نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٧ والاخير

انطلقت ضحكة رشدي وابعدها عنه بتعقل وقال:
– أنتِ ساذجة أوي يا فاطمة أنتِ فاكرة أني لما أحب أعيش معاكِ أي إحساس ومشاعر بينا هيبقى هنا فالمكتب، يا قلب رشدي اللحظة اللي مستنيها معاكِ دي لازم تكون خاصة وفبيتنا بطقوس معينة، مش رشدي اللي يخطف من مراته أول إحساس بكل حاجة وهما فمكتب.

نظرت فاطمة لرشدي بتقدير وقالت:
– أنت فعلًا زي ما ماما قالت إنسان مش موجود منك كتير دايمًا تقولي رشدي زي والدك بيفكر قبل أي حاجة وكل كلمة بتخرج منه بتبقى بحساب بس الميزة فيك عن بابا أن غيرتك عليا موزونة أنت فعلًا يا رشدي احسن راجل فالدنيا دي وأنا بعشقك وأتمنى أن يكون فرحنا بكرة.

قبل رشدي يدها وقال:
– ملكة قلبي تؤمر وأنا أنفذ رتبي مع والدتك وبلغيني وأنا هاجي وأتكلم مع عمي هاني ودلوقتي تسمحي تروحي بقى لأن في اجتماع النهاردة والأستاذ عمران والأستاذ آدم مش موجودين وهيبقى كله فوق راسي.

————

استيقظت جنة ووجدت السيارة موقفه بجانب الطريق وآدم ليس بجانبهاـ فاعتدلت فلمحته يخرج من أحد المحال ويحمل حقيبة بها أشياؤها المفضلة فاستقبلته بابتسامة وقالت بمرح:
– أنا قلت أنك هربت مني أنت كمان يا دومة.

عبس آدم وقال وهو يمد لها يده بالحقيبة:
– هو أنتِ فكرانى عيل سيس ههرب من أول مواجهة، يا جنة آدم أنا لما يجي اليوم وأعلن الحرب لازم أبقى قدها، ولو نصيبي فيها الهزيمة لازم اتأكد أن الهزيمة دي هي موتي، لأن مش أنا اللي أقبل أكون عايش واللي بحارب علشانها مش ليا وملكي.

تلاشت ابتسامة جنة ونظرت له بتعجب وقالت:
– على فكرة أنا كنت بهزر وبعدين أيه يا عم الجد دا كله مش متعودة عليك تتكلم بالشكل دا.

زفر آدم بحدة وقال:
– علشان أنتِ عمرك ما شوفتيني يا جنة.

زادت حيرة جنة وهي تسمع صوت آدم الجاد وهمت أن تتحدث ولكنه اكمل وقال:
– خدى أنا جبت لك الحلويات اللي بتحبيها اتسلى فيها على ما نوصل لعمران نمضي الورق وبعدين نروح ناكل فأي مكان علشان نلحق نرجع.

أشاحت جنة بعيناها عنه وقالت:
– أنا مش هرجع معاك أنا هقعد مع عمران وهكلم بابا واقوله ابقى أرجع أنت لوحدك و.

قبض آدم على يد جنة بقوة وحدق بها بعصبية وقال:
– زي ما جبتك إسكندرية هروحك ماليش دخل بعمران أنا ليا اتفاقي مع عمي آدم فاهمة وياريت تسكتي لحد ما اخلص المشوار دا مش عايز اسمع صوتك تاني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *