عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج3

…………..
في المساء ..
ولج أنس الي غرفة ملك …كانت غرفتها غارقة بالظلام …ابتسم وهو يقترب منها واشعل الإضاءة ثم استلقي بجوارها …جذبها إليه وهو يقبل رأسها برفق بينما خا*نته دموعه فتساقطت وهو يقبلها …ملك قطعة منه…هو لا يمكنه التخلي عنها ابدا…كيف يمكنهم أن يبعدوه عنها ..كيف يسلبون منه روحه …ضمها إليه بقوة دون أن يشعر أنه يؤلمها …فجأة استيقظت ملك وهي تقول :
-بابي فيه ايه …
ابتعد انس عنها بسرعة ثم استدار وهو يمسح دموعه لكي لا تراه …
-بابي مالك ؟!
قالتها ملك مرة اخري بقلق ثم اقتربت منه ولمست كتفه لم يتحمل انس واجهش بالبكاء ثم ضمها إليه بقوة ….اتسعت عيني ملك وهي تري والدها بهذا الشكل ….خافت قليلا …لم تري والدها ابدا منه*ار بتلك الطريقة ….بل هو كان دوما مسيطرا علي نفسه …مرح ودائم الضحك معها هي بالذات ….
-بابي مالك قولي …
قالتها ملك وهي تضمه بدورها …وكم شعر أنس بالأمان بين ذراعي تلك الصغيرة …لقد أعطته الامان والسلام الذي كان يحتاج إليه …لا يمكنه أن يتخلي عنها …أن قرر أن يختار بين قلبه وملك فسوف يفضل أن ينك*سر قلبه ولا أن يسلبوا ملك منه …هو يجب أن ينسي مرام …يجب أن ينساها نهائيا ولا يفكر بها مجددا …أن يخرجها من قلبه ومن عقله …هذا صعب ولكن ليس مستحيل …المستحيل أن يعيش بعد أن تبتعد ملك عنه …
كانت ملك تضم والدها دون أن تبتعد عنه …كانت تبتسم بحنان وهي تربت علي كتفه وتقول :
-بابي انت زعلان ليه …مين زعلك قولي …
أبعدها عنه فمسحت دموعه برفق وقد لمعت عينيها بالدموع وقالت:
-بابي أنا كمان هبكي لو شوفتك كده ..أنا مبحبش اشوفك زعلان ابدا …
ابتسم انس وقبل رأسها وقال:
-انا بحب اووي يا لوكا …بحبك اووي ….
ابتسمت له وقالت:
-وانا كمان بحبك ومش حابة اشوفك زعلان …مين ضايقك يا بابا قولي وانا هزعله …
ضحك أنس وهو يمسح باقي دموعه ويقول:
-يا ربي معايا بلط*جية ..محدش زعلني يا نصابة انتِ بس انا متضايق شوية وجيت تهوني عليا ايه ممنوع ؟!
-لا طبعا مش ممنوع يا بابي …انت تيجي وقت ما تحب وانا ههون عليك …انت ملكش غيري اصلا …
امسك كفها الصغير وقبله وهو يقول:
-لو اعرف بتجيبي الكلام الحلو ده من فين يا نصابة انتِ هرتاح …
ثم نام علي ركبتيها الصغيرة وهو يقول :
-احكيلي حدوتة يالا …
جعدت.ملك أنفها وقالت:
-حدوتة ؟!اي حدوتة دي انت صغير يا بابي …
نظر إليها أنس وقال وهو يدعي الحزن:
-كده يا لوكا وانت اللي قولت انك بتحبيني ؟!…
لمعت عيني ملك وقالت:
-خلاص خلاص هحكيلك …
ثم طبعت قبلة علي وجنته وقالت:
-تحب احكيلك حدوتة ايه ؟!
اغمض انس عينيه وقال:
-اي حاجة …المهم اسمع صوتك …
ربتت علي شعره وهي تبدأ القصة بصوتها الطفولي .
-كان فى مرة كلب ..



