مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج7

باقى الفصل ال38
أصرت “ياسمين” على أن تعد طاولة الطعام بنفسها .. أنهت اعدادها وطرقت باب المكتب .. كانت تنتظر أن يأذن لها “عمر” بالدخول لكنها وجدته يفتح الباب بنفسه مبتسماً .. ابتسمت له قائلاً :
– السفرة جاهزة
توجها الى غرفة الطعام وجلسا معاً .. نظرت اليه لتراقب تعبيات وجهه .. نظر بسعادة الى كل ما أعدته وقال بدهشة :
– انتى ساعدتى فى كل الأكل ده
قالت بمرح :
– قصدك هى اللى ساعدتنى
نظر اليها بإعجاب قائلاً :
– ده طلعت مراتى شاطرة أوى و أنا معرفش .. أنا قولت أخرك صنية المكرونة بالبشاميل
ضحكت قائله :
– آه اللى خدتها من بيت صاحبك وانت نازل
ضحك قائلاً :
– على فكرة ماما كلت منها معايا وعجبتها جداً ..رغم ان ماما مبيعجبهاش بسهوله أكل حد
ابتسمت بسعادة وقالت :
– كويس يعني ماما “كريمه” عجبها أكلى
قال وقد تذكر فجأة:
– صحيح كلمتك النهاردة وسألت عنك .. بس كنت لسه صاحى من النوم وقولتلها انك هتكلميها
– خلاص بعد الغدا هكلمها ان شاء الله
قال “عمر” بلهفه :
– طيب يلا لانى واقع من الجوع وريحة الأكل فتحت نفسى على الآخر
راقبته “ياسمين” بسعادة وهو يأكل من طعامها بنهم ويشيد به
استيقظت “ياسمين” فى اليوم التالى قبل أذان الفجر كالعادة .. توضأت وصلت قيام وانتظرت الفجر .. وقفت فى الشرفه .. تراقب الحديقة فى الليل .. ابتسمت وهى تتذكر مداعبات “عمر” ومرحه معها .. بعد الفطار جلسا يحتسيان الشاى فى الشرفة .. كانت “ياسمين” شارده فسألها “عمر” :
– بتفكرى فى ايه
انتبهت من شرودها على سؤاله فقالت بتأثر :
– “ريهام” وحشتنى أوى .. طول عمرنا واحنا مع بعض وعمرنا ما افترقنا أبداً
راقب “عمر”تعبيرات وجهها الحزينه ثم قال فجأة :
– تحبي نروح لـ “سماح” و “أيمن” النهاردة
نظرت اليه فى دهشة غير مصدقه وقالت :
– بجد ؟ .. ينفع نروحلهم النهاردة
ابتسم وقرب كرسيه منها قائلاً :
– أيوة طبعا ينفع .. أنا عارف ان “سماح” هى أقرب صاحبه ليكي .. وانك بتعتبريها زى “ريهام” أختك .. أكيد لما تشوفيها هتخفف عنك شويه بعد “ريهام”
نظرت اليه “ياسمين” بنظرة امتنان وسعادة ممزوجة بـ .. الحـــب .. بادلها نظرتها قائلاً بلهفه :
– لو كنت أعرف ان اقتراحى هيخليكي تبصيلى كده .. كنت اقترحته عليكي من زمان
انتبهت “ياسمين” فأشاحت بوجهها بخجل .. فقال “عمر” مؤنباً نفسه بمرح :
– ياريتنى مكنتش اتكلمت .. أهو دايماً كده أقطع اللحظة الحلوة بالكلام اللى ملوش لازمه ده
نظرت اليه ضاحكة .. كانت تشعر بأنها استطاعت فى اليومين الماضيين أن تقترب منه أكثر .. وتتآلف معه أكثر .. وهذا الأمر أسعدها للغاية .. كانت تشعر بالراحة والس*كينة وهى معه .. كان قلبها يخفق بجنون كلما اقترب منها .. نظرت اليه وهو يتحدث الى هاتفه وهى تبتسم بسعادة وتشعر بان قلبها سار ينبض بحبه




