المطارد بقلم امل نصر ج1

وفي مكان اَخر ، خارج المدرسة الثانوية الفنية ، خرجت ندى وقت الأستراحة اليومي، تذهب إلى آحدى المكتبات لتبتاع منها ادوات فنية تلزمها في الدراسة، وفي طريق عودتها لمتابعة يومها الدراسي، انتبهت على نداء خافت لأحد الأشخاص بإسمها، وحينما التفت توسعت عيناها بالذهول وهي ترى نفس الشخص ؛ الذي تتبعها منذ يومين حتى بلدتها وتقدم لخطبتها!
أخفضت عيناها بخجل وهي تراه يتقدم نحوها، حتى اذا وصل اليها سألته بصوت خفيض:
– نعم حضرتك، انت بتندهلي ليه ؟
بدأ حديثه معتذرًا:
– انا اسف ان كنت ازعجتك، بس انا بصراحة كان لازم اكلمك.
– تكلمني في إيه بالظبط ؟ مش فاهمة.
سالته بتوجس رغم شعور الفرحة الذي انتابها برؤيته وحديثه لها ، نظر هو يمينًا ويسارًا حولهم قبل ان يجيبها بسؤال:
– هو انا ينفع اتكلم معاكي في حتة تانية هادية عن كدة؟.
احتدت عيناها نحوه فا أكمل هو :
– اظن انت عارفة اني غرضي شريف بأمارة اني اتقدمتلك دوغري من قبل ما اكلمك حتى، وأهلك رفضوني .
انتبهت على تلميحه من تشديده في النطق بالكلمة الاَخيرة، فقالت:
– ايوة صح كلامك، بس انا لايمكن اطلع مع حد غريب، حتى لو كان غرضه شريف، انا اساسًا ما بطلعش في اي حتة هنا خارج المدرسة.
– عارف .
اردف يها ثم تابع :
– ودا اللي شجعني امشي وراكي عشان اعرف عنوان بلدكم واطلب ايدك، اظن انت عارفة اني ساكن هنا في اَخر الشارع ، لأني على طول بقف في بلكونتي اللي هناك دي وبشوفك وانتِ معدية تحت بيتنا، في الرايحة والجاية لمدرستك، بيتهيألي انك خدت بالك مني.
نظرت نحو مايشير اليه بيدها لتفهم مقصده ، فاهتزت كتفاها بتصنع عدم الفهم:
– لا بصراحة ماخدتش بالي ، بس انت تقصد إيه بكلامك ده؟
– اقصد انك عجبتيني وانا دخلت الباب من بابه، واهلك رفضوا، ممكن اعرف ايه السبب؟ عشان لو فيا عيب اصلحه.
صمتت قليلًا مندهشة من جراته في فتح حديث معها كهذا وعلى قارعة الطريق، فخرجت إجابتها خافتة بخجل:
– بصراحة هو الرفض مكانش عشان عيب فيك لا سمح الله، لا دا عشان اكمل تعليمي وكمان عشان ماتخطهاش اختي الكبيرة يعني.
– هي الأسباب تبدوا منطقية لكن ونفسي اعرف رأيك انتِ؟
بهت وجهها ونظرت اليه بحيرة تسأله:
– وانت مالك برأيي مدام اهلي رفضوا الجواز من أساسه.
أجابها بتصميم :
– عشان انا مش متقبل الرفض ده ونفسي احاول من تاني، وعشان احاول لازم اعرف رأيك ومكررش غلطتي الأولى، ها قولتي إيه؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *