المطارد بقلم امل نصر ج1

رواية المطارد.
بقلم أمل نصر & بنت الجنوب.
الفصل الثالث
كيف يحدث هذا؟ ولماذا؟ وما الرابط الذي يجمع بينهم ليحدث!
زفرت يمنى بقوة وتهدلت أكتافها بإحباط وهي لا تجد إجابة لهذه الأسئلة التي تتكرر بعقلها كلما نظرت في هذه الورقة التي رسمتها سابقاً لتلك الأعين وقارنتها بعينيه أمامها إنها تقريباً هي!
نزلت بعينيها على صفيحة وجهه، علها تتذكر إن كانت رأته بمكانٍ ما لايبدوا أبداً هذا هو الشخص الذى كان قبل ساعات قليلة يتشاجر مع أبيها ويريد اختطافها ولا يشبه أحداً من سكان قريتها أو رأته قبلاً في أي مكان إنه حتى لايشبه المجرمين! منحوت الوجه ذا بشرة حنطيه، مستقيم الأنف، ملامح جميله لمجرم!
ترى ما الذي أرتكبه من جرائم ليصاب بهذه الطلقة في كتفهِ؟
– يوووووه.. أنا هفضل كده اسأل واتعب في نفسي عالفاضي.
قالتها “يمنى” وهي تحدث نفسها وتشيح بنظرها عنه، لتشهق منتفضة بعد ذلك؛ حينما وجدت يده الغليظة أطبقت على معصمِها بقوة.
– انتى بتعملى ايه؟
قالها بحدة ونظرة مخيفة اربكتها عن الرد، خصوصاً مع قرب المسافة بينهما ، فخرج صوتها بتقطع:
– ااا… سيب أيدى طيب.. خليني أرفع نفسي الأول عشان اعرف ارد عليك.
تنفست براحة وهي تبتعد عنه حينما ترك يدها تدلكها باليد الأخر، اما هو فانشغل عنها وعيناه تطوف الغرفة ثم نزلت على جسده, ليرى نفسه في غرفة غريبة عنه، ومستلقى على فراش مريح وقد بدلت ملابسه لاخرى مختلفه ونظيفة, ذراعهِ الايسر والكتف محاطين بالأربطة الطبية، حاول أن ينهض فصرخ بألم بمجرد رفع رأسه..
– خلي بالك .. انت كده هاتئذي نفسك.
قالت يمنى وهي تمنعه بيدها، أغمض عينيه لدقائق وهو يئن من الألم الموجع الذي شعر به برأسه, وهي كانت تنظر إليه بترقب وتوجس، ثم ما لبث أن ارتفعت عيناه اليها ليهدر عليها بصوت ضعيف ولكنه مخيف قائلاً:
– أنتوا عملتوا فيا ايه بالظبط؟ وانا ايه اللي جابني هنا من الأساس؟
انتصبت في وقفتها وهي تبادله النظرة بتحدي قبل أن تردف:
– عملنا فيك ايه يعني ؟ عالجناك وطلعنالك الطلقة اللي كانت في كتفك ولبسانك جلابية جديدة بدل إللي كانت غرقانه دم.
– بعد ماضربتوني على نفوخي وكنتوا هتموتوني ؟
قال بحنق وغضب اثار حفيظتها مماجعلها ترد بقوة:
– ياريت حضرتك تفتكر، إنك كنت جاي تخطفني يعني أبويا وعمي كانوا بيدافعوا عن شرفهم!



