مزرعة الدموع بقلم منى سلامة ج7

ظل متمسكاً بصمته .. فشعرت بالألم يغزو قلبها .. التفتت لتجد “ايناس” تنظر اليها بشماته .. وقد بدأت “ايناس” تشعر بوجود خلاف بينها وبين “عمر” .. وانتبهت للوجوم البادى على وجه كل منهما .. تلاقت نظرات المرأتين فى تحدى صارخ .. تبادلتا نظرات نارية .. نظرات “ايناس” تقول : لن تملكيه أبداً لن يكون لكِ .. ونظرات “ياسمين” تقول : هو ملكى بالفعل وهو لى وحدى .. اشتعلت نظرات التحدى بينهما .. وفجـــأة .. لا تعلم “ياسمين” كيف أتتها الجرأة لتفعل ذلك .. لكنهــا .. نظرت الى “عمر” ألقت براسها فوق صدره .. أمام عيني “ايناس” التى ضاقت من الغضب .. وقامت فى عصبية لتغادر المكان
قال “عمر” بصوت خافت :
– ايه اللى انتى عملتيه ده
رفعت رأسها وقالت له بعند وثقه :
– انت بتاعى يا “عمر” .. مش هسمحلك تبعد عنى
قالت له هامسه :
– أنا اسفه .. سامحنى بأه
لم يقطعهما سوى صوت “كريمه” الآتى من الفيلا وهى تنادى على “عمر” .. همس اليها “عمر” وهو يوصب تجاهها نظرات حنونه :
– خليكي هنا .. هشوف ماما عايزة ايه وأرجعلك
ابتسمت له و أومأت برأسها .. بدا وكأنه لا يريد مفارقتها .. وقفت “ياسمين” تنتظره وقد وضعت يدها على قلبها وارتسمت ابتسامه على ثغرها .. فجأة شعرت بمن يطوقها بذراعه من الخلف ويضع كفه على فمها .. حاولت التخلص منه فلم تستطع .. حاولت الصراخ .. فجاء صراخها مكتوما .. شعرت بأنه يجرها فى اتجاه سور الحديقه التفتت اليه وهى تحاول التخلص منه لتفاجأ بوجه “مصطفى” .. نظر اليها بعينين تشعان كرهاً وقال :
– حياتى قصاد حياتك يا ياسمين .. انتى اللى عملتى كده فى نفسك .. لو مكنتيش هربتى منى مكنش ده كله حصل
حاولت التحرر منه لكنه كان يطبق عليها بقوة .. فجأة صرخ من الألم عندما تمكنت من عض يده التى تكمم فمها حتى سال الدم منها .. أفلتت منه وأخذت تجرى فى اتجاه الفيلا وهى تصرخ :
– “عمر” .. “عمر” الحقنى
جرى “عمر” فى اتجاهها وتلقاها بين ذراعيه باكيه وهى تشير الى اتجاه السور وتقول :
– “مصطفى” .. “مصطفى” هنا
جرى “عمر” فى الاتجاه الذى أشارت منه “ياسمين” .. أسرع “مصطفى” بالجرى وتسلق سور الفيلا وقفز من فوقه الى الجانب الآخر بسرعة .. لم ينتبه الى تلك الدراجة النارية التى أتت فى اتجاهه وتسير بسرعة جنونية .. ارتطمت به لتدفعه بقوة عدة أمتار قبل أن يسقط على الأرض والدماء تنفجر من رأسه التى ارتطمت بالأرض بشدة .. ليسقط جثة هامدة.



