عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج2

…………..
-ازاي يعني مفيش فرح …ازاي اتجوز من غير فرح …
صرخت بها مهرا وعينيها العسلية مشبعة بالدموع …نبرتها انك*سرت قليلا وقالت:
-انتوا عايزين تحر*موني من كل حاجة كده …عايزين تقضوا علي سعادتي ليه حرام عليكم …
كان جدها ينظر إليها ببرود وقال:
– اولا جوازك ده مش حقيقي …احنا بنحاول نداري علي فضي*حتك …بدل ما تحمدي ربك أن خلاص فضي*حتك اتلمت زعلانة عشان مش هيتعملك فرح …أنتِ اكيد معندكيش دم ولا احساس…أنتِ ايه يا شيخة …ايه ……..
دموعها انسابت علي وجنتها ووجهها احمر من الانفعال وقالت:
-يعني يا جدي هو أنا هتع*اقب دايما علي غلطة ارتكبتها …طول عمري هفضل ادفع التمن …مش من حقي ابقي مبسوطة في حياتي مش من حقي ارتاح يا جدي …
-ايوة مش من حقك …
صرخ بها جابر. هو ينهض وقد لمعت عينيه الزرقاء بقوة …كان داخله غضب عظيم …لولا مكانة مهرا لديه لذهب وضر*بها حتي يُد*مي وجهها …حتي تفهم أن ما فعلته لا غفران له …هي تجاوزت كل الحدود …سلمت شر*فها لحثا*لة ليس له قيمة …
اقترب جابر منها وقال :
-مش من حقك تفرحي ولا من حقك فرح ولا اي حاجة …لو بإيدي كنت قت*لتك ودفن*تك.جمب ابوكي …أنتِ مجرد واحدة تا*فهة ملهاش قيمة متستحقيش اني اساعدك حتي ولا احمي شر*فك ….بس عشان خاطر ابوكي وامك ..وعشان سمعة عيلتنا وشر*فنا اللي حضرتك مر*مغتيه في الأرض…تقريبا حضرتك مش عارفة أنتِ عملتي ايه …أنتِ سلمتي نفسك لواحد حقي*ر …
هزت راسها وهي تشهق بسبب البكاء وقالت:
-لا محصلش …محصلش هو هو …
-انتِ اللي سمحتي أن يحصلك كل ده …أنتِ اللي سمحتيلهم يخد*عوكي …كنت فاكرة نفسك ذكية لكن هما اذكي منك …قربوا منك واخدوا اللي هما عايزينه منك وأنتِ زي الهبلة …واهو أنتِ اللي خس*رتي وانا اللي عانيت عشان ادم يوافق يخبي فض*يحتك ….
اقترب جابر أكثر وقال وهو يمسك ذراعها بع*نف حتي شعرت بأ*لم في عظامها وقال:
-اللي كان بيعمل عملتك زمان كانوا بيق*تلوه …فاحمدي ربنا انك لسه عايشة …واعملي حسابك انك لما تتجوزي تنفذي اللي يقوله ادم …مش عايز اي شكوي منك والا والله يا مهرا هتشوفي مني وش مش هيعجبك …
تراجعت مهرا للخلف وهي تشعر بالق*هر …لن ينسي جذها ما فعلته …لن ينسي أحد فعلتها ستظل تُعا*قب حتي الم*وت …لن ير*حمها أحد ولن يشفق عليها …سيسلبوها حلم أن يكون لها زفاف بحجة أن الزواج غير حقيقي …ولكنها حقا تريد أن تفرح …تريد ان تشعر أنها عروس حقيقية …
-عندك حق يا جدي أنا مستاهلش اي حاجة من دي وحاضر هسمع كلام ادم …
قالتها مهرا ثم ركضت لغرفتها ودموعها تتساقط غير قادرة علي منعها حتي …
كانت مروة تنظر إلي ابنتها بحزن ولكن غير قادرة علي مساعدتها …يكفي أن ادم وافق علي الزواج منها لن تطلب منه أي شئ فوق طاقته…هذا ليس عدلا …
-انا قس*يت عليها …
قالها جابر بحزن ثم وضع كفه علي قلبه وقال؛
-ربنا يعلم مهرا عندي ايه …مهرا هي وصية كريم وانا مبحبش ازعلها بس مهرا لازم تعرف حجم غل*طها …لازم تعرف أن الناس مش بترحم…لازم تبطل سذاجة وتفهم …
ذهب جابر وجلس علي مقعده وقال بإبتسامة:
-انا عندي امل في ادم يا مروة أنه هيصلحها …وهخليه يعملها فرح…يوم الجمعة هروحله بإذن الله …
……..
بعد منتصف الليل
فتح انس عينيه بفز*ع وهو يشعر بشخص يقفز عليه …اغمض عينيه مجددا وهو يشعر بإنزعاج وقال:
-ملك عايز انام ….ومفروض تروحي تنامي دلوقتي بقيتي كسلانة ومش عايزة تروحي المدرسة ….
جلست ملك علي الفراش وقالت:
-وحشتيني يا أنوس قولت اقعد معاك …
-انوس؟!!صبرني يا رب …يا بنتي احترميني شوية ..تعالي علي نفسك ده انا حتي باباكي….
ضحكت ملك وقالت:
-طب قوم يا بابي اقعد مع لوكا شوية عايزة تناقش معاك حاجة مهمة …
نظر إليها أنس وقال :
-امو*ت واعرف مين اللي بينقلك الكلام ده …ده كلام اكبر من سنك يا بنتي …
نهض أنس وقال وهو يرفع شعره الطويل الذي سقط علي جبهته وعينيه :
-قولي يا ستي ايه الحاجة المهمة اللي عايزة تتناقشي معايا فيها ومصحياني الساعة واحدة عشانها…بس انجزي وحياة عيالك ورايا شغل بكرة …
-معنديش عيال …
قالتها ضاحكة ليربت هو علي شعرها وقال:.
-اسفين يا انسة ملك قولي يالا فيه ايه …
-حابة اسالك سؤال …
-اشجيني يا ست هانم …
نظرت إليه وعينيها لمعت بذكاء وهي تقول:




