أرشد فؤادي بقلم سارة فتحي ج2

-ربنا يرزقك باللى تريح قلبك طالما أنا تعباك كدا

أنصرفت مسرعة وهى تتناول حجابها فتنفس بحدة
وقد سئم حياته هاتفًا:

-ربنا رزقنى بيها خلاص بس هى مستكترة عليا الراحة

★★★

فى المساء

صعد إلى شقته واتجه إلى غرفتها ليطمئن عليه كعادته
أقترب ينظر إليها فلمح قطرات العرق على جبينها بينما
تزداد تقطيبًا كأنها تعانى من كابو\س جلس بجوارها يهزها
برفق هاتفًا:

-نادين نادين

فتحت عيناها وهى تبتلع بصعوبة ثم تنظر حولها وأغمضتها ثانية هاتفة:

-أنا خايفة أوى خايفة

ضمها بين ذراعيه لأول مرة تتشبث بقميصه أرتجف قلبه
بقوة وهى تهمس:

-خليك جنبى هنا أنا مبقتش اعرف أنام من الكوابيس

-أنا جنبك على طول يانادين

بعد مرور عدة دقائق وهو يمسد على شعرها ويتلو آيات
قرأنية رفعت بصرها إليه تهمس:

-أنا عايزة أصلى

أبتسم بإتساع هاتفًا:

-الصلاة أهم حاجة يلا ابدأى دلوقتى بقيام الليل

بعد مرور عدة دقائق خرجت من المرحاض بعد أن توضأت
فسألها بصدق:

-تحبى أفضل اصلى معاكِ ولا أخليكِ على راحتك وتصلى
لوحدك

اقترب منها فنظرت فى جرتين العسل الصافى خاصته بينما هو كان يمرر عيناه عليها بلهفة وخوف أطرقت رأسها
هاتفة:

-حابة اكون لوحدى

هز رأسه وخرج من الغرفة فرشت سجادتها وبدأت فى
الصلاة وما أن سجدت خرت قواها تبكى بحر\قة بين
يد خالقها تدعو لله أن يريح قلبها ولم تنسى صديقتها
أنتهت من صلاتها تشعر براحة فى صدرها طوت سجادتها
ثم توجهت نحو الفراش، فطرق الباب ثم ولج هاتفًا

-هديتى

-هحاول أنام بس لسه خايفة

ولج يجلس بجوارها على الفراش وبيده مصحف يتلو أيات
قرأنية حتى غفت فى النوم فاقترب يقبل جبينها ثم تمدد
بجوارها

فى صباح اليوم التالى كانت مستغرقة فى النوم بين
ذراعيه وهو أيضًا دقائق كانت تتململ فى نومتها فأيقظته
حركتها ليفتح عيناه ليتابع دلالها وهى تفيق كان وجهها
مقابل وجهه وما ان فتحت عيناها إرتبكت بخجل فتصرفت
بتلقائية ووضعت يدها على صدره فشعرت بمضخات
تحت يدها فانتفضت لتنهض مسرعة إبتسم يسألها

-فى إيه؟!

لا تعلم كيف نطقت هذه الكلم\ات

-هحضرلك هدومك عشان تنزل الورشة

نهض يقف خلفها يسألها بإستنكار:

-هتحضرى ليا أنا

إستدارت وهى تجيبه بتلعثم تشعر انها يحاصرها

-اه عادى

أنهت كلم\اتها وهرولت من أمامه، فجذب خصلات شعره
هاتفًا بعذاب:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *