نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٧ والاخير

أجابته زهرة بسعادة وقلبها ينبض بحب له وقالت:
– أنا كفاية عليا أنك بتحبني وعايز تتجوزني أكيد هعرف عنك كل حاجة فوقتها وعايزاك تعرف أني أنا كمان بــ.
عقد اسامه حاجبيه وقال:
– زهرة قبل ما تكملي كلامك أنا مقلتش أني بحبك لأني مقدرش أحبك، أنا لسه بحب مراتي جدًا، بس فعلًا مش قادر أستغنى عن وجودك فحياتي محتاج لك معايا.
بهتت ملامح زهرة وأحست أنه وئد سعادتها قبل أن تبدأ في لحظات، فغامت عليناها بالدموع وقالت:
– أنت أنت مبتحبنيش.
أشاح أسامه بوجهه عنها وقال:
– تقدري تقولي أن هيبقى بينا عشرة طيبة ومودة بس مقدرش أوعدك أن هيجي يوم وأقولك أني هحبك فيه لأن كل الحب فحياتي كان لمراتي الله يرحمها ومفتكرش أبدًا أني هعرف احب بعدها.
لم تقو زهرة على النظر إليه إنما همست وهي تشعر بألم قلبها الذي لم تتاح له فرصة السعادة وقالت بصوت تخفى بألمها:
– ممكن تروحني لأني اتأخرت على بابا وأنا مش بحب أني أزعله.
قبض اسامه على يد زهرة بين راحتيه وقال معتذرا:
– أنا آسف أن كلامي ضيقك بس مكنش ينفع أطلب أيديك من غير ما أفهمك كل حاجة وعمومًا أنك هسيبك تفكري وتردي عليا براحتك.
هزت زهرة بالموافقة وهي تشعر باضطراب مشاعرها بسبب دفء يداه التي احتوت يدها.
————
أخذت تحدق به وهي جالسة أمامه تتابع حركاته وهو مندمج في عمله، فشعرت بحبها له يتزايد وفكرت كيف سمحت لعقلها أن يشك به يومًا ولم تلحظ أنه ترك ما بيده وحدق بها فهمس بحب قائلًا:
– مالك يا فاطمة سرحانة فأيه.
ابتسمت فاطمة وقالت:
– استغربت أنك مجتش زي ما قولت لي بعد ما حددت المهلة ومسألتنيش يعنى عن قراري.
ابتعد رشدي عن مكتبه وجلس بجوارها ومد كفه ليحتضن يدها وقال:
– أنا مش هضغط عليكِ يا فاطمة يمكن يوم ما كلمتك اتنرفزت واتعصبت بس لما هديت فكرت أن من حقك تاخدي وقتك كله، أنا المهم عندي أنك لما تاخدي قرار تبقي مرتاحة لأني مش عايز حياتنا بعد كده يبقى فيها أي مشكلات.
ضغطت فاطمة بيدها على يد رشدى وقالت:
– رشدي أنا بتابع علاج نفسي يا رشدي ماما اللي اقنعتني أني لازم اتعالج من الخوف اللي مسيطر عليا والشك اللي أنا فيه.
رفع رشدى كفها إلى فمه وقبلها بهدوء وقال:
– أنا بحبك يا فاطمة وفأي خطوة هتلاقيني معاكِ بس كنت أحب تقولي لي الأول قبل ما تروحي وتابعي أنا فالاول والأخر اعتبر جوزك.




