نفوس قاسية بقلم منى احمد حافظ ج٧ والاخير

فتح عيناه ليتفاجىء بها ترتمي بين ذراعيه تنتحب بشدة، فأغمض عمران عيناه واستند إليها وهمس بضعف:
– جاية ليه يا مريم وسايبة خطيبك أنتِ مش فرحك بكرة.
ابتعدت مريام عنه واسندته لتدخل معه وأغلقت الباب خلفها وتوجهت معه نحو الاريكة وجلست بجانبه بصمت، شعر عمران بالقلق عليها فنظر إلى وجهها وقال:
– جورج زعلك ولا أيه وبعدين أنتِ أزاي تيجي هنا لوحدك و.
وضعت مريام إصبعها على شفتا عمران ليصمت وقالت بضعف:
– أنا هنا علشانك أنت يا عمران.
ومدت مريام أصابعها وخلعت دبلة وخاتم جورج من يدها لتفاجىء عمران أكثر بقولها:
– أنت مش قلت هتتجوزني لو أنا أسلمت، أنا هروح معاك المشيخة دلوقتي ونتجوز يا عمران.
شهقة ضعيفه صدرت عن عمران فحدق بوجه مريام بصدمة فوجد علامات التصميم والجدية على وجهها فهز رأسه بالرفض وقال:
– معدش ينفع أنا أديت ريهام كلمة ومقدرش اجرحها و.
وقفت مريام بغضب وقالت:
– كفايه يا عمران كفايه كذب حرام عليك، ليه تضيع السنين دي من عمري وعمرك بالشكل دا وأنا كنت أولى بكل لحظة أعيشها معاك، أزاي تحرمني أني أكون معاك شريكة حياتك زي ما كنا دايما بنحلم سوا، ليه قسيت عليا بالشكل دا وتحرمني من أني أكون معاك فأصعب وقت بيمر عليك.
حاول عمران الوقوف ولكنه لم يستطع، فركعت مريام أمامه وقالت:
– أنا عرفت كل حاجة يا عمران مافيش أي داعى تمثل عليا أكتر من كده.
لم يستطع عمران كبح نفسه عنها أكثر فجذبها بين ذراعيه يضمها إلى صدره بقوة وهو يتنهد كأن الحياة قد منحته لحظات إضافية، لم يدركا كم مر الوقت بهما وهما على نفس الوضع ولكن عمران أبعدها عنه وقال بضعف:
– مريم وجودك معايا لوحدنا مينفعش أنا هاخدك وأنزلك القاهرة و.
لامست مريم شفتا عمران بشفتيها تمنعه من إكمال حديثه وابتعدت عنه وقالت:
– أنا مش همشي من هنا يا عمران مهما حاولت أنت هبعت لجورج شبكته وهعتذر له.
هز عمران رأسه وقال بحزن:
– اسمعيني يا مريم وبلاش كلام العواطف دا لازم تفهمي أني مش هقدر اتجوزك أنا أنا مقدرش اتجوزك كام شهر واسيبك لما أمو.
قاطعته مريام وقالت:
– متقولهاش أنت مش هتموت يا عمران وأنا مستحيل أسيبك لأني مش هسمح لك تضيع وقت تاني واحنا بعيد عن بعض، وحتى لو هتموت أنا راضية أعيش معاك ولو ساعة حتى لو دقايق، بس بلاش تحرمني منك يا عمران تاني ارجوك.




