مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج7

***********************

بعد عدة ساعات من النوم شعرت “ياسمين” بحركة غريبه فتحت عينينها فجأة لتجد “عمر” واقف بجوارها .. شعرت بالفرع .. طمأنها قائلاً :
– متخفيش أنا دخلت بس أطمن عليكي .. لقيتك مش متغطية كويس فعدلت الغطا
نظرت الى الغطاء الملتف حولها جيداً .. همت بالجلوس لكنه أوقفها قائلاً :
– لأ متقوميش .. كملى نوم .. أنا خارج
نظرت الى الساعة بجوارها قائله بصوت ناعس :
– أنا كده كده لازم أصحى عشان باقى نص ساعة على الفجر
نظر اليها بحنان قائلاً :
– مش مهم .. صليه لما تقومى الصبح
رمقته “ياسمين” بنظرة حاده .. وشعرت بإنقباض فى قلبها .. ثم قالت دون أن تنظر اليه :
– لأ هصلى الفجر حاضر
صمت “عمر” .. ظلت جالسه فى الفراش .. تتمنى انصرافه حتى تستطيع النهوض .. خجلت أن يراها بالبيجاما .. استدار “عمر” وفتح الباب وانصرف ..كانت تشعر بالضيق لهذه البداية الغير موفقه بينهما .. فهى لم تترك صلاة الفجر يوماً .. إلا فى حالات مرضها الشديد .. لكنها ظلت ومنذ نعومة أظافرها معتادة على أداء الصلاة فى وقتها وهذا شأن البيت كله .. وكانت تشعر بالبركة فى يومها عندما تستيقظ وتصلى الفجر وتظل تدعو الله و تقرأ وردها وأذكارها حتى الشروق .. نظرت الى نفسها فى المرآة وابتسمت بسخرية قائله .. وماذا توقعتى غير ذلك منه يا “ياسمين” ..توضأت وصلت و أنهت أذكارها .. لم ترغب فى النوم مرة أخرى .. وعندما أشرق نور الصباح خرجت الى شرفة غرفتها تستنشق تلك النسمات المنعشه .. كانت غرفتها تطل على الحديقة الخلفيه والتى اقل ما يقال عنها أنها رائعة .. تسلل عبير الأزهار المنعش اليها .. فأغمضت عينيها لتستمتع بتلك الرائحة الخلابه .. سمعت طرقات على باب غرفتها دخلت وفتحت الباب لتجد “عمر” واقفاً أمامها .. ابتسم قائلا :
– لمحت النور من تحت بابك عرفت انك صاحيه وفاتحه البلكونه .. يلا عشان نفطر سوا
همت بالخروج فاعترض طريقها وأشار الى الاسدال الذى ترتديه قائلا :
– هتفطرى كده
نظرت الى الاسدال ثم قالت :
– أنا كنت لابساه لانى كنت واقفه فى البلكونه
ابتسم قائلاً :
– متخفيش أنا ادينك أوضه بتطل على الجنينه اللى ورا ودى محدش بيدخلها مفتاحها معايا
أومأت برأسها .. فقال :
– هستناكى تحت
خلعت اسدالها .. وارتدت عباءة للبيت محتشمة .. جمعت شعرها للخلف .. كانت تشعر بالخجل من رؤياه اياها بدون حجاب .. ثم تذكرت أنه بالفعل رآها هكذا من قبل .. ابتسمت وهى تتذكر حنانه ورقته ولهفته عليها يوم أن خطفت .. هى تعلم جيداً بانه يحبها .. لا تشك لحظة فى ذلك .. فتحت باب الغرفة .. وشعرت وكأنها غريباً يتلمس طريقه فى مكان يجهله .. نزلت الدرج .. وبمجرد أن وصلت لنهايته وجدت “عمر” يخرج من احدى الغرف ثم يمسك يدها ويجذبها .. أجلسها على طاولة الطعام وجلس بجوارها .. نظرت الى كل الطعام المعد بدهشة قائله :
– ايه ده كله
ابتسم قائلاً :
– أول مرة ناكل مع بعض .. وبعدين انتى متعشتيش امبارح
ابتسمت قائله :
– على أساس انى هاكل كل الأكل ده يعني .. أنا أصلا أكلتى ضعيفه أوى
وضع كفه على كفها الموضوع على الطاولة .. فإضطربت .. وسحبت يدها .. لم يعر ذلك انتباها وأكمل مبتسماً :
– لا .. لازم تهتمى بأكلك .. وتبطلى أكل العصافير بتاعك
شرعا فى تناول الطاعم .. كانت “ياسمين” تنظر لما حولها تتعرف على المكان .. وقع نظرها على الحرق فى يده .. فأشاحت وجهها عن يده .. حاولت أن تتناسى الأمر لكن هيهات .. لاحظ “عمر” اضطرابها وتوقفها عن الأكل فقال :
– فى حاجه .. الأكل مش عاجبك
قالت بسرعة :
– لأ بالعكس ..
هنا حضرت الخادمة لتضع أمامهم ابريق الماء .. نظرت اليها “ياسمين” من رأسها على أغمص قدميها .. كانت فتاه جميلة ذو ملامح هادئة ترتدى جلباب فلاحى وعصبه على رأسها .. نظرت الى “عمر” مبتسمه وقالت :
– تؤمر بحاجة تانى يا بشمهندس
هز “عمر” رأسه دون أن ينظر اليها وقال :
– لا شكراً
خرجت الخادمة .. وظلت “ياسمين” ساهمه .. نظرت الى “عمر” قائله :
– هى البنت دى بتشتغل هنا ؟
– أيوة
بدا عليها التردد .. كان “عمر” يرد بلامبالاة وكأن الأمر لا يمثل له أى أهمية .. فنظرت اليه وقالت :
– يعني انت وهى عايشين فى البيت ده لوحدكوا ؟
نظر اليها “عمر” وبدا مستغرباً سؤالها ثم قال :
– أيوة
ترددت قليلاً ثم قالت :
– هى جديدة هنا ؟
– لأ شغاله هنا من شهور
– كان فى واحدة شغاله قبلها ؟
بدا شارداً ثم قال بضيق :
– أيوة كان فى قبلها “صفية”
شعرت “ياسمين” بالغضب يتصاعد بداخلها .. وتوقفت عن الأكل .. نظر اليها “عمر” بدهشه قائلاً :
– مالك .. مش بتاكلى ليه
حاولت تمالك أعصابها وقالت بهدوء :
– مفيش شبعت
تفرس فى وجهها .. ثم قال :
– شكلك مضايق .. ايه اللى ضايقك
نظرة اليه نظرة حادة .. ثم قالت وهى تنهض :
– بعد اذنك أنا طالعه أوضتى
تركته .. ودخلت غرفتها .. جلست على السرير وعينيها تشعان بغضب مكتوم .. بحثت عن هاتفها واتصلت بـ “سماح” التى قالت بدهشة :
– فى عروسة تتصل بصحبتها يوم صباحيتها على الصبح كده
قالت “ياسمين” بحده :
– لا أنا عروسة .. ولا دى صبحيتي
قالت “سماح” مستفهمه :
– ايه اللى حصل شديتوا مع بعض
قالت “ياسمين” بحزن :
– أنا كنت واثقة اننا مننفعش لبعض .. كان قلبي حاسس .. احنا عمرنا أبداً ما هنقدر نفهم بعض .. ولا نعيش بإسلوب بعض
– طيب اهدى وفهميني اللى حصل
صمتت “ياسمين” قليلاً .. كادت أن تقص عليها أمر الخادمة التى تبيت ليلها فى نفس البيت مع “عمر” بمفردهما .. وهو لا يرى بأساً فى ذلك .. ويرى الأمر عادى جداً .. لكنها أحجمت وقالت بصوت خافت :
– مش هقدر أحكيلك يا “سماح” .. مهما كان هو زوجى دلوقتى .. ومينفعش اتكلم عنه وحش مع حد
قالت “سماح” :
– خلاص براحتك .. طيب نتكلم فى المشكلة القديمة اللى أنا عارفاها فعلاً .. موضوع الحريق ومرات الغفير .. انتى حسه بإيه دلوقتى بخصوص الموضوع ده
قالت “ياسمين” بحيرة :
– مش عارفه
قالت “سماح” :
– “ياسمين” ليه متحطيش احتمال ان البنت اللى اسمها “ولاء” دى بتحاول توقع بينك وبين “عمر” عشان تمنع جوازتكوا
قالت “ياسمين” بحيره :
– وهى ايه مصلحتها فى كده .. هتستفاد ايه لما تمنع جوازنا
– تستفاد انها تخرب عليكي يا “ياسمين” .. مش هى كانت بتحب “عمر” .. ممكن أوى تكون غارت منك وعملت الفيلم ده عليكي عشان متتجوزيش حبيبها .. “ياسمين” مش كل الناس طيبة زيك .. فى ناس مؤذية جداً وعايشة على أذية الناس .. زى “مصطفى” .. وزى اللى اسمه “بسطويسي” ده .. وزى “مها” .. مش كل الناس طيبة وتعرف ربنا يا “ياسمين”
صمتت “ياسمين” تفكر قليلاً ثم قالت :
– والورق اللى جابتهولى من المستشفى والراجل اللى شهد
قالت “سماح” :
– سهل أوى لو ليها حد معرفة فى المستشفى تخليه يضربلها الورق أو هى بنفسها تاخد منه ورقة فاضية وتضرب التقرير .. مش هى دكتورة يعني تعرف كويس عن اصابات الحروق .. وتكتب تقرير مية مية وتديهولك على انه التقرير اللى جابته من الاستقبال .. أما بالنسبة للراجل .. ممكن يكون اتلخبط بين “عمر” وبين واحد تانى .. أو هى قالتله انه يقول ان الراجل اللى كان مع مرات الغفير يبقى “عمر” .. لكن “عمر” ملوش علاقة بالموضوع أصلاً
قالت “ياسمين” :
– طيب والحرق اللى فى ايده .. واللى مرضاش يقولى سببه ؟
– ممكن يكون اتحرق من أى حاجه مش شرط نفس الحريقة دى .. يعني ممكن اصلا يكون الحرق ده فى ايده من قبل موضوع حرق البيت .. و”لاء” استغلت الحرق اللى فى ايده عشان تقنعك انه له دور فى حكاية مرات الغفير
فكرت “ياسمين” فى كلام “سماح” قليلاً ثم قالت :
– لازم أتأكد بنفسي
– ازاى ؟
قالت “ياسمين” فجأة :
– متعرفيش محامى كويس هنا ؟
– محامى ؟! .. عايزاه ليه
– تعرفى بس ولا متعرفيش
– أعرف محامية كويسة .. مرات صاحب “أيمن” عرفنى عليها وهى ست كويسة أوى وشاطرة
قالت “ياسمين” بلهفة :
– كويس أوى .. أنا عايزاكى تخلى المحامية دى تحاول توصل للورق اللى فى المستشفى وأنا هديكي اسم المستشفى واليوم اللى حصلت فيه الحريقه .. وهى محامية يعني أكيد لها طرق توصل بيها للورق ده كمستندات أكيد بتحتاجها فى القضايا بتاعتها .. وشوفى أتعابها وأنا هدفعهالها
قالت “سماح” بشك :
– مش عارفه .. طيب ما تواجهى “عمر”
قالت “ياسمين” بيأس وسخرية :
– أواجهه أقوله ايه ؟ .. أقوله انت زنيت بمرات الغفير اللى كان بيشتغل عندك .. وهو طبعاً هيقولى أيوة .. ويخرب بيته بإيده .. ويهد جوازه بنفسه .. وهو عارف وواثق انى لو عرفت حاجه زى كدة مستحيل أكمل معاه !! .. أكيد طبعاً هينكر يا “سماح” .. انتى مشفتيش “مصطفى” لما والدى كان بيواجهه بخيانته .. فضل يحلف بالله انه مظلوم وان البنت بتفترى عليه .. لحد ما بابا قاله على المحادثة اللى شوفتها بينه وبين البنت دى ساعتها مقدرش ينكر .. لان كان فى معايا دليل.. أنا لو روحت واجهت “عمر” وكان فعلاً هو مذنب .. أكيد هينكر .. ومش بعيد يخفى الشاهد زى ما خفى مرات الغفير .. وساعتها عمرى ما هعرف أوصل للحقيقة أبداً .. وهعيش طول عمرى شاكه فيه
قالت “سماح” :
– طيب خلاص هكلم المحامية
– بس خليها تعجل الموضوع يا “سماح” عايزة أعرف فى أقرب وقت الورق اللى نسخته معايا ده حقيقى ولا مزور
– حاضر .. بس أنا واثقة انه مزور
قالت “ياسمين” بلهفه :
– ياريت يا “سماح” .. ياريت يكون مزور
سمعت طرقات على الباب فأنهت الاتصال مع “سماح” .. فتحت لتجد “عمر” .. قال لها بهدوء :
– ممكن أدخل
ترددت .. لكنها أفسحت لها الطريق .. دخل وأغلق الباب خلفه .. جذبها من يدها وأجلسها بجواره على السرير .. شعرت بالتوتر .. رفع وجهها لتنظر اليه ثم قال :
– بصى يا “ياسمين” .. ده أول يوم جواز لينا وعايزين نتفق على حاجات معينه .. عشان لسه أدامنا طريق طويل مع بعض
استمعت له “ياسمين” بكل حواسها .. أكمل :
– انتى فى حاجه ضايقتك واحنا بنفطر .. ولما سألتك اتهربتى .. وطلعتى أوضتك .. اللى عايزين نتفق عليه .. هو ان اللى يضايق من التانى فى حاجه لازم يصارحه بيها .. لكنه لو سكت وكتم فى قلبه الأمور هتتعقد مش هتتصلح .. لازم يكون فى بينا وضوح .. بيوت كتير بتتخرب بسبب كده .. يعني كل واحد شايل من التانى فى نفسه وساكت .. مع انه لو اتكلم ممكن أوى المشكلة تتحل بسهولة
صمت قليلاً ثم قال :
– اتفقنا .. اللى هيضايق من التانى فى حاجه يصارحه بيها على طول ؟
أومأت برأسها .. فسألها :
– ايه اللى ضايقك واحنا بنفطر ؟
طال صمتها وهى تحاول تخير الكلمات المناسبة .. وهو لم يتعجلها .. بل انتظر ردها .. وأخيراً قالت :
-أعادك فى البيت لواحدك مع واحدة حتى لو كانت الخدامة .. مش شايف ان دى حاجه غلط ؟
بدا وكأنه يفكر فى كلامها .. ثم قال :
– أنا معظم اليوم بره البيت .. وهى مبشوفهاش الا وقت ما بتحطلى الأكل .. أو وقت ما بكون عايز أطلب منها حاجه .. البنت دى غلبانه ويتيمه .. وملهاش حد فى البلد وعشان كدة خليتها تعد فى أوضة جمب المطبخ ..
قالت “ياسمين” بهدوء :
– حتى لو كان الوضع زى ما انت بتقول .. مينفعش تعيش معاك فى البيت وانت لوحدك
ابتسم قائلاً :
– خلاص مبقتش لوحدى
لم تبتسم .. فقال بجديه :
– أنا مكنتش شايف الموضوع زى ما انتى شيفاه .. أنا اتعاملت مع الأمر ده بطريقة عمليه .. مش أكتر من كده
ثم اقترب منها وقال بخبث:
– هو حبيبى بيغير عليا ولا ايه ؟
شعرت بالخجل لإقترابه منها فوقفت .. فوقف هو الآخر وقال :
– لو تحبي أمشيها وأجيب بدالها واحدة كبيرة فى السن مفيش مشكلة
نظرت اليه قائله :
– مش عايزة اكون السبب فى قطع عيشها
طمأنها قائلاً :
– مش هتكونى السبب فى قطع عيشها ولا حاجه .. هخليها تشتغل مع البنات اللى بيشتغلوا فى الأرض و أديها أوضة فى سكن العمال
سعدت “ياسمين” لهذا الإقتراح .. وسعدت أكتر لأنه اهتم بما يضايقها .. ابتسمت له .. فقال بمرح :
– أخيراً الدنيا نورت .. كنتى مضلماها عليا على الصبح
قالت بخجل :
– معلش أنا لسه مش متعودة على الوضع الجديد .. وفى حاجات كتير أنا مستغرباها ومش متعودة عليها
اقترب منها وأمسك كتفيها .. لم تبتعد هذه المرة .. نظر الى عينيها بحب قائلاً :
– وأنا نفسي تتعودى بسرعة على وضعك الجديد
أفلتت نفسها من يده فإبتسم .. ثم قال بتحدى :
– طيب لو قولتلك دلوقتى أنا مش حابب الوضع ده وعايزك معايا فى أوضتى وجوزنا يبقى حقيقي هتعملى ايه
قالت “ياسمين” دون تردد ودون أن تنظر اليه :
– انت دلوقتى جوزى وأنا مضطرة أعمل اللى انت عايزه
سألها “عمر” :
– حتى لو كان الى أنا عايزه انتى مش عايزاه ؟
– أيوة
ابتسم يطمئنها قائلاً :
– وأنا مش هعمل حاجه انتى مش عايزاها
ثم قال:
– طيب ممكن ننزل بأه نكمل فطارنا
نزلا معاً وتناولت معه الفطار هذه المرة وهى تشعر بإرتياح أكبر.
بعد الفطار أخذها “عمر” ليريها أرجاء المنزل .. واتفق مع الخادمة أمامها على عملها الجديد .. كانت “ياسمين” سعيدة و هى ترى زوجها يفعل ذلك لإرضائها .. انبهرت بكل شئ فى البيت الكبير .. وحكا لها “عمر” قليلاً عن تاريخ عائلته .. وعن جدوده .. وكيف وصلوا من الحضيض الى القمة .. كانت “ياسمين” مبهورة بما تسمع وأعجبت للغاية بتاريخ كفاح جدوده .. وبدا “عمر” معتزاً بجدوده وهو يتحدث عنهم .. لمست جانباً جديداً فى زوجها .. وفرحت أن الحديث قربها منه خطوة أخرى
دخلت غرفتها تلك الليلة وهى تشعر براحة أكبر من الليلة الماضية .. رأت حقيبتها التى مازالت لم تفرغها موضوعه على الأرض بجوار السرير .. فحملتها ووضعتها على السرير وفتحتها .. أخرجت ملابسها وفتحت الدولاب لتضعه فيه لكنها شهقت فى دهشة .. وجدت فستان عرس أبيض اللون .. مرصع ومطرز .. كان شكله يخطف الأبصار .. تركت ما بيدها وتلمسته كان ناعماً للغاية .. أخرجته من الدولاب ونظرت اليه فى دهشة .. كم حلمت بإرتداء هذا الفستان الذى حرمت نفسها منه فى زواجها الأولى .. لأنها لم تكن تشعر ببهجة العرس .. وضعته مرة أخرى فى الدولاب وأنهت افراغ حقيبتها ثم استسلمت للنوم وابتسامة صغيرة مرسومة على ثغرها

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *