أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج2

-أيه صعبت عليكِ؟! تعرفي إنك أكتر حد شبهه؟!
أكتر ناس أنانية بإمتياز
أغمضت عيناها تهمس بندم:
-طب ممكن تهدي عشان خاطري
إقترب منها أكثر وهو يرمقها بسخرية:
-خاطر؟! مالكيش خاطر عندى يا نادين، أنا كنت بحاول
إنك حتى تتقبلى وجودى فى حياتك بأى شكل لكن
دلوقتى صدقينى أنا بكرهك يا نادين وبكره أى حاجة
تربطنى بيكِ
تصلبت وهى تستمع له وقلبها كالصخر يتفتت من قوة كلم\اته وصوته الموجوع، خنجرًا ينغرس بقلبها، دفعها
بحدة بعيدًا عنه ثم هرول للخارج بقلب ممزق
*****
كيف أنقلب كل شئ في لحظة هكذا؟! يرتعد جسدها خوفًا وندمًا لا يتردد فى أذنيها سوى صوت
ياسين ولهفته على أخته، قلبها ينتفض تتخيل وصول ياسين بعد فوات الأوان، كل لحظة قضتها وهو يسعف
أخته كانت عذاباً مضنيًا، ارتجفت ساقاها بعنـ,ـف شعرت
إنها ستسقط فاقدة الوعي، جلست على الفراش
كل عظمه بها تأن بقوة تشعر بجدارن الغرفة تطبق على صدرها، صوت داخلها ينهرها بقوة كيف قبلت بهذه المسئولية؟! مددت نفسها على الفراش تنظر لسقف
الغرفة هامسة:
-استحالة اكمل
*****
بعد مرور يومين
فتح مدين عيناه على صوت مألوف ينادى اسمه يتوسله
أن يصحو، فتح عيناه يشعر بأن كل عظامه تأن وجعًا
غشاوة أمام عينيه تمنعه من رؤية الوجه المنحنى فوق
رأسه لثوان من كثرة التشوش والألم جاهد يفتح عيناه
هاتفًا:
-أمي
أنهمرت دموعها وهى تجلس بجواره هاتفة:
-كل دا نوم أنت بتد\فن نفسك فى النوم ليه يا مدين
كدا توجع قلبي عليك يا أبنى
فرك جانبي رأسه من شدة الصداع هو يتذكر الأحداث
الماضية هاتفًا:
-فى إيه بس يا أم مدين كنت تعبان وبقالي أسبوع مطبق
أنهمرت دموعها وهى تحتضن كفه هاتفة:
-وحياتى عندك ما تعمل كدا، أنا عايشة في الدنيا علي
حسك يامدين أنت فرحتى ياأبنى وضهرى اللى مسنودة
عليه فى الدنيا
إستقام يجلس بجوارها ثم رفع عيناه إليها هاتفًا بصعوبة:
-الدنيا مش عايزة تسيبني فى حالى ياما، تقدري تقولى عايز ايه منى بعد دا كله، مش رمانا زمان عشان يعيش حياته
وأنا شيلت شلته عايز إيه دلوقتي مش كفاية الأيام
إللى عشتيها موجوعة بسببه
تنهدت والدته بعجز ودمعت عيناها ألمًا واختناقًا بالذكريات هاتفة:
-إللى حصل، حصل زمان وأنا ربنا عوضنى بيك أنت وأخواتك عندي بالدنيا كلها المهم دلوقتى
قطب حاجبيه يسألها بإستنكار:




