عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج2

…………
في ورشة ادم ….
كان يعمل بعقل شارد تماما …ما زال يدور بعقله حديث ليلي ….ما أن أخبرته ليلي عن ذلك الشاب الذي يطا*ردها حتي غلت اعصابه…..فنقطة الضعف الأكبر هي عائلته…..هو يعشق عائلته بطريقة مجنو*نة …لا يقبل أن يمسهم أحد وان شعر أن أحد ما يهددهم هو مستعد لقت*له …ذلك الشاب تجاوز حدوده تماما …وهو يجب أن يتأكد من أنه هو من خد*ع ابنة عمه مهرا كي يلقنه درسا قا*سيا يعلمه ماذا سيحدث له ان تجرأ علي الاقتراب من أي أحد يخص ادم ومنهم مهرا …فمهرا الان أصبحت تخصه …من عائلته وهو سوف يحميها ما دامت ستحمل اسمه …حتي بعد انفصالهم لن يتخلي عنها …صحيح يق*سو عليها احيانا …يكر*ه تصرفاتها المستفزة ولكنه يعرف ان تصرفاتها نتيجة دلالها الزائد فالحب س\لاح ذو حدين …قلته تق*تل وزيادته تق*تل أيضا ….مهرا ض*حية الحب الزائد من عائلتها …هم لم يعلموها كيف تتحمل المسؤولية …رغم تخرجها من كلية ادارة اعمال لم تتعب نفسها وتعمل بل اعتمدت علي ثروة جدها …هز رأسه وهو يحاول أن يركز في عمله فجأة شعر بأحد معه رفع رأسه ليتراجع قليلا وهو يري مهرا أمامه …تتساقط دموعها وتقول بحزن:
-الحقني يا آدم ….
………….
في شقته الخاصة …
كان مروان يجلس علي الأريكة …يشرب سيجارته باستمتاع تام وهو ينتظرها …لقد أخبرها بوضوح أنه يريدها وان لم تنفذ ما يريده سوف يشيع ما حدث بينهم والغب*ية وقعت في الفخ …كانت مهرا تعلم أن مجرد اعلان هذا سوف يد*مرها تماما …يدمرها وي*دمر جدها وعائلتها بأكملها لذلك خضعت له …لقد اتصلت به منذ قليل وأخبرته أنها سوف تأتي بكل تأكيد …وكم هذا جعله يشعر بالإنتصار …رغم أن جزء صغير جدا منه يشعر بتأنيب الضمير ..جزء صغير يج*لده ويخبره أنها لا تستحق هذا …ولكن مروان أراد أن يق*تل ذلك الجزء الأبيض منه …أراد أن يشبع قلبه بالسو*اد …هو لم يحصل علي الحب …إذن لماذا يجعل الجميع يحصل عليه ….مهرا رغم كل شىء حصلت علي حب ودعم عائلتها دون أن تطلب وهو عاش حياته كلها يتوسل الحب من والده !!!والده جاف المشاعر الذي يعامله كأنه حثالة …العديد من المرات شك أن هذا ليس والده الحقيقي. ..ربما قد تبناه من ملجأ أو وجده بالشارع …اغمض مروان عينيه وقد قرر الا يفكر أكثر من هذا …المهم أن مهرا سوف تأتي وسوف يتسلي بها قليلا …لن يطلق سراحها حتي يشبع منها !!
دق جرس شقته ليهب بسرعة ويفتحه دون أن ينظر إلي الطارق ….
-اه …
تأوه مروان بألم وهو يقع علي الأرض جراء لكمة قوية …نظر مروان لتتسع عينيه وهو يري ابن عم مهرا …ابتسم ادم بشراسة واغلق الباب وقال :
-اكيد كنت متوقع وش احلي من كده صح
-انت …انت بتعمل ايه هنا؟!
سأله مروان برعب ليرد هو .:
-انا جاي اربيك يا مروان عشان تتعلم تهد*د حد يخصني تاني !!!




