أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج2

-تعالي يا مدين نشرب قهوة مع بعض
تشنجت تعابير وجهه وهمس بنبرة لا تخلو من الوجع:
-عمتي لازم اتكلم مع نادين ضروري، في حاجات لازم
اوضحها ليها
اجابته عمته بجمود هاتفة:
-اقعد يا مدين واسمعني، انتوا موضوعكم من الأول غلط
مأخدتوش منه غير وجع القلب، ولحد هنا وخلصت يامدين طلقها وعلي كدا يابني
بصعوبة كبل نفسه فى مكانه كي لا يقتحم عليها الغرفة
هاتفًا:
-عمتي نادين مراتي ومش هطلقها خليني ادخل اكلمها
حاول أن ينهض لكن يدها منعته هاتفة بوجع حقيقي
وقلبها يعتصر علي فلذة كبدها:
-كفاية يا بني ديه ماكنتش عارفة تأخد نفسها كفاية
اللي هي فيه
كلم\اته القاسية التي قذفها بها لا زالت تدوي في اذنه اغمض عيناه بألم جـ,ـرحها متأكد أنه جـ,ـرحها، نظراتها الموجوعة تذبـ,ـحه نظر إلي عمته برجاء هاتفًا:
-لو ليا غلاوة عندك يا عمتي خليني اشوفها
هزت رأسها بقنوط هاتفة:
-هي جوه بس براحة نادين معدتش مستحملة وأنا مش
حمل خسارتها يا مدين
غص صوته بأنين فؤاده الذي لم يرحمه هاتفًا:
-ولا أنا يا عمتي وانتِ عارفة
نهض وتحرك ليقف أمام باب غرفتها محاولًا فتحه لكن كل
محاولته فشلت فهي اغلقت من الداخل همس بإسمها
-نادين، نادين افتحي واسمعيني
لم يرحمها القدر من الضر\بات المتتالية، غشت الدموع عيناها واجابته بقهر:
-مش هفتح وأمشي خلاص كفاية اللى قولته مش عايزة
اسمع حاجة منك
تنهد مدين بتعب هاتفًا بألم:
-افتحي وافهمك كل حاجة
نهضت من على الفراش وجسدها كله ينتفض كحال قلبها وقفت أمام الباب وكأنها تنظر له هاتفة بقهر حقيقي:
-أنا كنت ممكن اتخيل الكلام دا من أي حد ألا منك أنت
أنت بذات لأ وجعتني أوي
كلامها بحد ذاته وجع، عذاب مرهق حتي العظام استند برأسه على الباب هاتفًا
-أنا بعد كتب كتاب سنا طلعت وراكي هنا غصب عني كلامك
وجعني، أنا كنت كل الفترة اللى فاتت ديه بتعذب
كلامك جـ,ـرحني اوى
كتمت شهقاتها ودموعها تنهمر بوجع ثم همست:
-يبقي اللي طلع من جواك حقيقة
ابتعد برأسه عن الباب هاتفًا بعصبية من غيرته:
-لأ لأ اللي جوايا مش زي ما فهمتي أنا بغير عليكِ من أي
رجل أين كان أما اللي عصبني أن دا ياسين اللي عملتي
مقارنة بيني وبينه
جلست علي الأرض بجوار الباب تهز رأسها هاتفة:
-مش ديه الحقيقة لأ
الحقيقة أن امي علي طول مستكترة
واحد زيك عليا ودا اللى كان بيخليني علي طول
بعيدة عنك، لكن بعد ما اتجوزنا وشفت حنيتك علي مامتك
وطريقة معاملتك لسنا اتعلقت بيك، ولما ابتديت أنا اتعامل
حبيتك وبقيت اقع في حبك كل مرة كنت بغير عليك من
سنا، لكن كلامي كان لأمي وأني مش قليلة
أنا حتي لما عرفت أنك سمعت كلامي مرضتش اجي
واواجهك كنت حابة اثبتلك أن بحبك بس أنت كنت شايفني رخيصة يا مدين فكل مرة كنت بترفضني
فيها وبعد دا كله شكيت فيا




