عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج3

في اليوم التالي ….
لم يكد يرن المنبه حتي اطفأته مهرا بسرعة ثم نهضت لتتأكد من شكلها جيدا …فز*عت قليلا وهي تجد شعرها مشعث للغاية وكأنها كانت في حرب وليست نائمة…
-كويس ان ادم مقامش وشافني بالشكل ده والا كان المسكين ممكن يكون ما*ت فيها …ياربي ايه المنظر ده بس …
قالتها مهرا وهي تقف أمام المرأة وتلتقط فرشاة الشعر ثم تحاول أن تضبط وضع شعرها ..
…
علي الفراش كان آدم مستلقي …فتح عينيه بخ*بث ونظر إليها وهي تحاول أن تصلح من وضع شكلها قبل أن تعود للنوم كعادة الايام السابقة …ابتسم واغمض عينيه مجددا …
تنهدت مهرا وهي تبتعد عن المرآة وتري أن شعرها قد تم اصلاح وضعه …
نظرت إلي الساعة المعلقة علي الحائط وجدتها الساعة الثامنة والنصف …جيد بعد نصف ساعة سوف يستيقظ ادم …
تسحبت ونامت بجواره وعلي ثغرها ابتسامة …الأسبوع السابق مر بهدوء الحمدلله …الأمر بسيط سوف تتجنب أن تغضبه لن تفعل شيئا دون أن ترجع إليه ….لقد عرفت ان ادم لا يغضب بسرعة الا اذا أحدهم تجاوز الحدود …وهي ستتجنب ازعاجه وتحاول ان تقنعه بضرورة ان ينتقل معها لمنزل أكبر من هذا …ستحاول ان تجعله يفهم انها لا تحب الحياة في هذا المنزل فهي تشعر بالاختناق …وبعد كل شئ جده لن يتفضل عليه بل هذا حقه في ورث.جده …هذا الورث الذي حُرم منه لفترة طويلة !!سقطت هي في النوم دون ان تدرك…وبعد دقائق رن المنبه علي هاتف ادم واطفأه وهو ينهض ..فتح الخزانة واخذ ملابسه ثم خرج من الغرفة بهدوء كي لا يجعل مهرا تستيقظ…وكاد ان يتجه الي الحمام عندما رأي مرام تجلس علي الاريكة وتحمل كوبا من الشاي الساخن وتبدو مستغرقة في التفكير …اقترب منها وجلس بجوارها وهو ينظر إليها محاولا الولوج الي عقلها …من العجائب التي تمتلكها مرام ان لا أحد قادر علي قراءتها جيدا …ادم يفهم الجميع جيدا الا مرام …هي غامضة بشكل يثير حنقه …قوية بشكل يثير اعجابه وبرود شخصيتها يخيفه …هو متأكد ان برودها هذا لتحمي نفسها…فما عاشته مرام ليس سهلا بالمرة …هي تعذ*بت وذاقت الكثير وما زالت تعاني….
-البسبوسة بتاعتي سرحانة في ايه ؟!
قالها ادم بمشاغبة لتنتبه له مرام أخيرا وتقول :
-انا مبحبش الاسم ده يا ادم…
-بس أنا بحبه وهناديكي بيه…براحتي ..
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت:
-انت بارد علي فكرة …
-عارف علي فكرة يا بسبوستي …قوليلي بقا سرحانة لي ايه …زعلانة لأنك هتسيبي الشركة …
احمر وجهها للحظة ولكن كانت لحظة فقط لانها بسرعة سيطرت علي نفسها وقالت:
-ليه ازعل يعني..ده قراري وبعدين أنا مش هسيبها دلوقتي أكيد يا ادم …أنا هدور علي شغل في شركة تانية وبعدين هسيب الشركة دي …هو ده اللي هيحصل …
هز ادم رأسه وقال:
-تفكير سليم اووي يا مرام وانا بقول كده برضه…بس برضه لحد دلوقتي مش فاهم ايه الفكرة اللي.طرأت عليكي فجأة دي …ليه عايزة تسيبي الشركة …علي حد علمي كنتي مبسوطة اوووي بيها …وفرحانة ايه اللي جد …
صمتت مرام ولم تعرف ماذا تقول …اتقول ان مديرها فجأة اعترف لها انه يحبها …هي بقت طوال الليل مستيقظة وكلامه يرفض ان يترك عقلها …انها المرة الأولي التي تفكر في احد لمدة طويلة…لم تستطع ابدا النوم …صدمتها بما قاله جعلتها في حالة غريبة بالأمس ..
تنهدت مرام وقالت:
-مبقتش مرتاحة يا ادم الموظفين في الشركة مش متعاونين معايا …هو ده السبب وبس …
هز ادم رأسه وهو متيقن ان شقيقته تخفي شيئا ولكنه لم يضغط عليها
….




