عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج3

-مين المعجب السري ده يا لولا ؟!
قالتها ميار وهي تغمز لليلي بينما ليلي تمسك الورود وهي تنظر إليها بذهول …كان تشعر ان قلبها يذوب من هذا الاهتمام المفاجئ …لا تعرف ما بها …قلبها لا يدق بتلك السهولة ابدا …إذن ما تلك المشاعر التي ها*جمتها فجأة …كانت ليلي لا تفهم اي شئ …بل تنظر إلي الورود بذهول حقيقي …بينما من بعيد كان مروان يراقب رد فعلها وهو يبتسم …يبدو أن شقيقة ادم سوف تقع بسهولة في يده …ابتسم بإنتصار وهو يفكر أنه سوف يد*مر ادم عن طريق شقيقته …سيدفع ثمن ما فعله غاليا …هو لن يسامحه ابدا علي ضر*به له …كان يستطيع أن يزجه به الي السجن ولكنه قرر أن يفعل ابش*ع شيئا قد يفعله الإنسان …قرر أن يط*عنه في شرفه …ليلي كأي فتاة لها مفتاح معين لسر*قة قلبها وهو عرف هذا المفتاح جيدا وسوف يحاول ويحاول حتي تهيم به بجنو*ن …سيأخذ كامل وقته معها ولن يدعها تفلت من بين يديه ابدا …سيغرقها بالهدايا حتي تصبح ملكه …
-بت يا لولا اتكلمي تعرفي مين ده …
هزت ليلي رأسها وقالت:
-والله لا يا ميار معرفهوش …ولا مهتمة اصلا اعرفه. ..أنا مالي …شكله واحد عب*يط …
ثم مشت الي سلة القمامة التي بجوارها والقت بها الورد …
بهت مروان وهو ينظر إليها كيف ألقت الورد بكل ذلك البرود …كان لا يصدق …اي فتاة كان ليطير عقلها …حتي أنه ظن أن ليلي سوف تفرح به وتحبه …ولكن اتضح أنها ليست سهلة علي الاطلاق …لا مشكلة …هو لن يستسلم ابدا …سيظل يغرقها بالهدايا حتي تستسلم له …هي لعبته وهو لن يترك لعبته لشخص غيره …
ارتدي نظاراته وركب سيارته ثم انطلق بها…
….
-رميتي ورد بالجمال ده في الزبا*لة يا مفتر*ية …
قالتها ميار بصدمة لتهز ليلي كتفيها بالامبالاة وتقول:
-اومال اعمل بيه ايه يا ميار …اكله مثلا؟!ثم ده جه من حد معرفهوش مينفعش اقبله…
-يا ستي ممكن يكون معجب سري …
هزت راسها وقالت:
-لا معجب سري ولا غيره يا ميار …أنا حاليا مشغولة في دراستي ومش فاضية لكلام الروايات دي …
هزت ميار رأسها وقالت:
-انتِ فقرية زي اخوكي يا بيبي !
……….
كانت تجلس في صالة المنزل …تجلس علي المنضدة الكبيرة وتنظر الي كتبها وهي تشعر ان الكلمات متداخلة ..قلبها ينبض بطريقة عجيبة …وعقلها مع تلك الورود التي القتها في القمة*أمة وهي تدعي انها لا تهتم ولكنها للأسف كانت مهتمة…لا تعرف لماذا ولكن هذا التصرف سل*ب قلبها…رغم جه*لها بهوية من بعث الورود …لم تكن ليلي تعاني حتي من قلة الاهتمام بل دوما كانت تعاني من الكثير من المطا*ردات …لقد لاحقها العديد من الشباب كي يرتبطوا بها الا انها اغلقت قلبها تماما …لانها تربية آدم …وادم رباها ان تحتفظ بقلبها حتي يأتي نصيبها وهي فعلت ما قاله …لم تسمح لأي احد ان يقترب منها او أن يتجاوز حدوده معها….ظلت دوما محافظة علي قلبها ولم تهتم لأي محاولة اقتراب منها ولكن لا تعرف لماذا اليوم قلبها يدق بتلك السرعة …لا تعرف لماذا فقدت تركيزها تماما …لا تعرف كيف شخص مجهول الهوية بعثر دقات قلبها بتلك الطريقة …دقات قلبها تزداد ويزداد رع*بها ان تهيم بهذا الاهتمام …تنهدت وهي تهز رأسها وتتساءل ماذا تفعل الان …هل تخبر شقيقها بما حدث أم تنتظر …ولكنها سوف تقلق ادم أكثر …كانت خائفة أن تغلبها اهواءها …تحاول دوما أن تتذكر نصيحة أخاها…
-يارب ساعدني …
قالتها وهي تربت علي قلبها الم*نهك ثم بدأت بالنظر في الكتب وهي تحاول استعادة تركيزها …هي لن تدع أي شخص عاب*ث يسيطر علي تفكيرها …ولو اتتها اي هدايا مرة أخري سوف تخبر أخاها لتري من هذا الذي يتجرأ ويعب*ث معها ..ابتسمت بثقة واخبرت نفسها انها ليست من ذلك النوع من الفتيات التي تسقط بسهولة ولن تكون هكذا هي ناضجة وتعرف ان الحب ما هو إلا تضييع للوقت وان دراستها الان هي الأساس …دراستها وعملها هما من سيرفعوا شأنها …والحب سوف يأتي لاحقا …هي تدرس الطب ويجب عليها ان تركز …أقل تشتيت لها سوف يتسبب بكارثة وقد تفشل في دراستها والدليل هو الآن ..هي تجلس أمام الكتب منذ وقت طويل ولم تستوعب اي شئ لأنها تفكر في هذا المجهول …هزت راسها بع*نف مرة أخري ثم ضر*بت رأسها وهي تقول:
-ركزي يا ليلي في دراستك بلا حب بلا كلام فاضي …
فجأة انتفضت عندما اتتها ص*رخة ادم من المطبخ …نهضت بخوف وذهبت الي المطبخ بسرعة …خرجت مهرا أيضا من الغرفة وقلبها يدوي بعن*ف وهي تسمع صرخته …
وما هي إلا لحظات وقد كان الجميع بالمطبخ ينظرون إلي ادم الذي يمد كفيه الي الامام والحمار يغطيهم بينما مرام تقف بجواره وهي تحاول أن تمسك كفيه. ..
-ايه حصل.؟!
قالتها حسناء بر*عب …
أشارت مرام الي ابريق الشاي وقالت:
-ابريق الشاي وقع علي ايديه الاتنين وهو سخن …
ارتعبت ليلي وهي تنظر إليه واقتربت وقد ابتلت عينيها بالدموع وقالت:
-ابيه !
حاول ادم أن يكبح المه وقالت:
-متقلقيش يا لولا أنا كويس يا حبيبتي …
خرج هو من المطبخ والجميع خلفه …ولجت مهرا الي الحمام وهي تخرج عبوة الإسعافات الأولية التي اكتشفت انها موجودة منذ أول يوم لها هنا وجلست بجوار ادم علي الأريكة وقالت:
-لازم تغسل ايديك عشان الحرق ..
هزت ليلي رأسها وهي تمسح دموعها وتقول:
-مهرا عندها حق …
اخذت مهرا وليلي ادم للحمام وقاموا بغسل يديه ثم خرج وطلبت مهرا إحضار فازلين ثم وضعتها برفق علي يديه وبعد قليل قامت بتضميد كفه …كل هذا وادم ينظر إليها بذهول …كان لا يصدق أنها تتصرف بتلك الطريقة المسؤولة
……
كانا يجلسان سويا في منزل أنس …كان معتز يبتسم وهو يحتسي عصيره ويقول :
-قولي بقا يا أنس ايه سبب العزومة المفاجئة دي ؟!
هز اني كتفه وقال :
-يعني لازم يكون فيه مناسبة عشان اعزمك عندي يا زيزو. ..
ضحك معتز وقال:
-ما دام فيها زيزو يبقي عايز حاجة قول يا راجل علطول متتكسفش …
حك أنس شعره وابتسم وهو يقول :
-يا ساتر عليك دائما كاشفني كده…
ابتسم معتز بلطف وقال:
-انت انسان شفاف يا انس ملكش في اللف ولا الدوران…يمكن عشان كده أنا بعتبرك أعز اصحابي …متعرفش غلاوتك عندي قد ايه …
ابتسم أنس وقال :
-كلامك ده يشرفني والله يا معتز …أنا مش عارف اقولك ايه والله علي كلامك الجميل ده ..
ضحك معتز وقال:
-تقولي علي السبب الحقيقي اللي خلاك تعزمني النهاردة …أنا شايف اسئلة كتيرة في عينيك …اتكلم يا أنوس عايز ايه …
تنهد انس وهو ينظر إليه بتوتر …كان متردد ان يتكلم …تري لو سأله علي مرام هل سيكتشف مشاعره عنها ام لا …ماذا سيحدث إذا عرف أحد بمشاعره تلك …تلك المشاعر التي يحاول أن يتخلص منها ولكنها تحاصره بقوة …مرام أصبحت تحتله كليا …تحتل كل انش من عقله …أصبح يفكر بها ….يتحجج كي يراها والأس*وا أنها لا تشعر به….وأس*وأ شئ أنه لا يستطيع حتي أن يرتبط بها بسبب اتفاقه اللع*ين مع ليل …
-يالا يا بني قولي فيه ايه …شايف التردد علي وشك ليه …
قالها معتز وهو ينتزعه من أفكاره …ليهز أنس رأسه ويقول:
-مش عارف الموضوع اصلا مش مهم …هو مجرد فضول عشان متفهمنيش غلط
ضحك معتز وقال:
-انس عمري ما افهمك غلط ولا اس*ئ الظن فيك …اتكلم ومتقلقش أنا سامعك …ها عايز تقول ايه …
تنهد أنس وقال:
-انسة مرام ؟!
اختفت ابتسامة معتز فجأة ليشعر انس بالتوتر وقال وهي يحاول أن يلطف الوضع :
-الحقيقة اتصدمت أنها كانت متجوزة …خصوصا انها مقالتش كده خالص ومعرفش ليه. ..
هز معتز رأسه وقال:
-ولا أنا بصراحة اعرف …وحتي مش عارف سامر ليه طلقها …ده عمل المستحيل عشان يتجوزها …المستحيل حرفيا …
-عمل ايه يعني ؟!
قالها انس يتساؤل ليرد معتز:
-خ*سر صداقتنا عشانها…
-ازاي…
تساءل انس ليرد معتز:
-انا كنت معجب بمرام جدا وكنت ناوي اتقدملها …واول واحد صارحته بكده كان سامر ..وبس يا سيدي لقيته تاني يوم راح هو اللي اتقدملها وانا بعدها اتقدمت واترفضت…صحيح أن الموضوع نصيب بس انا مش قادر انساهاله …
-ولسه بتحبها؟!
قالها انس وهو يحا*رب إحساسه بالغيرة ليرد معتز ويقول:
-فيه مشاعر مش بتم*وت بسرعة يا أنس …بس مشاعري تجاه مرام حاليا تقدير واحترام أنا معايا اللي مكفياني …مراتي اللي بحبها ومش هحب قدها …
تنهد معتز وقال:
-عموما نصيحة يا أنس روح اتقدملها متبقاش جبان بدل ما تضيع منك …
ضحك أنس بتوتر وقال:
-اتقدم…اتقدم ليه انسه مرام مجرد …
ضحك.معتز بقوة وهو يربت علي ساق انس ويقول:
-حبك باين في عيونك يا برنس….الاعمي يشوفه …اسمع كلامي واتقدملها بدل ما تندم !

