عروس رغما عنها بقلم سوليه نصار ج3

……….
ازاحت وجهها الناحية الاخري وهي متجهمة بينما أخرج هو ملابسه كي يبدلها …وضع هو ملابسه علي الفراش ثم بدأ بخلع التيشرت الخاص به …فجأة تأوه عندما شعر بوجع شديد في كفيه جراء الاصابة
..حاول ان يخلع ملابسه مرة آخري ولكنه فشل مجددا … اغمض عينيه وهو يسيطر علي انفعالاته …بينما الأ*لم في كفيه يشتد …كان الأ*لم لا يطاق …كان يجب أن يستمع الي ليلي ويأخذ مسكن …ولكنه عنيد للغاية لا يسمع لكلام احد ويعا*ني هو في الاخر ..تنهد وقرر ان يضغط علي نفسه حتي لو شعر بالأ*لم.هو. لا يهتم …يجب أن يتحمله …بالطبع لن يخرج ويطلب من احد من اخواته ان يساعدوه …ومحال أن يطلب من مهرا …فبعد ما حدث وهما لا يتكلمان سويا من الأساس …صحيح انها هي من ضمدت كفيه بعد أن وقع عليه ابريق الماء الساخن ولكن أظهرت بوضوح أنها ترفض التواصل معه….وهو بالطبع لن يحدثها بعد ما فعلته …هو أيضا غاضب منها ولن يمرر ما فعلته بسهولة ابدا …..فجأة ارتعش وهو يشعر بكفها علي كتفه ..نظر إليها ليجد.مهرا تنظر إليه بوجه خالي من التعابير وتقول:
-انا هساعدك …
هز راسه وقال ببرود:
-لا شكرا مش عايز ..أنا عارف اساعد نفسي …
امسكته بحزم وعينيه العسلية تبرق بغضب وقال:
-انضج شوية يا ادم …أنا هساعدك مش هاكلك …فلو سمحت خلصني …
ابتلع ريقه وقال بتوتر:
-قولتلك.مش عايز أنا .
ولكنها دون أن تستمع لباقي كلامه بدأت بخلع التيشرت الخاص به …ابعدت وجهها وهي تخفي احمرارها عندما وجدته بهذا القرب وبتلك الحالة …أمسكت قميص المنامة ثم البسته له بهدوء تام وأخذت تزرر قميصه …كل ذلك وهو ينظر للجهة الأخري منتظرا أن تنتهي …
-يالا البنطلون.
قالتها بهدوء وهي تمسك بنطال المنامة …اتسعت عينيه وقال:
-نعم يا اختي ؟!!
هزت كتفها وقالت:
-ايه هو اللي نعم …يالا عشان اساعدك في البنطلون….مش معقول انك هتنام ببنطلون الجينز ده هيتعبك …
-لا ..لا أنا هنام بيه عادي …
زفرت بضيق وقالت:
-ممكن تخلص لو سمحت عايزة انام ولا اجيب اخواتك.يساعدوك لأن حضرتك مكسوف مني …
-لا لا خلاص متجيبيش اخواتي ..أخفت ابتسامتها وهي تبدأ بمساعدته لكي يرتدي بنطاله …
….
بعد ما انتهوا نام كل طرف علي جانبيه والصمت مسيطر عليهما …كانت مهرا ما زالت تشعر بالحزن علي ما حدث اليوم …تمنت أن تظل علاقتها بآدم هادئة …لا تريد المش*اكل…ولا تريد أن يعاملها بذلك الجف*اء …حسنا هي أخطأت ولكن ما قاله قد د*مرها تماما …لما يع*ايرها بشئ خارج عن إرادتها ؟!…كانت تغ*لي من الغضب كلما تذكرت هذا …لقد ظنت أنه مختلف ولكنه مثل البقية …مثلهم جميعا …نهضت فجأة ووقفت …نظر ادم إليها بحيرة وقال:
-مالك فيه ايه …
-اعتذر مني يالا …
قالتها بأمر …نظر إليها بدهشة لتقول وهي تمسك دموعها بقوة:
-يالا اعتذر علي اللي قولته …اعتذر علي كلمتك أنك خبيت فضي*حتي …
نهض بهدوء وهو يقول:
-وطي صوتك وروحي نامي
ولكنها ضر*بته علي صدره بقوة وقالت:
-قولت اعتذر يا آدم …اعتذر يالا ..يالا لانك بتعا*يرني بحاجة مليش ذنب فيها…
صمتت قليلا وقد انسابت دموعها وشعرت بالاخت*ناق …بدأت تبكي وتقول:
-انت كمان زيهم يا آدم بتعا*يرني وانا الض*حية …أنا اللي اتخدعت …أنا …
حاول ادم أن يلمسها ولكن كفيه كانوا يؤل*مانه…كان يراها تبكي بعن*ف أمامه وهو يشعر بضميره يجل*ده …اقترب وهو يتحامل علي نفسه ورفع يديه بصعوبة محاصرا وجنتها وجعلها تنظر إليه …عينيها الزرقاء كانت صافية للغاية بينما يقول:
-انا اسف يا مهرا…اسف اوعدك عمري ..عمري ما هتكلم في الموضوع ده ولا افقد اعصابي بالشكل البش*ع ده …بس أنتِ اوعديني انك متتدخليش بيني وبين جابر عزام لو سمحتي يعني …
قربه منها بهذا الشكل وترها وعلي الرغم من الأسئلة الكثير التي كانت تدور بعقلها قالت :
-اوعدك حاضر ..
…….
كانت تقف أمام المرأة تسرح شعرها …اقترب هو منها وهو يعانقها من الخلف …وضع قبلة خفيفة علي عنقها …تجمد وجهها وهي تشعر بالقلق منه …ابتسم علي وقال:
-وحشتيني …طول اليوم النهاردة في الشغل بفكر فيكي بجد ..
-فعلا …
قالتها هي ببرود ليمسكها هو ويجعلها تقابل وجها لوجه …نظر إلي عينيها وقال:
-فعلا يا ميار …أنتِ متعرفيش أنا بحبك قد ايه …
-ميرسي …
قالتها ببرود …فتجهم وجهه وقال:
-جينا للبرود اللي مبحبهوش …مالك يا ميار …فيه ايه ؟!
هزت كتفيها وقالت:
-مالي يا علي أنا كويسة اهو …بس مرهقة شوية وعايزة انام …
امسك هو كفها وقبله وقال:
-بس أنا حابب اقعد معاكي شوية …بقولك وحشاني اوووي …خلينا نقعد ونتكلم …
كانت ميار تضغط علي نفسها كي لا تصرخ بوجهه…هي تعرف ماذا يريد …هو لا يريد الكلام…بل يريد أن يأخذ حقوقه منها وهي لا تمانع ما دام سيتركها وشأنها بعد ذلك …حاولت أن تبتسم له بلطف وقالت وهي تحاوط عنقه:
-وانت كمان وحشتني يا حبيبي …
ابتسم علي بفرح …بكلماتها البسيطة تلك أدخلت السرور لقلبه…قد لا تعلم ميار …ولكنه يحبها بطريقة مج*نونة …لذلك يتجاوز دوما عن أخطائها الكثيرة جدا …يحاول دوما ان يتفهمها…يحاول أن يوصل لها أنه يحبها بجنون …
اقترب منه وهو يقبلها بلطف بالغ كأنها زجاج هش يخاف عليه من الانك*سار …كانت ميار تغلق عينيها وهي تشعر بالاختناق …هي لا تستطيع أن تحب علي …لأن في قلبها ما زال يقبع ادم …ادم ما زال يمتلكها بالكامل …ابتعد علي قليلا لتفتح عينيها وتنظر إليه…وللحظات تخيلته ادم …ادم حبيبها الذي حلمت دوما ان تكون له …ادم هو كل حياتها …حبها الاول والاوحد…
وضعت يديها علي وجنتيي علي وهي تقول بحرارة:
-حبيبي …حبيبي …
كان علي لا يصدق تلك العاطفة منها …يشعر أنه في حلم …اقترب وقبلها مرة اخري …بقوة تلك المرة لتبتعد هي وتعانقه وتقول:
-ادم !!…
تجمد وجه علي واحمرت عينيه من الغض*ب …
بعد لحظات …
…
-اه …سيبني يا علي ..
صرخت ميار وهي تبكي بينما علي يجذبها من شعرها …دفعته ميار وهي تصرخ بر*عب وكادت ان تهرب الا انها شد*ها من شعرها مرة اخري ثم رفع كفه وصف*عها بقوة حتي وقعت علي الأرض …اقترب علي منها وغضب العالم كله علي وجهه …تراجعت هي وقالت برعب :
-علي علي ابوس ايديك سامحني …
جلس بجوارها ثم بدأ يصفعها بقوة وسط صراخها وقال:
-اسامحك.!!!اسامحك!!اسامحك ازاي وانتِ بتقولي اسم حبيبك القديم وانتِ معايا …بتقولي اسمه يا ميار …لسه برضه بتفكري فيه …
صرخت ميار وهي تحاول ان تصد صفعاته عنها فلم.تستطع …نهض هو وجذبها من شعرها وقال:
-اطلعي برا بيتي …برا مش عايز اشوف وشك هنا تاني ..
-هروح فين دلوقتي ..
صرخت بر*عب وتوسل ولكنه لم يستمع إليها وهو يجذبها ناحية باب المنزل ثم فتحه ودفعها للخارج حتي سق*طت علي الأرض واغلق الباب في وجهها!!!
ثم اتجاه وجلس علي الاريكة بإ*نهيار وهو يشعر ان قلبه يعت*صر من الألم …لا يصدق انها فعلت هذا به مجددا بعد ان اعطاها الامان فعلت هذا به …كان من*هار….يشعر انه علي حافة الجن*ون …بدأت عينيه تلمع بالدموع ثم انسابت وهو يدرك انه عشق انسانة لا تستحق
-ابوس ايديك يا علي افتح الباب ..احنا في نص الليل…ابوس ايديك افتحه .هروح فين دلوقتي …يا علي …
قالت جملتها والأخيرة وهي تبكي …اتجه بتعب الي الباب ثم فتحه ودون أن يتكلم استدار وذهب الي غرفته واغلق الباب !
……………
في اليوم التالي …
نهض سامر من النوم واتجه الي الفراش …كانت كارما تدعي النوم وعندما ذهب فتحت عينيها ودموعها تنساب …منذ ذلك اليوم الذي جعلها فيه زوجته وهو لا يلمسها….فقط يخرج لعمله ويعود ويأكل ثم يجلس علي هاتفه قليلا وبعدها يخلد الي النوم …نفس الروتين لا يتغير ابدا …هو يتفنن بك*سر قلبها ….يشعرها دوما أنها لا شئ …وقد بدأت تحس في الحقيقة أنها نكر*ه …ليس لها أي أهمية …وهذا يحطمها ويك*سرها…هي بدأت تفقد الامل …ولكن أملها دوما يتجدد …مشكلتها انها مصرة علي التمسك به علي حساب كرامتها وكبرياؤها…تعلم أنها ستخ*سر ولكن ماذا تفعل هي مبتلية بحبه …أن تركته سوف تم*وت…القرب منه اهو من أن تبتعد عنه وتفقد صوابها كليا ….لا تعرف ولكن رغم ما يحدث هي لديها أمل أن يحبها …أن يشعر بها …صحيح تشعر احيانا أنها س*خيفة لأنها ما زالت تأمل أن يحبها …تري هل سيحبها يوما …هل سينظر إليها كما كان ينظر لمرام في يوم من الايام …ام ستظل تستجدي الحب منه ولن تجده …تلك الأفكار كانت تر*عبها حرفيا…أنها تتوسل من الله أن يحدث أي معجزة ويحبها سامر …وتقسم أنها لا تريد شيئا اخر…
فكرت بتعب وهي تنهض …قررت أن تجعل هذا اليوم مختلفا وتبادر هي لعله يشعر بها …
اتجهت الي ملابسه كي تجهزها لها …اختارت له الالوان التي تجذبه…ثم بدأت بكيها…وبعد أن انتهت أمسكت بحذاؤه ثم لمعته جيدا ووضعته بجوار ملابسه المرتبة حتي عندما يخرج من الحمام يجدها ويرتديها فورا …تذكرت أن حافظة الأموال الخاصة به ما زالت في بنطاله الذي ارتداه في الامس …اتجهت الي ذلك البنطال وأخرجت الحافظة ..ابتسمت وهي تتلمسها…أنها تعشق كل شىء يتعلق به ..أغمضت عينيها وهي تفكر أنها تعشقه بطريقة ميئوس منها ..وكم حاولت أن تنساه وفش*لت تماما…فتحت الحافظة بحب ليبهت وجهها فجأة وتشعر وكأن أحدهم يعت*صر قلبها بقوة …بدأت الدموع تتجمع في عينيها وهي تري صورة مرام …شهقت عندما سحب سامر منها الحافظة …نظرت إليه لتجده ينظر إليها بغضب ويقول:
-انتِ ازاي تفتشي في محفظتي بالشكل ده …ازاي تلمسيها…مش عيب عليكي …
-ليه صورة مرام عندك يا سامر …صورة مرام لحد دلوقتي بتعمل عندك ايه …
قالتها كارما ودموعها تتساقط …كانت تشعر بأ*لم عميق في قلبها…حاول سامر الا يظهر عليه التوتر والاحساس بالذنب وقال:
-ملكيش دعوة…دي حاجة خاصة بيا …ايه اللي مضايق حضرتك!!!
-من حقي اتضايق لما اشوف جوزي حاطط صور مراته القديمة في محفظته …انت ايه مبتحسش ؟!
صرخت بها كارما بإنهيار …كاد سامر ان يتحرك بعيد عنها ببرود الا انها امسكت ذراعه وقالت:
-مش هتمشي قبل ما نخلص كلامنا يا سامر …لازم تعرف الن*ار اللي جوايا لما اعرف ان جوزي بيحب واحدة غيري …لسه بيراقبها لحد دلوقتي ومتحسر انه متجوزهاش …
دف*عها سامر وهو يزعق بها وقد كان يحت*رق قلبه بسبب تذكره الدائم انه قد خ*سرها للأبد؛
-انتِ اتجوزتيني وعارفة اني بحبها …أنا بحب مرام يا كارما وهحبها طول حياتي ولو بس فكرت ترجعلي هر*ميكي برا حياتي ..لاني بك*رهك …أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك …عمرك ما هتأخدي مكانها في قلبي …عمرك ..
ثم دفعها بعن*ف حتي سقطت ارضا وأمسك ثيابه وخرج من الغرفة ليرتدي ثيابه ويخرج !!!
نظرت كارما الي اثره بذهول …كانت لا تصدق كيف ينقلب الأمر عليها …لا تصدق ما قاله للتو …سير*ميها وكأنها خرقة بالية لا أهمية لها …لن تستطع كارما تحمل الأمر وانف*جرت بالبكاء !!





