ايه .. من ساعة ما رجعت و انت قاعد في اوضتك و قافل علي نفسك بتفطر و بتتغدا و بتتعشا هنا لوحدك .. ليه ؟ انت زعلان من حد هنا في البيت و لا حاجة ؟؟
منحه”عمر”إبتسامة باهتة لم تصل إلي عينيه ثم أجاب:
-لا ابدا مش زعلان من حد.
-اومال مش بشوفك ليه ؟؟
-عادي يا عز .. بكون قاعد مع نفسي زي العادة.
ثم سأله:
-بس من امتي يعني بتهتم بتفاصيلي كده ؟؟
صمت”عز الدين”قليلا ثم ضحك ملء فمه في سخرية قائلا:
-ده علي اساس ان حد غيري كان بيهتم بيك اساسا طول السنين اللي فاتت دي كلها !!
-مش قصدي يا عز .. انا بس مش متعود علي اهتمامك الزايد ده.
أومأ”عز الدين”رأسه بتفهم ثم جال بنظره علي شقيقه و سأله:
-قولي رجلك بقت عاملة ايه دلوقتي ؟؟
وضع”عمر”يده في تلقائية علي ساقه ثم أجاب:
-خفت الحمدلله.
-المستشفي اللي كنت قاعد فيها كانت كويسة ؟؟
-اه.
كان يجيب”عمر”علي الأسئلة في إيجاز و هو مطرق الرأس ، فقد كان يتحاشي النظر بعيني أخيه الثاقبتين ، بينما هتف”عز الدين”بعد صمت:
-مش تباركلي ؟؟
-اباركلك علي ايه ؟؟
سأله”عمر”و هو لا يزال علي وضعيته ، فإبتسم”عز الدين”ثم أعلن بعد صمت:
-انا هتجوز.
عند ذلك رفع”عمر”رأسه في سرعة و راح يحدق بأخيه في صدمة و ذهول بالغين حتي تمكن بعد لحظات من التحدث فسأله:
-انت قلت انك هتتجوز ؟؟
أومأ”عز الدين”رأسه في هدوء فرمقه”عمر”بشك قائلا:
-عز الدين ! انت بتتكلم جد و لا بتهزر ؟؟
-هو في حد بيهزر في الامور اللي زي دي ؟؟
هز”عمر”رأسه غير مصدق ثم سأله:
-و تبقي مين اللي هتتجوزها ؟؟
تمهل”عز الدين”قليلا ثم أجابه:
-داليا.
-داليا !!
هتف”عمر”مقطبا جبينه ثم طرف يفكر من تكون”داليا” ؟ .. إنتفض فجأة ثم عاد ينظر إلي شقيقه بقوة و سأله:
-انت قصدك داليا ؟ داليا السكيرتيرة بتاعتك ؟؟
إبتسم”عز الدين”متلذذا بدهشة أخيه ، بينما تصاعد رنين هاتقهه فأخرجه من حيب سترته و أجاب:
-الو .. كل ده مستنيك عشان تجبلي الاخبار ؟ .. اه .. و بعدين ؟ .. مشيت وراهم امبارح لما سابوا البيت ؟ .. و راحوا فين ؟ .. بانسيون ؟ .. ماله ؟ .. بتقول ايه ؟؟ … !

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *