لمن القرار بقلم سهام صادق ج14

حاول إخراج الكلمات من شفتيه في ثبات حتى لا يثير سؤاله عليها الشكوك

– خرجت من بدري يا بني حتى قبل ما اصحى أول مره تعملها ومتصبحش عليا

امتقعت ملامح جسار، فقد ظن إنها بالأسفل بعدما ذهب لغرفتها ولم يجدها

– طلعت نامت بدري أمبارح ولا أتعشت حتى وكمان مفطرتش.. أخص عليكي يا بسمه كده تخليني طول اليوم قلقانه عليكي

تلاشى الإسترخاء عن ملامحه.. يلتقط كل كلمه تخبره بها ، لقد غادرت في الصباح الباكر والأمر لا يُفسر إلا بشئ واحد

– هروح اعملك قهوتك يا بني وأرن عليها تاني يمكن ترد عليا، أخص عليكي يا بسمه

عادت تتمتم السيدة سعاد عبارتها التي تحمل العتاب ، واتجهت نحو المطبخ تحت نظرات جسار الجامدة

اخرج هاتفه يبحث عن رقمها، فما دام لم ترغب بتلك العلاقة بينهم لما صمتت..هل كان سيجبرها على شئ؟

وضع الهاتف فوق أذنه ينتظر جوابها، ولكن مكالمة وراء الأخرى ولم تُجيب عليه

اتجه بخطوات غاضبه نحو الخارج حتى يستقل سيارته، لتقف السيدة سعاد وسط البهو بفنجان القهوة

– يا بني أنت مش هتفطر ولا حتى هتشرب قهوتك

……

التفت حولها قبل أن تتقدم بخطوات مرتبكة نحو تلك الغرفة الصغيرة التي تعد محزن للأجهزة المعطلة حتى يتم تصليحها.

الجميع كان مشغول عنها بأنظاره، فاسرعت نحو الغرفة تأمل أن تكون مفتوحه حتى تدس حقيبة ملابسها داخلها
بخوف اقتربت من الغرفة ولم يكن الفاصل بينهم إلا مقبض الباب الذي تحرك معها بيسر وانفتح

أسرعت في الدلوف لا تُصدق أن الباب فتح معها زافرة أنفاسها

استندت بظهرها على الباب وقد سقطت الحقيبة الصغيرة التي تحتوي على ثيابها القديمة التي أتت بها منزله.

توقف جسار بسيارته أمام مقر الشركة متجهم الوجه، ينظر نحو هاتفه وهو يعيد الأتصال لمرات عدة ولكنها لا تجيب .

اطبق فوق جفنيه بقوة وقد تأججت مشاعر الغضب داخله زافراً أنفاسه بقوة.. لقد غادرت قبله حتى لا تلتقي به.

جلس يستمع لتلك المناقشات التي تدور في غرفة الأجتماعات فالكل يتحاور ويتجاذب الحديث وهو يجلس معهم شارد الذهن ينظر نحو هاتفه لعلها تتصل

– أنت إيه رأيك يا جسار في الفكرة

تمتم بها السيد شريف شريكة، فارتكزت عينين سيرين عليه تنتظر أن تسمع جوابه عن فكرتها التي عرضتها لزيادة نسبة المبيعات هي وفريقها

طالعه جسار يُحاول فهم ما يتحدثوا عنه، فازدادت حيرة سيرين التي لم تشيح نظراتها عنه وسرعان ما كانت تتولى الأمر حتى تزيل الحرج عنه.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46 47 48 49 50 51 52 53 54 55 56 57 58 59 60الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *