مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج7

ازدادت ضربات قلبها عندما وجدت أنظار الجميع تلتفت اليها .. لمحت نظرات التعالى فى عين “ثريا” وهى تفحصها من رأسها الى أخمص قدميها .. أما “ايناس” فكانت نظراتها تتسم بالحقد والغيرة .. كانت “ايناس” متحررة فى ملبسها .. وفى وضع الزينة .. لكن “ياسمين” تفوقت عليها بحسن اختيارها لما يناسب لون بشرتها وطبيعة جسدها .. فلم تفعل مثل “ايناس” وتحاول تغيير لون بشرتها بإضافة المزيد من مستحضرات التجميل والتى جعلتها تبدو كتمثال صب من الشمع فبدت مصطنعه الى حد كبير .. بل زينت ماهى عليه بالفعل .. فبدت أكثر رقة وأكثر شفافية وأكثر جمالاً ..

أما نظرات “كريمه” فكانت تتسم بالفرح والاعجاب والحنان .. لكم تعشق تلك المرأة الحنون الطيبة .. جلست ثم .. التفتت لتتطلع الى “عمر” .. خفق قلبها بجنون عندما ارتطمت بنظراته الشغوفة التى تتأملها بصمت .. شعرت بقلبها وكأنه سيقفز من مكانه .. ودت لو نهضت وارتمت بين ذراعيه
شعرت بالسعادة تسرى بداخلها وقد أيقنت بأنها أصابت عصفورين بحجر واحد ..

تعمد “عمر” طوال السهرة ألا ينظر اليها وألا يوليها أى انتباه .. ظلت تراقبه بطرف خفى .. اقترحت “كريمه” فجأة :
– “عمر” قوم ارقص مع “ياسمين”
توترت “ياسمين” .. لم ترد احراج “كريمه” .. لكنها قالت بخفوت :
– معلش يا ماما بس مش بسمع موسيقى
فقالت “ثريا” بحده :
– ليه بأه ان شاء الله .. رجز من عمل الشيطان
لم تجاريها “ياسمين” .. لأنها شعرت بأن المرأة تبغى شجاراً .. نهض “عمر” ومد يده الى “ياسمين” بصمت .. نظرت اليه أسلمت كفها له ونهضت معه .. سار بها قليلاً فقالت بصوت مضطرب :
– أنا مش بسمع موسيقى يا “عمر”
قال ببرود :
– محدش قال ان أنا هشغل موسيقى
أوقفها أمامه فقالت بدهشة :
– هنرقص من غير موسيقى ازاى
قال ببرود :
– نحاول .. أحسن من الحرب اللى كانت هتحصل من شوية بينك وبين عمتو

أخذ يتحرك بها يرقصان بحركات يتقنها “عمر” جيداً .. كان صوت نبضات قلبها عالياً يصم آذانها .. شعرت بالسعادة لقربها منه .. ظلت تنظر اليه .. لكنه بدا بعيداً عنها
نهضت “كريمه” بصحبه “ثريا” الى الداخل .. اقتربت منهما “ايناس” ووضعت يدها على ذراع “عمر” قائله :
– “عمر” تعالى نرقص سوا
شعرت “ياسمين” بالغضب والحنق والضيق ونظرت الى يدها الموضوعه على ذراع زوجها بنظرات نارية .. أبعد “عمر” ذراعه عن يدها قائلاً بهدوء :
– مش هينفع يا “ايناس”
شعرت “ايناس” بالضيق .. وعادت مرة أخرى الى مقعدها وهى تشتعل غضباً
نظرت له “ياسمين” هامسه :
– “عمر”
لم يجبها .. ولم يلتفت اليها
تطلعت اليه بعينين حزينتين قائله :
– طيب أعمل ايه عشان تسامحنى .. قولى أعمل ايه وأنا أعمل

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *