أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج2

-هتروحي فين؟!

انتبهت لنظراتها فهمست:

-ياسين كدا مينفعش بجد

-هنومها وامشي خليكِ معايا وحشاني بجد

ركزت بصرها علي عيناه التي تصيب سراديب قلبها بكل
سهولة لتهمس:

-هتنومها وتمشي

-فين الثقة؟!

بعد مرور عدة دقائق كانت اخته تغفي بحض\نه ويده تعبث
بخصلات شعرها، كم كان حنونًا؟! سيكون أبًا رائعًا لابناءها
كان يراقب نظرتها وضع اخته برفق ثم نهض يقف أمامها
فهمست:

-انت ازاي اتخيلت اني عايزة اتطلق عشان ندا ديه ملاك

تنهد بألم وهو ينظر إلي اخته هاتفًا:

-للأسف مش وجهة نظر كل الناس وساعتها حسيت أن
صعب أجبر حد علي اختي، انتِ فاهمة موقفي صح؟!

هزت رأسها بالإيجاب، زينت الأبتسامة محياه ليقول وهو يغمز بعيناه:

-أنا حض\ني ميتقاومش علي فكرة، أيه رأيك تجربي؟!

اتسعت عيناها بعد ما فهمت مغزي حديثه وشهقت هاتفة

-ياسين قولت هتنوم ندا وتخرج مرات عمي نومها خفيف
كدا هنتفضح ونتقفش في وضع مخل

-وضع مخل يا سنا عشان حض\ن أيه الافترا دا

اسبلت اهدابها بخجل هاتفة:

-أيوه طبعًا هو دا شوية، وبعدين متقربش كدا ما يصحش يا دكتور ولا أيه؟!

همس بعبث وهو يتلاعب بخصلات شعرها ثم همس:

-هتعرفي بكرة انه شوية بس حيث كدا طالما في وضع
مخل يبقي علي حق

وقبل أن تعترض كان يشدها قسرًا إلي حض\نه ويتناول
قبلة من شفتاها، كانت هادئة ناعمة جعلتها تذوب بين
يده فابتعد هو يحاول التقط انفاسه كان يتأمل كل أنش
بها ثم همس وهو يمرر يده علي وجنتيها المتوردة:

-بحبك، أنا همشي عشان متهورش اكتر من كدا

******

جلست في غرفتها حزينة انقلبت حياتها وابتعدت عنه، هجرته وغادرت بيته، تخلت عن النوم علي
صوت انفاسه التي كانت تطمئنها كل ليلة، قلبها يؤلمها بشدة لم تكن يومًا تتوقع أن تع\شقه وتتألم لبعده بهذا الشكل، هبطت دمعة حارقة من عينيها كالألم السافر
الذي يكوي داخلها، نهضت من مكانها تقف خلف شباك
غرفتها تراقبه كعادتها في الأيام الأخيرة، ابتسمت
من بين دموعها وهي تراقبه يعمل، يرتدي قميصًا
مفتوح الازرار يظهر صدره الصلد القوى، لكن بدا عليه الارهاق شعره استطاله وذقنة غير مهذبة، فجأة تحولت ملامحها لشراسة، يقف مع نفس الفتاة الخمرية التي تأتي له كل يوم، نيران الغيرة تنهش قلبها وتتغذي عليه
الأفكار اخذت تعصف بها يمينًا ويسارًا، لكنها انتفضت
حين شعرت بأختها خلفها لتسألها بمكر:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *