نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٧ والاخير

سارت جنة بجانب شقيقها فشاهدت ريهام ووالدها ومعهم فتاة أخرى وشاب، حاولت تذكره ولكنها فشلت فسلمت عليهم وجلست بجانب والدتها ومالت تسألها بصوت منخفض:
– أيه أنتِ جايلك عريس ولا أيه يا ماما.

حدق بها والدها بحدة بعدما سمع همساتها، فشعرت بالحرج وهمت أن تغادر ولكنه طلب منها أن تبقى وقال لها بجدية:
– الأستاذ أحمد جاي النهاردة علشان يطلب أيدك لابنه محمد يا جنة، هو بيقول أنه يعرفك من الكلية كان ماسك أمانة الجامعة.

نظرت جنة تجاه محمد وابتسمت بحرج وقالت:
– طيب عن لإذنكم أنا لان عندي صداع من الكلية وورايا أبحاث عاوزة تخلص.

أسرعت جنة إلى غرفتها تحتمي بين جدرانها وهي تعلم أن والدها لن يدع ما فعلته يمر مرور الكرام، ولم تمض لحظات حتى كان يقتحم غرفتها وهو يعقد حاجبيه ويصيح بوجهها ويقول:
– أديتك كامل الحرية تعيشي حياتك إنما أنك تكوني قليلة الذوق بالشكل دا فأنا مش هسمح لك يا جنة، ولعلمك أنا وافقت على عرض الأستاذ أحمد ويوم الخميس هنقرا الفاتحة وتلبسوا الديل ودا أخر كلام عندي يا استاذة يا محترمة.

خرج آدم كالإعصار من عند جنة ولم تستطع سهر أن تدخل إليها فهي تجاوزت الحد وتسببت في إحراج والدها وإحراج الجميع، فسمعت طرقات خفيفة على بابها فهمست بصوت باكي:
– تعالي يا ماما ادخلي.

ضحك عمران وقالت بمرح:
– يعني لو مش ماما مينفعش ادخل.

ابتسمت له جنة وقالت:
– تعالى يا عمران أدخل أنا هسمعك كمل محاضرة الأدب والأخلاق أنت كمان.

تنهد عمران وجلس بجانب جنة وقال:
– بصي يا جنة أنا لا هزوق الكلام ولا هلف عليكِ بيه، أنتِ وقفتي قصاد الكل وحاربتي علشان ياسين وفالأخر عرفتي أن قرار بابا كان هو الصح، وأنا شايف أنك تجربي المرة دي اختيار بابا ليكِ، على فكرة محمد أخلاقه كويسه جدًا وانسان متدين ويعرف ربنا، وفوق دا واضح أنه معجب بيكِ فأدي نفسك فرصة معاه يمكن تلاقي أنه فعلًا قدر يكسب قلبك.

همت جنة أن توضح له ما دار بينها وبين آدم ولكنها تراجعت ووجدت نفسها تقول:
– حاضر يا عمران أنا هجرب اختيار بابا المرة دي علشان أبقى عملت اللي عليا، بس لو مقدرتش أكمل محدش يحاول يجيب لي أي عريس تاني ممكن.

ابتسم عمران وقال:
– تمام كده الاتفاق منصف للجميع عن إذنك لما أبلغ بابا أنك وافقتي.

نادته جنة وقالت:
– عمران هي العملية هتتعمل أمته.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *